دولية

النّيجيريّون يدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعيّة ورئاسيّة
السبت 23 شباط 2019
المصدر: أ.ف.ب
بدأ الناخبون في نيجيريا الإدلاء بأصواتهم في انتخابات أرجئت أسبوعا، لاختيار رئيسهم، في حين تشتد المنافسة بين الرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري وخصمه عتيق أبو بكر.

 

ودعي حوالى 72,8 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في 120 ألف مركز فتح عدد منها أبوابه في الوقت المحددة عند الساعة الثامنة (07,00 ت غ) لكن في مراكز أخرى وخصوصا في مدينتي لاغوس وبورت هاركور لم تكن المعدات الانتخابية جاهزة واصطفت أمامها صفوف طويلة من الناخبين في حين كانت تسمع انفجارات في أنحاء مختلفة من المدينة التي تنشط فيها عصابات إجرامية.

وكان بخاري (76 عاما) أحد أوائل المقترعين في مدينة دورا مسقط رأسه. ولدى خروجه من مركز الاقتراع، قال ردا على أسئلة الصحافيين "حتى الآن كل شيء يجري بشكل جيد (...) سأحتفل قريبا بفوزي. سأكون الفائز". ورافقت بخاري مرشح حزب مؤتمر عموم التقدميين، زوجته عائشة والتف حولهما حشد من المؤيدين.

وأدلى منافسه الرئيسي عتيق أبو بكر (72 عاماً) بصوته في مكتب اقتراع في يولا في ولاية أداماوا في شمال شرق البلاد. وصل أبو بكر مع زوجته مرتدياً الزي التقليدي حيث استقبله عشرات مؤيديه بالتصفيق.

وبدوره أكد أن الأمور تسير على نحو جيد. وقال ردا على سؤال أحد الصحافيين إن كان سيتقبل نتائج الانتخابات، "انا ديموقراطي".

وبعد أسبوع صعب تلى إرجاء الانتخابات التي كانت مقررة أصلا في 16 شباط/فبراير لكن مفوضية الانتخابات أعلنت تأجيلها قبل ساعات من بدء التصويت، يفترض أن يدلي الناخبون بأصواتهم لاختيار من بين عدد قياسي من 73 مرشحاً، من سيتولى رئاسة أكبر اقتصاد في إفريقيا وأول مصدر للنفط في القارة.

لكن الأنظار تتركز على محمد بخاري الذي ينتمي إلى حزب مؤتمر عموم التقدميين والمرشح لولاية ثانية، وخصمه الرئيسي عتيق أبو بكر مرشح الحزب الشعبي الديموقراطي.

والجنرال السابق بخاري الذي قاد البلاد من قبل في 1983 خلال الديكتاتوريات العسكرية، يتمتع بدعم قوي جدا في شمال البلاد ويمكن أن يستفيد من الزيادة الكبيرة في عدد سكان هذه المنطقة وسياسته لمكافحة الفساد مع أن نتائجها موضع جدل.

أما عتيق أبو بكر الذي شغل في الماضي منصب نائب الرئيس فقد عمل في الجنوب المسيحي وخصوصا في لاغوس، ويبقى مرشح الطبقة الوسطى والعليا وأوساط الأعمال التي قلما تشارك في التصويت تقليديا. وهو رجل أعمال ثري وتثار شبهات حول مصدر ثروته.

وإضافة الى أغلبية الاصوات في الانتخابات الرئاسية يتعين للفوز بمنصب الرئيس الحصول ايضا على 25 بالمئة من الاصوات في ثلثي 36 ولاية وفي العاصمة الاتحادية ابوجا، وإلا يتم اللجوء الى جولة ثانية الاسبوع الموالي. ولم يكشف عن اي موعد لاعلان النتائج.

وتشمل الانتخابات أيضا مقاعد مجلسي النواب وعددها 360 والشيوخ وعددها 109.

وتنظيم اقتراع كهذا يشكل تحديا لوجستيا هائلا نظرا لنقص البنى التحتية والكهرباء او بسبب الأحوال لجوية على حد قول محمود يعقوب مبررا قراره تأجيل الانتخابات.

أكد المفتش العام للشرطة محمد آدمو أنه يتم ضمان "حد أقصى من الأمن قبل وأثناء وبعد التصويت (...) للناخبين والمراقبين وأعضاء مفوضية الانتخابات" وكذلك "للمعدات الانتخابية".

وتعكس هذه التصريحات رغبة واضحة في تهدئة النفوس بعد تصريحات الأسبوع الماضي لرئيس الدولة الذي دعا الجيش إلى "عدم الرأفة" بالمزورين الذين هددهم بشكل واضح بالموت.

وفي الوقت نفسه تتهم المعارضة الحزب الحاكم بتدبير "عمليات تزوير واسعة" ما يشير إلى احتمال لجوء أطراف إلى القضاء للطعن في النتائج أو وقوع أعمال عنف احتجاجا عليها.

وأسفرت أعمال العنف عن سقوط 233 قتيلا منذ تشرين الأول/أكتوبر حسب مكتب المراقبة "اس بي ام اينتلجينس". وقال مركز الاتصالات للأزمة النيجيرية الذي يضم ممثلين عن أجهزة الأمن أن 12 من الولايات ال36 تشكل بؤرا لأعمال عنف محتملة.

ويعيش 87 مليون نيجيري في فقر مدقع وهذا العد يرتفع يوما بعد يوم ما يهدد "بانهيار اجتماعي اقتصادي" في هذا البلد الذي يضم 190 ملايين نسمة وسيحتل المرتبة الثالثة في العالم في عدد السكان في 2050.

وقبل ساعات من بدء التصويت، ذكر سكان في مايدوغوري أن دوي انفجارات سمع في وقت مبكر من صباح السبت في هذه المدينة الواقعة في شمال شرق نيجيريا.

وقال سكان إنهم سمعوا دوي انفجارات قوية حوالى الساعة السادسة (05,00 ت غ) بدون أن يعرفوا سببها في المدينة التي شهدت هجمات عديدة لجماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة.

وقال أحد سكان غوماري ضاحية مايدوغوري إنه "سمع دوي عدد من الانفجارات مصدرها منطقة بالومكوتو صباح اليوم (السبت)، لكن ما يحدث ليس واضحا".

وأضاف أن "مسلحين دخلوا مساء الجمعة منزل رجل في غوماري وقتلوه بدون أن نعرف السبب". وذكر شخصان آخران من سكان المنطقة المعلومات نفسها.

وهاجمت جماعة بوكو حرام مساء الجمعة قرية زابارماري التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن مايدوغوري ما اضطر السكان للفرار باتجاه المدينة.