دولية

غوايدو يدعو إلى التّعبئة ضدّ مادورو ومجلس الأمن الدّوليّ يجتمع
السبت 26 كانون ثاني 2019
المصدر: أ.ف.ب
دعا خوان غوايدو الذي أعلن نفسه "رئيسا" موقتا لفنزويلا بدعم من الولايات المتحدة، إلى مواصلة التعبئة ضد سلطات نيكولاس مادورو، قبل ساعات من اجتماع طارىء لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة في كراكاس.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية مايك بومبيو شخصيا سيشارك في اجتماع مجلس الأمن في نيويورك وسيدعو الأسرة الدولية إلى الاعتراف بخوان غوايدو "رئيسا".

وكان بومبيو عين الجمعة اليوت أبرامز مبعوثا خاصا للمساعدة في "إحلال الديموقراطية" في فنزويلا.

وسيحضر وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا أيضا الاجتماع أيضا لكشف "الحقيقة حول فنزويلا"، على حد تعبير الرئيس مادورو.

والولايات المتحدة هي الوحيدة بين الدول الخمس الدائمة العصوية في مجلس الأمن، التي اعترفت بغوايدو "رئيسا" بدلا من مادورو. ولم تصل فرنسا وبريطانيا إلى حد الاعتراف لكنهما عبرتا عن دعمهما له.

وأعلنت روسيا بوضوح دعمها مادورو بينما دانت الصين "التدخلات الخارجية".

بينما تجري نشاطات دبلوماسية مكثفة حول هذه الأزمة في الدولة العملاقة في أميركا اللاتينية، تشهد كراكاس مواجهة بين غوايدو رئيس البرلمان الذي أعلن نفسه "رئيسا" موقتا، ومادورو الذي تولى مهامه في العاشر من كانون الثاني/يناير لولاية رئاسية ثانية تعتبرها الولايات المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي وعدد من دول أميركا اللاتينية غير شرعية.

وعبر مادورو عن انفتاح باقتراحه لقاء خصمه. وقال الرئيس اليساري للصحافيين "ألتزم العمل لحوار وطني". وأضاف "شخصيا، يجب أن ألتقي هذا الشاب".

لكن غوايدو رفض عرضه في كلمة أمام مئات من أنصاره في ساحة شاكاو بشرق كراكاس في أول ظهور علني منذ إعلان نفسه "رئيسا".

وقال غوايدو الذي أمضى اليومين الماضيين في مكان سري إن "القمع عندما لا يعطي نتيجة يتحول إلى حوار شكلي".

وكان يرد على اقتراح المكسيك، إحدى الدول النادرة في أميركا اللاتينية التي لم تعترف بغوايدو "رئيسا"، استقبال طرفي الأزمة لبدء مناقشات.

وقال الرئيس اندريس مانويل لوبيز أوبرادور "إذا طلب الطرفان، موقعنا هو الأفضل لمساعدتهما على إجراء حوار".

وواصل غوايدو هجومه على مادورو، داعيا إلى "تعبئة كبرى" في الشارع الأسبوع المقبل بعد تظاهرات الأربعاء التي شارك فيها عشرات الآلاف في كراكاس.

وقال إن "الذين يعتقدون أننا انحسرنا سيخيب أملهم لأن هناك ناس في الشارع الآن إلى أن يتوقف الاستيلاء (على الحكم) ويصبح هناك حكومة انتقالية وانتخابات حرة".

ويفترض أن تعلن المعارضة عن تجمعها المقبل الأحد.

من جهته، دعا مادورو إلى "تمرد شعبي ضد الانقلاب" الذي يتهم واشنطن بالوقوف وراءه. وقال "أيها الشعب، إلى الشارع!".

من جهة أخرى، اتخذ غوايدو موقفا معاكسا لقرار مادورو، بتأكيده أن سفارة الولايات المتحدة ستبقى مفتوحة.

وصرح غوايدو "نقول لموظفي السفارة الأميركية يمكنكم البقاء في هذا البلد"، بعدما أمهل مادورو الدبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة فنزويلا.

وقال المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية إن تظاهرات الاحتجاج ضد النظام أسفرت عن سقوط 26 قتيلا خلال أربعة أيام.

وصرحت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشال باشليه أن أكثر من 350 شخصا أوقفوا خلال التظاهرات هذا الأسبوع "بينهم 320 يوم 23 كانون الثاني/يناير وحده".

وتحدث غوايدو الخميس عن مخرج ممكن لمادورو، مشيرا الى إصدار عفو. وكان البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة في 15 كانون الثاني/يناير اكد العفو عن الجنود الذين ينشقون عن نظام مادورو.

واقترح نائب الرئيس البرازيلي هاملتون موراو الذي كانت بلاده اعترفت مع دول اخرى، بخوان غويدو، اقامة "ممر اجلاء" لخروج مادورو و"توفير مخرج" له ولشعبه.

مقابل غوايدو الذي اعترفت به دول عدة في أميركا اللاتينية وكندا، يمكن لمادورو الاعتماد على ولاء الجيش.

وقال وزير الدّفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو خلال مؤتمر صحافي محاطًا بالقيادة العسكريّة العليا "أحذّر شعب فنزويلا من أنّ هناك انقلابا ينفذ ضد رئيسنا الشرعي".

ودان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة السياسة الأميركية "التدميرية" في فنزويلا. وقال في مؤتمر صحافي في الرباط "برأيي السياسة الأميركية في فنزويلا والعديد من الدول الأخرى تدميرية".

وأضاف أن "هذا التصرف (الأميركي) غير مقبول (...) ويقوّض مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومعايير المجتمع الدولي"، مؤكدا أن روسيا ستدافع عن موقفها في مجلس الأمن.

أما الاتحاد الأوروبي الذي لم يتوصل الى الاتفاق على "اعلان مشترك" حول فنزويلا خلال اجتماعه الجمعة.

وكانت مصادر دبلوماسية ذلاكت انه يعتبر الولاية الرئاسية الجديدة لمادورو غير شرعية، موضحة أن العديد من العواصم الأوروبية تميل إلى الاعتراف بغوايدو "رئيسا بالنيابة".