دولية

المعارض الفنزويلي غوايدو يكثّف جهوده لكسب دعم الاتحاد الأوروبي
الخميس 07 شباط 2019
المصدر: أ ف ب
ضاعف المعارض خوان غوايدو الذي اعترفت به 40 دولة "رئيساً انتقاليّاً" لفنزويلا، الأربعاء جهوده للحصول على دعم الاتّحاد الأوروبي وإدخال المساعدة الإنسانيّة التي يتمّ إرسالها إلى بلاده، في وقت أعلنت واشنطن أنّ لديها استعداداً لكي تُعفي من العقوبات المسؤولين العسكريين الفنزويليين الذين يدعمون غوايدو.

 

وقال غوايدو إثر اجتماع مع ممثّلي الاتّحاد الأوروبي في كراكاس "تحدّثتُ اليوم مع ممثّلي الاتّحاد الأوروبي لتعزيز دعمهم للانتقال الديموقراطي. ونشكر المجتمع الدولي على اعترافه بجهودنا لاستعادة حرّيتنا".

ومنذ الإثنين وانتهاء مهلة حُدّدت للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للدّعوة إلى انتخابات رئاسيّة مبكرة، اعترفت عشرون دولة أوروبّية، بينها فرنسا وإسبانيا وألمانيا، بغوايدو رئيساً انتقاليّاً لفنزويلا.

وعطّلت إيطاليا التي ترفض هذا الاعتراف، تبنّي موقف موحّد للاتّحاد الأوروبي بهذا الشأن. من جهتها، تدعم الولايات المتّحدة وكندا و12 دولة من أميركا اللاتينيّة غوايدو.

وبهدف دفع روما إلى تغيير موقفها، طلب غوايدو من زعيمَي الائتلاف الحاكم ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو استقبال وفد يُمثّله. وأعلن وزير الداخليّة وزعيم اليمين المتشدّد سالفيني أنّه سيستقبل وفد غوايدو الإثنين في وزارته.

وأدّت هذه القضيّة إلى انقسام كبير داخل الحكومة الإيطاليّة المكوّنة من حزب الرابطة (يمين متشدّد) بزعامة سالفيني وحركة خمس نجوم (شعبويّة) بزعامة دي مايو.

-"معضلة حقيقية"-

وسلّمت مجموعة من نوّاب المعارضة من أصول إيطاليّة الأربعاء رسالة للسفارة الايطاليّة في كراكاس، يطلبون فيها دعم روما لغوايدو.

وكان الاشتراكي الديموقراطي خوان غوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة في 23 كانون الثاني/يناير 2019، وقال إنّه اعتمد في ذلك على الدستور. وهو يعتبر أنّ مادورو اغتصب السلطة بفوزه في انتخابات رئاسيّة قاطعتها المعارضة واحتجّ عليها قسم من المجتمع الدولي ونظّمت في ظلّ وجود منافسين في السجن أو المنفى.

من جانب آخر، تحدّث غوايدو في مقابلة مع إذاعة كولومبيّة عن المساعدة الإنسانيّة الدوليّة التي ينوي من خلالها الضغط أكثر على النظام القائم. من جهته، اعتبر مادورو أنّ تلك المساعدات تُمهّد لتدخّل عسكري أجنبي في بلاده.

وقال غوايدو مخاطباً الجيش الفنزويلي الداعم لمادورو "تحدّثتُ بوضوح مع القوّات المسلّحة التي أمامها مسؤولية مهمّة: الاستمرار في دعم الديكتاتوريّة التي لا تملك ذرّة إنسانيّة (..) أو الوقوف الى جانب الدستور"، داعياً الجيش إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانيّة.

من جهته، قال وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو في تغريدة إنّ "شعب فنزويلا في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الإنسانيّة. وتُحاول الولايات المتّحدة ودول أخرى مساعدته، لكنّ الجيش الفنزويلي يعطّل بأوامر من مادورو المساعدة بالشاحنات والسفن".

وأضاف "على نظام مادورو السماح بوصول المساعدة إلى الشعب الجائع".

وصادق البرلمان الثلاثاء على خطّة استراتيجيّة لتوزيع المؤن والأدوية من كولومبيا والبرازيل، حيث من المقرّر إقامة مراكز تجميع. لكن لم يُعرف حتّى الآن عمليّاً متى وكيف ستصل هذه المساعدات وكيف ستعبر الحدود وتوزّع.

ووعدت كندا بتخصيص 40 مليون دولار من المساعدات والولايات المتّحدة بـ20 مليون دولار والاتّحاد الأوروبي بـ 7,5 ملايين.

-تعطيل جسر-

ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، عطّل الجيش جزئيّاً العبور على جسر يقع على الحدود مع كولومبيا، وقال فرانكلين دورتي النائب المعارض "عطّلت قوّة من الجيش العبور" على الجسر.

ولاحظ مراسلو وكالة فرانس برس الأربعاء أنّه تم بالكامل تعطيل العبور على جسر تيانديتاس الذي يربط بلدة كوكوتا (كولومبيا) بيورينا (فنزويلا)، وذلك بركن شاحنة صهريج وحاويتين كبيرتين فيه إضافةً إلى حواجز وكتل إسمنت مسلح.

وعلّق الرئيس مادورو في مقابلة مع قناة روسيّة قائلاً "ما يُسمّونه مساعدةً إنسانيّة، ليس سوى مسرحيّة سياسيّة. الإمبرياليّة لا تُساعد أحداً في العالم، لا أحد".

وأعلن مادورو الذي سبق أن أكّد الثلاثاء أنّ "أيّ جندي غاز لن يدخل" فنزويلا، حملةً لجمع عشرة ملايين توقيع ضدّ "تدخّل ترامب".

ويتّهم مادورو المدعوم من روسيا والصين وكوبا وتركيا وإيران، واشنطن التي قطع العلاقات الدبلوماسيّة معها، باستخدام غوايدو "دمية" للإطاحة به ولوضع اليد على احتياطي فنزويلا الهائل من النفط. وانتقد الدول الأوروبية لدعمها هذه "الخطط الانقلابيّة" الأميركية.

وقال ترامب الثلاثاء في خطابه السنوي عن حال الاتّحاد "نحن ندعم شعب فنزويلا في سعيه النبيل إلى الحرّية".

وأعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الأربعاء، أنّ لدى الولايات المتّحدة استعداداً لتُعفي من العقوبات المسؤولين العسكريّين الفنزويليّين الذين يدعمون غوايدو.

وكتب بولتون على تويتر "الولايات المتّحدة ستنظر في رفع العقوبات عن أيّ مسؤول عسكري فنزويلي كبير يُدافع عن الديموقراطيّة ويعترف بالحكومة الدستوريّة للرئيس خوان غوايدو".

وحذّر بولتون من أنّه "في حال العكس، سيتمّ إغلاق دائرتهم الماليّة الدوليّة بالكامل"، حاضّاً العسكريّين في كاراكاس على اتّخاذ "الخيار الصحيح!".

وأعلن البيت الأبيض الأربعاء أنّ ترامب سيلتقي نظيره الكولومبي في واشنطن في 13 شباط/فبراير، من أجل البحث خصوصاً في الجهود الرّامية إلى "إعادة الديموقراطية في فنزويلا".

من جهتهما، اقترحت الأوروغواي والمكسيك الأربعاء إنشاء آليّة حوار من دون شروط مسبقة، من أجل تسهيل التوصّل إلى حلّ تفاوضي للأزمة السياسيّة في فنزويلا. وهذا الاقتراح لا يتضمّن إجراء انتخابات رئاسيّة مبكرة.

وسيتمّ تقديم هذا الاقتراح المشترك الخميس للمشاركين بالاجتماع الأوّل في مونتيفيديو لمجموعة الاتّصال الدوليّة.