دولية

مجموعة ليما تدعو إلى تغيير النظام في فنزويلا "من دون اللجوء إلى العنف"
الثلاثاء 05 شباط 2019
المصدر: أ ف ب
حضّت غالبيّة دول مجموعة ليما الإثنين الجيش الفنزويلي على دعم المعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد، داعيةً إلى تغيير سلمي للنظام في فنزويلا "بدون استخدام للقوّة".

 

وطلبت 11 من أصل 14 دولة منضوية في مجموعة ليما -- عشر دول من أميركا اللاتينيّة بالإضافة إلى كندا -- في بيان مشترك عقب اجتماع أزمة في أوتاوا، من القوّات المسلّحة الفنزويليّة أن "تُظهر ولائها للرّئيس بالوكالة" خوان غوايدو.

كما عبّرت هذه الدول عن أملها في حصول انتقال ديموقراطي في فنزويلا "سريعاً" ولكن بلا عنف أو تدخّل خارجي مسلّح.

ويأتي ذلك في وقت لا تستبعد الولايات المتّحدة إمكانيّة التدخّل عسكريّاً لإطاحة نظام الرئيس نيكولاس مادورو، و"هذا بالتأكيد خيار" بحسب ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة بثّتها الأحد قناة "سي بي إس".

كما دعت الدول الـ11 الأعضاء في مجموعة ليما والموقّعة على البيان، القوّات الفنزويليّة إلى "عدم معارضة دخول وعبور المساعدات الإنسانيّة إلى الفنزويليّين".

وقالت هذه الدول إنّها تشعر بالقلق إزاء الوضع الإنساني في فنزويلا، مشدّدةً على "ضرورة ضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانيّة، من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة للفنزويليين".

كذلك أعلنت أنّ المعارضة بقيادة غوايدو ستكون من الآن فصاعداً عضواً كاملاً في مجموعة ليما بصفتها ممثلاً "شرعيّاً" لفنزويلا.

وقالت وزيرة الخارجيّة الكنديّة كريستيا فريلاند إنّ مجموعة ليما دعت أيضاً المجتمع الدولي إلى أن يُجمّد في الخارج أصول نظام مادورو "الدكتاتوري" وإلى تسليم الأموال للمعارضة.

وخلال افتتاح الاجتماع صباح الإثنين، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو مساعدةً بقيمة 53 مليون دولار (35 مليون يورو) لإعانة الشّعب الفنزويلي واللاجئين الذين فرّوا من البلاد.

والمكسيك عضو في مجموعة ليما لكنّها لم تعترف بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا، ولم تُشارك في اجتماع أوتاوا. أمّا ممثّلو غويانا وجزيرة سانت لوسيا فحضروا الاجتماع، غير أنّهم لم يوقّعوا إعلان أوتاوا.

وشارك وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو ونائبة وزيرة خارجية الاتّحاد الأوروبّي هيلغا شميد في المناقشات عبر دائرة الفيديو.

من جهته، خاطب غوايدو المشاركين في الاجتماع عبر الفيديو، مبدياً الأمل في أن تُنظّم "في أقرب وقت ممكن انتخابات حرّة ونزيهة من أجل استعادة الديموقراطيّة في فنزويلا". وأضاف أنّ الفنزويليّين "يقتربون من استعادة حرّيتهم".

واتّهم خوليو بورغيس، المبعوث الخاصّ لغوايدو، كوبا بالتدخّل في فنزويلا، قائلاً للصحافة إثر اجتماع أوتاوا إنّ "المشكلة هي أنّ القوّات المسلّحة الفنزويلية قد اختُطِفَت من جانب كوبا".

واعتبر بورغيس أنّ "خلف مادورو، هناك الحكومة الكوبية، الدكتاتورية الكوبية المسؤولة عن العنف والقمع والخطف والتعذيب".

وخلال المؤتمر الصحافي الختامي للمجموعة، صرخ اثنان من المتظاهرين "لا تمسّوا بفنزويلا"، متّهمين كندا ومجموعة ليما ومنظّمة الدول الأميركيّة بالتدخّل. واعتبرت فريلاند أنّ ما فعله هذان الشخصان يُظهر أنّ كندا بلد يُمكن فيه التظاهر بحرّية.

وأعلنت فريلاند أنّ الاجتماع المقبل لمجموعة ليما سيعقد في كولومبيا في موعد غير محدد.