دولية

قادة حلف شمال الأطلسي يلتقون في لندن في كانون الأول/ديسمبر
الأربعاء 06 شباط 2019
المصدر: أ ف ب
يلتقي قادة دول حلف شمال الأطلسي ال29 في لندن في كانون الأول/ديسمبر المقبل لعقد لقاء خاص بمناسبة الذكرى السبعين لإنشاء الحلف، حسبما أعلن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الأربعاء.

 

وكتب ستولتنبرغ على تويتر أن العاصمة البريطانية "هي المكان المثالي للاحتفال بالذكرى السبعين لبدء التعاون العسكري على جانبي الأطلسي، لأنها كانت المقر الأول للحلف في 1949".

ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/مارس، وسيعتبر مؤتمر كانون الأول/ديسمبر مؤشراً على التضامن بين الحلف وبريطانيا التي تعتبر أكبر قوة عسكرية في أوروبا إضافة إلى فرنسا.

وقال ستولتنبرغ "بريكست سيغير علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي ولكنه لن يغير علاقة بريطانيا بالحلف".

وأضاف "بالنسبة لي من الطبيعي تماماً أن تستضيف المملكة المتحدة اجتماع القادة".

ويأمل قادة الحلف في تجنب الدراما التي حدثت في قمة العام الماضي في بروكسل عندما شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما لاذعا على الحلفاء وخاصة ألمانيا، لعدم إنفاقها بشكل كاف على الدفاع.

وتردد أن الاجتماع يمكن أن يعقد في واشنطن حيث وقعت معاهدة تأسيس الحلف، إلا أنه تقرر بدلا من ذلك عقد اجتماع وزراء خارجية الحلف في العاصمة الأميركية في نيسان/ابريل.

وعرضت استونيا استضافة اجتماع كانون الأول/ديسمبر.

وقال ستولتنبرغ في بيان إن "الاجتماع في لندن سيكون فرصة لزعماء دول وحكومات الدول الأعضاء في الحلف لمعالجة التحديات الأمنية التي نواجهها الآن وفي المستقبل، ولضمان أن يستمر الحلف في التأقلم للحفاظ على سلامة سكانه الذين يصل عددهم إلى نحو المليار".

- توترات على جانبي الأطلسي -

رغم أن اللقاء سيجمع قادة التحالف لإجراء محادثات، إلا أنه ليس له صفة القمة.

وعادة ما تعقد قمم الحلف كل عامين وتُختتم ببيان رسمي ملزم لأهداف وخطوات يتفق عليها الحلفاء مثل اتفاق 2014 لمحاولة إنفاق 2% من إجمالي الناتج المحلي لدول الحلف على الدفاع.

ولم يتأكد بعد ما إذا كان سيتم إصدار بيان في اجتماع كانون الأول/ديسمبر، ولكن لم يصدر بيان في تجمع مماثل عقد في بروكسل في 2017.

ورحبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالاعلان.

وقالت في بيان "اجتماع كانون الأول/ديسمبر هو فرصة مهمة لتحديد الخطوات التي علينا اتخاذها لتحديث الحلف وضمان استمرار نجاحه".

وتأتي ذكرى تأسيس الحلف في وقت حساس له، إذ أن روسيا في وضع لم يشهده العالم منذ الحرب الباردة، كما تشيع مخاوف حول التزام ترامب به واستعداده لاحترام مبدأه في الدفاع المتبادل.

ويتهم ترامب دول الحلف الأوروبية بأنها تعتمد على الحماية التي يوفرها الجيش الأميركي ولا تنفق ما يكفي على قواتها المسلحة.

وقبل توليه الرئاسة قال ترامب إن الحلف "عفى عليه الزمن" وعقب قمة تموز/يوليو، شكك في ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحترم مبدأ الحلف الأساسي بالدفاع المشترك بالنسبة لمونتينغرو العضو الجديد في الحلف.

وتأتي الشكوك حول التزام أميركا بالدفاع عن أوروبا مع انهيار معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى الموقعة إبان الحرب الباردة، ما أثار مخاوف من اندلاع سباق تسلح جديد في القارة الأوروبية.

وبدأت الولايات المتحدة الأسبوع الحالي عملية الانسحاب من المعاهدة بحجة أن روسيا تنتهكها من خلال تطوير أنظمة صواريخ جديدة منذ سنوات.

وفي خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترامب الثلاثاء، وعد بتجاوز إنفاق روسيا على تطوير صواريخ جديدة في حال لم يتم الاتفاق على معاهدة عالمية جديدة للحد من الأسلحة.