دولية

تيريزا ماي في باريس وبرلين لطلب إرجاء جديد لبريكست
الثلاثاء 09 نيسان 2019
المصدر: أ ف ب
شرعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين بحركة دبلوماسية مكثفة في برلين ثم باريس عشية قمة أوروبية ستطلب خلالها إرجاء جديداً لموعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

 

وكان الخروج من الاتحاد الأوروبي مقرراً في 29 آذار/مارس ثم أرجئ إلى 12 نيسان/ابريل. ولكن بسبب فقدان صيغة يوافق عليها البرلمان، طلبت تيريزا ماي من القادة الأوروبيين تأجيلاً ثانياً حتى 30 حزيران/يونيو وسط احتمال خروج المملكة المتحدة قبل ذلك في حال التوصل إلى اتفاق داخلي.

وتحدثت ماي عبر الهاتف الاثنين مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. وتلتقي الثلاثاء بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين ثم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، علماً أنها بحاجة إلى تأييد دول الاتحاد الأوروبي الـ27 جميعها.

وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية ستيفن شيبرت "ثمة أسباب وجيهة للتحدث في الوقت الذي تتواجد فيه المملكة المتحدة والدول ال27 في الاتحاد الأوروبي في وضع صعب".

وتُعدُّ ألمانيا أكثر مرونة تجاه ماي مقارنة بفرنسا أو هولندا. وقالت الرئاسة الفرنسية من جهتها إنه "من المبكر قليلاً" طلب إرجاء إضافي، وأوضحت أنها تنتظر "خطة موثوقة" من لندن بحلول موعد القمة في 10 نيسان/أبريل.

وكتب من جهته مارك روتي على تويتر أن بلاده "تعتمد على ضمانات صادقة بالتعاون من قبل المملكة المتحدة".

وحددت المملكة المتحدة يوم 23 أيار/مايو موعداً للانتخابات الأوروبية، مع التأكيد على "أن الحكومة لا تزال تنوي الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق" وتنوي "تمرير التشريعات اللازمة قبل 22 أيار/مايو حتى لا نحتاج إلى المشاركة" في هذه الانتخابات، التي سيتم إلغاؤها في حال تحقق ذلك.

- مناقشات مع المعارضة -

وتجد بريطانيا نفسها أمام خطر الخروج بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي مع إخفاق ماي حتى الآن بإقرار الاتفاق الذي توصلت إليه مع بروكسل.

ولتفادي هذا السيناريو الموازي لعدم استقرار اقتصادي وحدودي، أطلقت رئيسة الوزراء محادثات الأسبوع الماضي مع حزب العمال المعارض، من أجل التوصل إلى حل من الممكن أن تجتمع خلفه الغالبية البرلمانية. لكن لا نتائج حتى الآن في هذا الإطار.

وقال المتحدث باسمها الاثنين "نعتزم تعزيز التواصل مع المعارضة اليوم ونأمل أن تؤدي إلى محادثات رسمية وجهاً لوجه".

وتوجب على الطرفين لتحقيق ذلك تجاوز خلافاتهم حول الشكل الذي يريدونه لبريكست. ويريد حزب العمّال إبقاء المملكة المتحدة في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست، بينما ترفض تيريزا ماي ذلك بذريعة أن هذا الأمر يمنع بريطانيا من اتباع سياسة تجارية مستقلة حيال دول خارج الاتحاد.

وأكد زعيم حزب العمال جيريمي كوربن الاثنين أن الحكومة "لم تحرك خطوطها الحمراء"، مطالباً "بالتحرك لأننا لا نريد خروجاً قاسياً وبدون اتفاق".

وطلبت ماي لاحقاً عبر فيديو "تنازلات من الجانبين".

وأثار انفتاح ماي على حزب العمال غضب المشككين في أوروبا ضمن حزبها المحافظ.

وحذر وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الذي استقال لمعارضته استراتيجيتها حول بريكست، الإثنين من أن النواب المحافظين لن يسمحوا لتيريزا ماي "بالاستسلام" أمام كوربن عبر قبول انفصال أكثر ليونة وإبقاء علاقات وثيقة مع الاتحاد ألأوروبي.

وخلال زيارة إلى دبلن، حذّر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه انه في حال خروج بريطانيا بدون اتفاق فان الاتحاد الأوروبي لن يشارك في مفاوضات تجارية حتى يتم حل قضية الحدود مع ايرلندا.

واقترحت ماي، إذا لم تحقق المحادثات بينها وبين المعارضة العمالية نتيجة، أن يحسم البرلمان الأمر عبر عرض عدد من الخيارات حول العلاقات المقبلة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، على النواب للتصويت عليها.