دولية

ماي تريد العودة إلى بروكسل لمزيد من المحادثات حول بريكست
الثلاثاء 22 كانون ثاني 2019
المصدر: أ ف ب
أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين أمام النواب أنها تنوي العودة إلى بروكسل للبحث في تعديلات على الاتفاق الذي توصلت إليه مع القادة الأوروبيين الشهر الماضي ورفضه مجلس النواب، لكنها لم تقدّم خطةً بديلة.

 

وقالت ماي "سأواصل اللقاءات مع زملائي هذا الأسبوع - بينهم المسؤولون في الحزب الوحدوي الديموقراطي في ايرلندا الشمالية- لنرى كيف يمكننا الالتزام بواجباتنا"، بينها تجنب عودة الحدود بين إيرلندا الشمالية والجمهورية الإيرلندية في إطار "شبكة الأمان"، "بطريقة تؤمن الحصول على أكبر دعم ممكن" في مجلس العموم.

وتابعت "سأعرض خلاصات هذه المباحثات على الاتحاد الأوروبي".

وتنص آلية "شبكة الأمان" على أن تبقى المملكة المتحدة داخل "أراض جمركية واحدة" مع الاتحاد الاوروبي، الأمر الذي سيحد من قدرة لندن على التفاوض على معاهدات تجارية مع دول أخرى في العالم. ولا يفترض ان تطبق شبكة الامان هذه الا في حال عدم التوصل الى اتفاق في نهاية المرحلة الانتقالية.

وأعلنت ماي كذلك عن تغيير في أسلوب حكومتها لتكون "أكثر انفتاحاً في التعامل مع البرلمان". وأكدت على الحفاظ على "أكبر حماية ممكنة" لحقوق العمال والبيئة بعد الخروج من الاتحاد.

وكررت خصوصاً رفضها التام لتنظيم استفتاء ثان أو تأجيل موعد الخروج، بل وضعت على الطاولة سيناريو "عدم الاتفاق"، الذي تطلب منها المعارضة التخلي عنه.

-"إنكار تام"-

وقوبلت تصريحات ماي بالغضب من قبل المعارضة، التي اعتبرت أن ماي لم تستوعب حجم فشلها في البرلمان الثلاثاء، مع رفض 432 نائباً للاتفاق، وهي أكبر هزيمة سجلت لحكومة بتاريخ البرلمان البريطاني.

وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربن إن "رئيسة الوزراء تعيش في حالة إنكار تامة"، وطالب ماي بأن تكشف عن "التنازلات" التي تريدها من القادة الأوروبيين.

وكرر هؤلاء رفضهم لإعادة التفاوض حول الاتفاق.

وقال كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه إنه "تم التوافق على شبكة الأمان مع الحكومة البريطانية وأعتقد أنه أفضل اتفاق ممكن حتى الساعة"، وذلك في حديث لقناة "أر تي إي" الإيرلندية.

واستفاض معظم وزراء الخارجية الأوروبيين في شرح مواقفهم. وقال وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لايجاك "هل يريدون أن يخسر الاتحاد الأوروبي أكثر من بريطانيا؟".

وحده وزير الخارجية البولندي جاسيك شابوتوفيتز خرج عمليا الاثنين عن الموقف المشترك للدول ال27 عندما دعا في تصريح الى "بي بي سي" الى تحديد فترة العمل بشبكة الامان هذه بخمس سنوات.

ورأى أن هذا الحل "أقل ملاءمة لإيرلندا لكنه أفضل من بريكست بدون اتفاق".

وردت ماي مباشرة على مقترح الوزير البولندي بالقول إنها تنتظر بفارغ الصبر "أن تناقش تفاصيله".

إلاّ أن وزير الخارجية الإيرلندي سايمون كوفيني سارع على الفور الى رفض هذا الاقتراح.

وقال الوزير الايرلندي من بروكسل على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي "انها على الارجح مبادرة بهدف المساعدة. ان لبولندا مواطنين في المملكة المتحدة اكثر من اي بلد اخر واكثر من ايرلندا نفسها. الا انني لا اعتقد انه اقتراح يعكس موقف الاتحاد الاوروبي".

-"شكوك ذات تأثير سلبي"-

وأمام ما اعتبروه "تعنت" ماي، ينوي عدد من النواب تقديم تعديلات، في محاولة منهم لتجاوز الحكومة، من أجل تفادي سيناريو الخروج بدون اتفاق، أو لإرجاء موعد الخروج. وستعرض هذه التعديلات على التصويت في التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير الحالي.

الا أن الحكومة اعتبرت هذه المبادرات "مقلقة للغاية".

وحذر وزير التجارة الخارجية ليام فوكس من "تسونامي سياسي" إذا لم يحترم النواب نتائج استفتاء حزيران/يونيو 2016.

وفي منتدى دافوس الاقتصادي، طلبت المديرة الاقتصادية في صندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث من المسؤولين البريطانيين بأن "ينهوا حالة الشكّ" الموجودة، مضيفةً أن "الآثار السلبية لهذه الشكوك بدأت تظهر على الاستثمارات البريطانية".