دولية

ماي تواجه النواب المؤيدين للاتحاد الاوروبي حول استراتيجيتها بشأن بريكست
الأربعاء 20 حزيران 2018
المصدر: أ ف ب
تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاربعاء النواب المؤيدين للاتحاد الاوروبي حول دور البرلمان في الاتفاق النهائي حول بريكست ما قد ينعكس على استراتيجيتها في التفاوض.

 


سيصوت النواب ضد النهج الحكومي وقرروا دعم تعديل يعطي البرلمان حق تعطيل الاتفاق النهائي لبريكست المقرر في آذار/مارس 2019.

تقول ماي انها تتوقع اتفاقا مع بروكسل لكنها حذرت من ان محاولة لتقييدها ستقوض المفاوضات الجارية.

وتفادت ماي تمردا من النواب المؤيدين للاتحاد الاوروبي داخل حزبها المحافظ حول مسألة صلاحيات البرلمان الاسبوع الماضي بعد ان وعدت بتسوية. لكن خلال ايام اعتبروا اقتراحها غير مناسب.

وحاولوا مع نواب آخرين ادخال تعديلاتهم التي عرضوها على مجلس اللوردات الذي وافق عليها الاثنين بغالبية.

والتعديلات سترفع الان الى مجلس العموم حيث سيتحالف المتمردون المحافظون مع الاحزاب المعارضة لتصبح قانونا.

لكن المتحدث باسم ماي رفض الافصاح عما اذا كان للحكومة العدد الكافي للفوز في الاقتراع لكنه اكد ان لا تنازلات جديدة مرتقبة. وقال "لا يمكننا قبول التعديلات حول تصويت مهم تم الاتفاق عليه في مجلس اللوردات".

واضاف ان "ذلك سينسف قدرتنا على التفاوض للحصول على افضل اتفاق لبريطانيا"، مشيرا الى انه "سنعيد طرح تعديلاتنا الاصلية". وقال انه "يأمل في ان يتمكن كل النواب من دعم موقف الحكومة".

- "انهيار الحكومة" -

قال فيليب لي النائب المحافظ الذي استقال من منصبه كوزير للتمرد ضد الحكومة الاسبوع الماضي ان النتيجة على المحك.

وصرح لبرنامج على قناة "بي بي سي" البريطانية "بحسب معلوماتي الموقف الذي اتخذه عدد من الزملاء متين لهذا السبب الحكومة لا تزال تتفاوض".

قد يكون للتصويت المرتقب بعد ظهر الاربعاء او مساء، آثار على استراتيجية بريطانيا لبريسكت، وسيحدد مصدر القوة في البرلمان.

وتهيمن ماي على اقلية ضئيلة في مجلس العموم المؤلف من 650 مقعدا، بفضل تحالف مع النواب ال10 من الحزب الديموقراطي الوحدوي (ايرلندا الشمالية).

وفوز النواب المؤيدون للاتحاد الاوروبي سيعطيهم دفعا في النقاشات الشهر المقبل حول علاقات بريطانيا التجارية مستقبلا مع الاتحاد الاوروبي.

من شأن ذلك ان يغضب النواب المشككين في اوروبا الذين يتهمون خصومهم بافشال بريكست.

ونفى الزعيم المتمرد المحافظ دومينيك غريف انه يحاول تقويض عمل الحكومة او وقف بريكست لكنه حذر من انه اذا رفض البرلمان اتفاق بريكست النهائي ستنشب ازمة.وصرح لقناة "سكاي نيوز"، "هذا ما يوقظني ليلا متوترا".

واضاف "السبب الذي دفعني الى طرح هذا التعديل هو ايجاد آلية للتحقق من عدم انهيار الحكومة فورا".

لكن النائب المحافظ غراهام سترينغر المشكك في الاتحاد الاوروبي قال ان هدف غريف ومناصريه "هو نسف العملية برمتها".

- واقعية اكبر -

رغم الاتفاق على تسوية بريطانيا المالية وحقوق الرعايا الاوروبيين، تتقدم مباحثات بريكست ببطء وهناك آمال ضئيلة بحصول اختراق خلال القمة الاوروبية في نهاية الشهر.

ويسعى الجانبان الى التوصل الى اتفاق في تشرين الاول/اكتوبر لكن الامر يبدو وكأنه يزداد صعوبة.

تتعثر المفاوضات حاليا حول كيفية تفادي التدقيق على الحدود بين ايرلندا الشمالية التي هي جزء من المملكة المتحدة وايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي عندما تطور بريطانيا علاقاتها التجارية وسياساتها الجمركية.

والثلاثاء قال ميشال بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي حول بريسكت بعد جولة اخيرة من المفاوضات بين لندن وبروكسل قبل القمة الاوروبية ان "خلافات جدية" لا تزال قائمة حول ايرلندا الشمالية.

وعلى الحكومة البريطانية ايضا ان تقرر ماذا تريد من العلاقة الاقتصادية المقبلة.

وكانت واضحة بشأن ملف واحد هو التعاون الامني لكن بارنييه رفض الثلاثاء العديد من الاقتراحات.

وقال ان بريطانيا لا يمكنها الاستمرار في استخدام مذكرات التوقيف الاوروبية او المشاركة في اجتماعات هيئة يوروبول او الاطلاع على بيانات الشرطة الخاصة بالاتحاد الاوروبي.