دولية

مؤيّدو المعارضة الفنزويليّة يتظاهرون بدعوة من غوايدو
الأحد 07 نيسان 2019
المصدر: أ.ف.ب
تظاهر مؤيدو المعارضة الفنزويلية في شوارع كراكاس ومدن أخرى احتجاجا على نظام الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو فيما زاد انقطاع الكهرباء ونقص امدادات المياه من حدة الأزمة السياسية المتفاقمة.

وشددت الولايات المتحدة في هذا الوقت عقوباتها الاقتصادية على الحكومة فيما نبه مسؤول أميركي كبير السبت الجيش الفنزويلي الى أن عليه حماية حقوق المتظاهرين المسالمين.

وكان زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا بالوكالة في خطوة اعترفت بها نحو 50 دولة، دعا في وقت متأخر الجمعة الى النزول باعداد كبرى الى شوارع كراكاس معلنا لمؤيديه في رسالة عبر الهاتف بدء "أكبر تصعيد في الضغط الذي نشهده في تاريخنا".

وتم اعتقال نائبين من المعارضة في تظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة ماراكايبو في غرب البلاد، كما اعلنت زميلتهما في المجلس ادريانا بيكاردو منددة بالاعتقالات باعتبارها تنتهك الحصانة البرلمانية.

وقال النائب اليمار دياز الذي انضم الى تظاهرة ماراكيبو لوكالة فرانس برس إنه سجلت أعمال "قمع عنيف"، وشمل ذلك استخدام الدبابات واطلاق القنابل المسيلة للدموع من مروحيات.

وأضاف أن المواطنين في هذه المنطقة عاشوا "لايام بدون كهرباء وسط تقنين غير انساني" تقوم به الحكومة.

وشهدت فنزويلا أسوأ تقنين للتيار الكهربائي في مطلع آذار/مارس. ومنذ نحو عشرة أيام، تغرق في الظلام جراء انقطاع الكهرباء بشكل متقطع ولفترات منتظمة، ما يتسبب بمشاكل في توزيع المياه مع توقف مضخات مياه المنازل والمباني التي تعمل على الكهرباء.

وخفضت الحكومة ساعات العمل من ثمان إلى ستّ وعلّقت الدروس في المدارس. ويستمر تقنين الكهرباء طوال شهر نيسان/أبريل.

وقال فيروني مانديز (48 عاماً) الذي يعاني انقطاع المياه منذ شهرين، لوكالة فرانس برس "نحن متعبون، لكن يجب أن ننزل إلى الشارع لأنها الطريقة الوحيدة لجعل هؤلاء الناس يرحلون!".

أمام الآبار والينابيع، يقف الفنزويليون في طوابير طويلة بانتظار تعبئة مياه قد يستخدمونها في مراحيضهم أو للاستحمام.

ودعا مادورو السكان إلى تخزين المياه ما يشير إلى أن المشكلة ستطول. وهو يعتبر أن العقوبات الأميركية مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية التي تمرّ بها فنزويلا.

أما غوايدو فيعزو ذلك الى سوء إدارة الحكومة والفساد المستشري فيها.

في مواجهة الضغط الكثيف في الداخل والخارج، تحاول حكومة مادورو اضعاف موقف غوايدو.

وفي هذا السياق، جردته الحكومة من حصانته البرلمانية وسمحت بملاحقته بتهمة اعلان نفسه رئيسا انتقاليا في كانون الثاني/يناير ومنعته من تولي منصب عام على مدى 15 عاما.

لكن الولايات المتحدة أبقت الضغوط الدولية على مادورو لكي يتنحى.

وأعلن نائب الرئيس الاميركي مايك بنس عقوبات جديدة على 34 سفينة تابعة لشركة النفط الفنزويلية وشركتين تشحنان النفط الى كوبا.

وقال في خطاب في هيوستون إن "الولايات المتحدة ستواصل ممارسة كل الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية للوصول الى انتقال سلمي الى الديموقراطية".

وأضاف "كل الخيارات مطروحة، ويجب الا يحاول نيكولاس مادورو اختبار تصميم الولايات المتحدة الاميركية".

من جهته كتب مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون في تغريدة السبت "هذه مجرد خطوة أولى" في اشارة الى العقوبات.

ونبه بولتون وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في تغريدة أخرى الى "مسؤوليته الدستورية عن حماية المدنيين الابرياء الذين يتظاهرون بشكل سلمي".

ولا يزال مادورو يحظى بتأييد الجيش والصين وروسيا.

وتعتبر الولايات المتحدة وحلفاؤها الرئيس الاشتراكي غير شرعي منذ توليه السلطة في كانون الثاني/يناير لولاية ثانية من ست سنوات إثر انتخابات اعتبرت مزورة الى حد كبير.

ومع تراجع صادرات النفط وتراكم العقوبات الدولية، تداعى اقتصاد فنزويلا مع ازدياد سوء التغذية وانتشار الامراض وتراجع الظروف المعيشية.

وبحسب تقرير داخلي للأمم المتحدة اطلعت عليه فرانس برس الأسبوع الماضي، يحتاج سبعة ملايين شخص، أي نحو ربع الشعب الفنزويلي، إلى مساعدة إنسانية ويعاني هؤلاء نقصا في المواد الغذائية والرعاية الطبية.

ومع تفاقم الازمة الانسانية، دعت الولايات المتحدة الى اجتماع لمجلس الامن الدولي الاربعاء.