دولية

محادثات جديدة بين لندن والاتحاد الأوروبي قبل أقل من شهر على بريكست
الثلاثاء 05 آذار 2019
المصدر: أ ف ب
قبل أقل من شهر على بريكست، يجتمع مفاوضو المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي مجددا في بروكسل الثلاثاء لمحاولة التوصل إلى تسوية كفيلة بإقناع البرلمان البريطاني بالتصويت على اتفاق الانفصال وتجنب صدمة قطيعة قاسية.

 

ومن المقرر أن يعقد هذا اللقاء الذي يشكل بداية أسبوع حاسم لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عند الساعة 17,00 (16,00 ت غ). وستجمع هذه المحادثات الجديدة كبير مفاوضي الإتحاد الأوروبي ميشال بارنييه والنائب العام جوفري كوكس المستشار القانوني للحكومة البريطانية، ووزير بريكست ستيفن باركلي.

وتسعى ماي للحصول على ضمانات جديدة حول اتفاق الانسحاب على أمل ألا يرفضه البرلمان البريطاني بحلول 12 آذار/مارس.

وفي حال رفضه النواب من جديد، ستطلب منهم في 13 آذار/مارس ما إذا كانوا يرغبون في الخروج من الاتحاد بلا اتفاق. وفي حال رفضوا ذلك، ستقدم لهم في 14 آذار/مارس اقتراحا بارجاء بريكست لفترة "محدودة" إلى ما بعد 29 آذار/مارس.

لكن القادة الأوروبيين الذين يستبعدون إعادة التفاوض حول اتفاق الانسحاب، حذروا أساسا من أن أي تأجيل يجب أن يكون مبررا بشكل واضح ليتم قبوله.

وبدون أي تنازل يتعلق بالمضمون، قال بارنييه في مقابلة نشرتها السبت صحف أوروبية عديدة إن الإتحاد الأوروبي مستعد لتقديم ضمانات إضافية إلى المملكة المتحدة من أجل تسهيل التصويت البريطاني.

وتتعلق هذه الضمانات ب"شبكة الأمان" التي تشكل العقبة الرئيسية منذ رفض اتفاق الانسحاب في البرلمان البريطاني في كانون الثاني/يناير.

ووضع هذا الإجراء لتجنب عودة حدود بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا من أجل حماية اتفاقات السلام التي وقعت في 1998، وفي الجانب ألأوروبي، من أجل سلامة السوق الواحدة.

وهو ينص على بقاء المملكة المتحدة في إتحاد جمركي مع الإتحاد الأوروبي وينص على التزام أكبر لإيرلندا الشمالية بمعايير الإتحاد الأوروبي.

- "وثيقة تفسيرية" -

ذكر الأوروبيون بأنه بعد بريكست، ستدخل البضائع التي تصل إلى إيرلندا الشمالية، إلى إيرلندا وكل السوق الأوروبية.

لكن البريطانيين يخشون أن تمنع "شبكة الأمان" عبر إبقاء لندن في أرض جمركية مشتركة، من اتباع سياسة تجارية مستقلة.

وفي المقابلة التي نشرت السبت، تحدث بارنييه عن "وثيقة تفسيرية يجب تحديد شكلها، تضاف إلى اتفاقية الخروج والإعلان السياسي" الذي يفترض أن يرسي أسس العلاقة المقبلة.

وقال ناطق باسم ماي الإثنين إن النائب العام يسعى للحصول على "تغييرات ملزمة قانونيا ل+شبكة الأمان+، ضرورية لضمان عدم تمكن الاتحاد الأوروبي من إبقاء المملكة المتحدة في داخله إلى ما لا نهاية".

وأضاف "نحن الآن في مرحلة حرجة من هذه المفاوضات"، مشيرا إلى أن "تقدما سجل في الأسبوعين الأخيرين لكن ما زال هناك عمل" يجب القيام به.

وتريد لندن أن تكون "شبكة الأمان" محددة زمنيا وأن يسمح لها بإنهائها من جانب واحد، وهو ما يرفضه الأوروبيون.

ويبدو أن الهامش ضيق للنائب العام الذي عبر عن رأي سلبي بشأن "شبكة الأمان". وقال مصدر أوروبي إنه هو "الذي يقود" في هذه المرحلة من المحادثات.

وأضاف المصدر نفسه "حاليا نبحث عن نقطة التقاطع ولم نعثر عليها بعد".

وقال إيريك موريس من "مؤسسة روبرت شومان" إنه "نظرا لما قاله بارنييه في مقابلته ولعودة مفاوضي الطرفين إلى بروكسل، هذا يعني أن الأمور تتحرك قليلا. لكننا لسنا إطلاقا في منأى عن مناقشة قد تفشل" بين البريطانيين والأوروبيين.