دولية

متظاهرو السّترات الصّفراء مجدّدًا الى الشّارع إحتجاجًا على عنف الشّرطة
الأحد 03 شباط 2019
المصدر: أ.ف.ب
عاد المتظاهرون من "السترات الصفراء" مجددا الى الشارع في فرنسا للسبت الثاني عشر على التوالي، وساروا في تظاهرة في العاصمة أرادوها احتجاجا على عنف الشرطة.

وجرت في باريس "مسيرة الجرحى الكبرى" بعد شهرين ونصف شهر من بدء هذا التحرك غير المسبوق ضدّ السياستين الاجتماعية والضريبية للحكومة.

وأعرب المتظاهرون عن إدانتهم لاستخدام الشرطة للكرات الوامضة التي أكدوا أنها تسببت بإصابة العديد منهم بجروح خطرة.

وسار المتظاهرون في باريس الى ساحة الجمهورية وراء لافتة تطالب بوقف استخدام الكرات الوامضة، وبلغ عددهم 13800 بحسب تعداد قام به مكتب "اوكورانس" لحساب مجموعة من وسائل الاعلام بينها فرانس برس.

في المقابل قالت الشرطة أن عدد المتظاهرين بلغ 10500 .

وكانت السلطات أحصت مشاركة أربعة آلاف متظاهر في العاصمة الاسبوع الماضي، وهو رقم يعتبره المتظاهرون أقل من الواقع.

وفي الاجمال شارك ما مجموعه 58600 شخص في تظاهرات السبت في كل انحاء فرنسا، مقابل 69 الفا الشهر الماضي، و84 ألفا في التاسع عشر من كانون الثاني/يناير الماضي، بحسب تعداد وزارة الداخلية.

وعند الوصول الى ساحة الجمهورية حصلت صدامات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع، بحسب ما افادت صحافية من فرانس برس في المكان.

ولقي الناشط المشهور في "القمصان الصفراء" جيروم رودريغ تصفيقا وترحيبا من المتظاهرين وخصوصا أنه كان اصيب بعينه اليمنى السبت الماضي.

وقال انطونيو احد منظمي التظاهرة الذي أصيب شخصيا في وقت سابق بقنبلة صوتية، "الأمر بات لا يحتمل وغير مقبول. إن الجروح تتسبب احيانا بقطع أطراف وتدمير حياة، مع العلم بأننا سلميون".

وفي الحشد بدا بعض المتظاهرين وقد وضعوا ضمادات على عيونهم تضامنا مع المصابين بجروح خطيرة بسبب هذه الكرات غير المعدنية المصنوعة من المطاط.

وقالت مجموعة الناشطين "لنجردهم من السلاح" إن عشرين شخصا أصيبوا بجروح خطيرة في العين منذ 17 تشرين الثاني/نوفمبر. وتجري إدارة الشرطة 116 تحقيقا في هذا الشأن، يتعلق عشرة منها بجروح خطيرة في العين، بحسب ما ذكر مصدر في الشرطة.

وسمح مجلس الدولة، أعلى هيئة للقضاء الإداري الجمعة، بمواصلة استخدام الكرات الوامضة، معتبراً أن خطر حدوث أعمال عنف خلال التظاهرات يجعل "من الضروري السماح لقوات الأمن باللجوء" إلى هذا النوع من الرصاص، في قرار قال محتجو "السترات الصفراء" إنه "غير مفهوم".

وفي مواجهة الجدل، اعترف وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير الجمعة بأن هذا السلاح يمكن أن "يجرح" ووعد بمعاقبة "التجاوزات"، لكنه دافع عن استخدامه "لمواجهة مثيري الشغب".

وقال كريستوف كاستانير "لو لم يتم نهب محلات تجارية وإقامة حواجز وإحراق سيارات وتخريب مبان عامة (...) ولو كان القانون محترماً لما سقط جرحى".

وتتابع الحكومة من كثب حجم التظاهرات بعد أن أعلنت ما قيمته 10 مليارات يورو من المساعدات ونظمت نقاشا وطنيا كبيرا لتهدئة الغضب.

وفي مدينة بوردو في جنوب غرب البلاد شهدت التظاهرة صدامات لدى انتهائها، وبعد أن تعرضوا للرشق بالحجارة استخدم عناصر الشرطة الكرات الوامضة.

وفي نانت (غرب) اصيب شرطيان بجروح نتيجة تعرضهما للرشق بالحجارة خلال تظاهرة شهدت مواجهات.

ودعا المتظاهرون السبت إلى التجمع في فالانس التي زارها الرئيس إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي في جنوب شرق فرنسا، في إطار النقاش الكبير، واتخذت تدابير أمنية استثنائية في هذه المنطقة.

وشارك في تظاهرة فالانس نحو 5400 شخص ساروا بهدوء من دون تسجيل حوادث. واوضحت الشرطة انها اعتقلت 18 شخصا في المدينة "وضبطت نحو مئة قطعة من السلاح الابيض".

وفي مورليه في بريتاني (غرب) اصيب شرطي بجروح واعتقل أربعة أشخاص اثر مواجهات بين الطرفين.

وجرت قبل ظهر السبت تظاهرات في مدينتي كاين وروان غرب البلاد.

وفي مدينة ليل في الشمال تجمع مئات من السترات الصفراء وهم يطالبون باستقالة وزير الداخلية.

وشهدت مدينتا ستراسبورغ ونانسي في شرق البلاد مواجهات محدودة.