دولية

ديموقراطيون يحقّقون في احتمال سعي ترامب لبيع تكنولوجيا حساسة للسعودية
الأربعاء 20 شباط 2019
المصدر: أ ف ب
أعلن أعضاء في مجلس النواب الأميركي الثلاثاء أنّهم يجرون تحقيقاً لتحديد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يسعى لبيع تكنولوجيا نووية حسّاسة إلى السعودية تحقيقاً لمصالح شركات أميركية مناصرة له.

 

وقالت لجنة الرقابة والإصلاح التابعة لمجلس النواب المكلّفة هذا التحقيق إنّ "العديد من المبلّغين عن المخالفات" حذّروا من تضارب مصالح "يمكن أن يندرج تحت نطاق القانون الجنائي الفدرالي".

ولا يمكن للولايات المتحدة قانوناً أن تنقل التكنولوجيا النووية إلى دول ثالثة ما لم تحصل على ضمانات بأنّ هذه التكنولوجيا ستستخدم حصراً لغايات سلميّة لإنتاج الطاقة النووية.

وقال رئيس اللجنة النائب إيلايجاه كامينغز إنّه طلب من البيت الأبيض تسليمه وثائق، ولا سيّما تلك المتعلّقة باجتماع عقد بعد شهرين من تسلّم ترامب مهامه وجمع بين صهر الرئيس وكبير مستشاريه جاريد كوشنر والأمير محمد بن سلمان الذي أصبح بعد بضعة أشهر منذ ذلك الاجتماع ولي عهد السعودية.

وكشف تقرير أولّي لهذه اللجنة النيابية أنّ "مصالح تجارية خاصة قوية" مارست "ضغوطاً شديدة للغاية" من أجل نقل هذه التكنولوجيا الحسّاسة إلى الرياض.

وبحسب التقرير فإنّ "هذه الكيانات التجارية يمكن أن تجني مليارات الدولارات من العقود المتعلّقة ببناء وتشغيل البنية التحتية النووية في المملكة العربية السعودية -ولديها على ما يبدو اتصالات وثيقة ومتكرّرة مع الرئيس ترامب ومع إدارته لغاية الآن".

وأعربت اللجنة عن قلقها من أن تستخدم المملكة هذه التكنولوجيا الأميركية لصناعة قنبلة ذريّة.

وبحسب اللجنة فإنّ رأس حربة مشروع بناء محطة الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية هو "آي بي 3 إنترناشونال"، المجموعة التي كان الجنرال الأميركي مايكل فلين في العام 2016 مستشاراً لإحدى الشركات التابعة لها.

وشغل الجنرال فلين لفترة وجيزة منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، قبل أن يُجبر على الاستقالة بسبب كذبه بشأن اتصالات مع روسيا، وهي جناية أحيل إلى المحاكمة بسببها وقد أقرّ بذنبه بها وهو ينتظر معرفة العقوبة التي ستصدر بحقّه.

- تضارب مصالح-

بحسب مصادر اللجنة فإنّه منذ الأسبوع الأول لتولّي ترامب السلطة، سارعت إدارته للحصول على الموافقة لكي تتولّى "آي بي 3" بناء هذه المحطات النووية، قبل أن يعلن مستشار قانوني أنّ هناك تضارباً في المصالح بين فلين وهذه المجموعة.

غير أنّ هذا الأمر لم يقض على آمال المجموعة التي التقى ترامب عدداً من ممثّليها الأسبوع الماضي، بحسب معلومات نقلتها اللجنة عن موقع أكسيوس.

وبحسب اللّجنة فإنّ "آي بي 3" ليست وحدها من سعى للضغط باتجاه حصول الرياض على تكنولوجيا نووية أميركية، فرجل الأعمال الأميركي توماس باراك فعل الأمر نفسه.

وتوماس باراك الذي نظّم حفل تنصيب ترامب أثار مؤخراً جدلاً بتقليله من دور الرياض في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول.

وقال باراك أمام منتدى إن "الفظاعات في أميركا مساوية او حتى أسوأ" من تلك في السعودية، ثم عاد واعتذر عن هذه التصريحات.

ويمارس نواب أميركيون بينهم بعض الحلفاء الجمهوريين لترامب ضغوطا لكي تنأى الولايات المتحدة بنفسها عن ولي العهد السعودي بعد قضية الصحافي جمال خاشقجي وعن الحرب في اليمن حيث بات ملايين الاشخاص على حافة المجاعة في ما وصفته الامم المتحدة بانه "أخطر أزمة إنسانية" في العالم.

وتُشير تركيا إلى أنّ خاشقجي قُتل بأيدي فريق يضمّ 15 سعوديّاً لدى زيارته القنصليّة السعوديّة في اسطنبول للحصول على أوراق لإتمام زواجه من خطيبته التركيّة. ولم يُعثر على جثّة الصحافي الذي كان مقرّباً من دوائر صنع القرار في المملكة قبل أن يتحوّل إلى أحد منتقدي الحكومة.

وبعدما نفت مرارا معرفتها بأي شيء يتعلق باختفاء الصحافي، أقرت الرياض لاحقاً بأن خاشقجي قتل في القنصلية في عملية نفذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكن السلطات على علم بها بينما شددت على أن لا علاقة لولي العهد بها.