دولية

تقدم وتحدّيات هائلة على مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة للجميع
الخميس 21 حزيران 2018
المصدر: الأمم المتحدة
أصدرت الأمم المتحدة تقريرا حول مراجعة التقدم المحرز في تحقيق أهـداف التنمية المستدامة السبعة عشر في إطار أجندة التنمية المستدامة التي اتفق قادة العالم منذ ثلاث سنوات على الوفاء بها بحلول عام 2030. يفيد التقرير بأن مزيدا من الناس يعيشون في ظروف أفضل مما كانوا عليه قبل عشر سنوات، ولكن بالنسبة للكثيرين ما زال التقدم بعيد المنال بما يتطلب بذل مزيد من الجهود للتغلب على التحديات الهائلة التي تواجهها دول العالم.

 

فرانشيسكا بيروتشي مساعدة مدير قسم الإحصاء بإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية قالت

"يظهر التقرير أن الناس يعيشون حياة أفضل مقارنة بعشر سنوات مضت، حتى في المناطق التي تواجه أكبر تحديات التنمية. منذ عام 2000 في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، انخفض معدل وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة بنسبة 35%، ومعدل وفاة الأطفال تحت سن الخامسة بنسبة 50%. في جنوبي آسيا، انخفض احتمال زواج الفتاة في طفولتها بنسبة 40%. في الدول الأقل نموا، زادت نسبة السكان الذين تتوفر لهم الكهرباء بأكثر من الضعف. العدد المطلق للأشخاص الذين يعيشون بدون كهرباء قد تقلص ليقل عن المليار، على الرغم من أن سكان المناطق الريفية ما زالوا يعانون من أوضاع سيئة."

ومن التحديات الرئيسية التي يوردها التقرير، الوتيرة السريعة لتغير المناخ، والصراعات، انعدام المساواة.

وذكر التقرير أن عدد المصابين بنقص التغذية قد زاد، للمرة الأولى منذ عشر سنوات، ليصل إلى 850 مليون شخص عام 2016 بعد أن كان 777 مليونا عام 2015. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الصراعات والجفاف والكوارث المرتبطة بتغير المناخ.

 ويستند التقرير إلى أحدث المعلومات المتوفرة من أنحاء العالم، ويسلط الضوء على المكاسب والتحديات فيما يتحرك المجتمع الدولي لتطبيق الأهداف الطموحة للقضاء على الفقر المدقع والجوع وتعزيز المساواة بين الجنسين والتعليم والصحة وغيرها من المجالات المهمة لحياة البشر.

وتدعم وكالات الأمم المتحدة المختلفة الجهود الوطنية الهادفة إلى تحقيق تلك الأهداف. ومن بين الأمثلة على ذلك ما تفعله الأمم المتحدة في مصر.

الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة هو القضاء على الفقر، والهدف الرابع يتمثل في توفير التعليم الجيد للجميع.

ويولي برنامج الأغذية العالمي أهمية كبيرة لتعليم المتسربين من التعليم، خاصة في قرى صعيد مصر لا سيما الفتيات، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني.

ويتجسد ذلك في مشروع تعزيز إتاحة الفرص التعليمية ومكافحة عمالة الأطفال البالغ قيمته 60 مليون يورو، وينفذ في 16 محافظة من أكثر المحافظات ضعفا في مصر بغرض القضاء على عمالة الأطفال في البلاد من خلال تعزيز حصول الأطفال على التعليم، لا سيما الفتيات.

وقام برنامج الأغذية العالمي بتدريب عدد من السيدات والفتيات تم إعدادهن وتدريبهن ككوادر تدريبية خاصة بتنفيذ الشق الاقتصادي للبرنامج على مهارات وتقنيات التدريب والاتصال وتطوير المشروعات البيئية والتسويق بنجاح، بالإضافة إلى إدارة المشروعات وتطوير خطط العمل.

ويوفر المشروع المشترك وجبات مدرسية خفيفة يومية إلى 100 ألف طفل في المدارس المجتمعية (بسكويت محشو بالتمر مدعم بالفيتامينات والمعادن) وكذلك يقدم للأسر الحصص الغذائية المنزلية (10 كيلوجرامات من الأرز ولتر من الزيت). وسيتلقى ما يصل إلى 400 ألف من أفراد الأسر الحصص الغذائية المنزلية خلال السنوات الأربع التي سينفذ خلالها المشروع، وستعوضهم قيمة الحصص عن الأجور التي كان سيتلقاها الأطفال إذا التحقوا بسوق العمل.