دولية

مصير سفينة "لايفلاين" قبالة مالطا رهن بالتضامن الأوروبي
الأربعاء 27 حزيران 2018
المصدر: ا ف ب
تنتظر السفينة "لايفلاين" الاربعاء السماح لها بالرسو في مالطا في غياب الضوء الأخضر من جانب بعض الدول الأوروبية لاستقبال 233 مهاجرا على متن السفينة منذ أسبوع.

الوقت يداهم بالنسبة الى سفينة المنظمة الألمانية غير الحكومية، التي ترفع العلم الهولندي وتبحث عن مرفأ للرسو منذ ستة أيام في البحر المتوسط. وجددت السفينة خلال الليل طلبها الدخول الى أحد مرافئ مالطا وأعلنت أن "عددا كبيرا من الأشخاص على متنها يعانون من دوار البحر" وأن ثلاثة أشخاص موجودون في مشفاها.

وأشارت منظمة "ميشن لايفلاين" في تغريدة قبيل الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش أنه سُمح للسفينة بـ"الدخول إلى المياه المالطية للاحتماء من الريح"، بعد أن كانت تبحر حتى صباح الأربعاء في المياه الدولية.

ومن المفترض أن يعقد رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات مؤتمرا صحافيا قبل ظهر الأربعاء.

وكانت ايطاليا وفرنسا أعلنتا الثلاثاء قرار السماح برسو السفينة الانسانية في مالطا وأنهما على استعداد لاستقبال قسم من الأشخاص الذين تم انقاذهم.

وأفادت الصحف الايطالية أن قرارا اتخذ أثناء اللقاء السري الذي عقده مساء الإثنين في روما الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الايطالية جوزيبي كونتي، بالتشاور مع حكومات أوروبية أخرى.

وفي حين أعلنت خمس دول هي ايطاليا ومالطا وفرنسا والبرتغال واسبانيا، استعدادها استقبال مهاجري السفينة، لم تلب دول أخرى النداء مثل ألمانيا، بحسب وسائل اعلام ايطالية.

ونسب أحد مؤسسة منظمة "ميشن لايفلاين" اكسل شتاير هذا الموقف الى وزير الداخلية الألماني هورست سيهوفر.

وقال في بيان "اذا تراجع الوضع على متن السفينة في الساعات المقبلة مع أشخاص يصبحون أكثر ضعفا وتدهورت الظروف المناخية، سيكون على سيهوفر تحمل التداعيات بشكل كامل".

- "نفاق رهيب" -

بينما يسبب ملف اللاجئين توترا في العلاقات بين باريس وروما، يبدو أن ماكرون الذي التقى البابا فرنسيس الثلاثاء في الفاتيكان، لعب دورا مهما للتهدئة عندما وافق على استقبال بلاده جزءا من مهاجري "لايفلاين".

حتى أنه انتقد الثلاثاء على غرار روما، دور المنظمات غير الحكومية في البحر المتوسط. وقال ان منظمة "لايفلاين" "تدخلت مخالفة كل القواعد" عبر رفض اعادة المهاجرين الذين أنقذتهم الى خفر السواحل الليبية.

وأضاف "في نهاية المطاف نقوم بدور المهربين (...) انه نفاق رهيب".

وردّت المنظمة في بيان الأربعاء، قائلة "من المهمّ الاشارة إلى أن الأمر الوحيد الذي رفضت السفينة الخضوع اليه هو اعادة الأشخاص الى ما يسمى بخفر السواحل الليبية لأن ذلك سيكون مخالفا لاتفاقية جنيف حول اللاجئين (وسيكون) جريمة".

واعتبرت أن الأمر الذي تلقته "بانزال (المهاجرين) في طرابلس كان سيشكل انتهاكا لمبدأ عدم الاعادة القسرية".

ورحّب وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني وهو أيضا زعيم الرابطة (يمين متطرف)، بما اعتبره انتصارا جديدا.

- اقتراحات ايطاليا -

كتب سالفيني الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، في تغريدة "بعد أكواريوس التي أرسلت إلى اسبانيا، جاء دور سفينة منظمة لايفلاين لتذهب إلى مالطا، هذه السفينة الخارجة عن القانون سيتم احتجازها بشكل نهائي".

وأعلنت الحكومة المالطية انه اذا وصلت السفينة الى الجزيرة، ستقوم السلطات بالتحقيق وباتخاذ اجراءات ضدها "لتجاهلها تعليمات اعطتها السلطات الايطالية طبقا للقواعد الدولية".

وتعتبر ايطاليا التي استقبلت حوالى 700 ألف مهاجر منذ 2013، أنها لم تتلقَ دعما كافيا من جانب شركائها الأوروبيين في مسألة الهجرة. وأكد كونتي الأربعاء أمام النواب أنه سيقدم الخميس سلسلة اقتراحات الى المجلس الاوروبي في بروكسل.

ومن بين هذه الاقتراحات، تعزيز الحدود الخارجية الاوروبية وتأكيد مبدأ أن السفن التي تصل الى السواحل الايطالية تصل الى الاتحاد الاوروبي اضافة إلى انشاء مراكز حماية في دول العبور.

وقال كونتي أمام النواب إن واجب الانقاذ وفقا لقانون البحار والقانون الدولي لا يمكن أن يصبح واجبا لادارة طلبات اللجوء بالنيابة عن جميع الدول الاوروبية.