دولية

كيم جونغ أون يشيد بـ"الوحدة" مع الصين خلال زيارته الجديدة
الأربعاء 20 حزيران 2018
المصدر: أ ف ب
اشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بـ "وحدته" الراسخة مع الصين في زيارته الثالثة خلال ثلاثة اشهر لجارته الكبيرة، التي لا تخفي قلقها من التقارب الكوري الشمالي مع الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب بعد قمة سنغافورة التاريخية.

 


وهذه الزيارة التي تستمر يومين وتنتهي الاربعاء، ترمي الى توجيه رسالة واضحة: لا، لن تهمل بيونغ يانغ المصالح الصينية، حتى خلال شهر العسل الدبلوماسي مع الرئيس الأميركي.

وهذه سياسة توازن للشاب كيم الذي يطمح الى تطوير علاقات سلمية مع الولايات المتحدة، والحفاظ في الآن نفسه على علاقاته التاريخية مع الصين، التي تعد من بعيد شريكه الأول على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي.

وعلى غرار واشنطن، تأمل بكين في ان تصبح شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من السلاح النووي. لكن الصين تتخوف من ان يحصل التقارب الأميركي-الكوري الشمالي على حسابها. ومن شأن هذا السيناريو ان يهدد مصالحها الاقتصادية والامنية في المنطقة.

واذا كانت الصين لم تتمثل في القمة بين كيم جونغ اون ودونالد ترامب في 12 حزيران/يونيو في سنغافورة، فقد أعارت الزعيم الكوري الشمالي طائرة للوصول الى هذه المدينة-البلاد.

والتحالف الصيني الكوري الشمالي قائم منذ حارب البلدان جنبا الى جنب خلال الحرب الكورية (1950-1953). لكن تطبيق الصين عقوبات الأمم المتحدة الرامية الى اقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي، ادى الى بعض التوتر في العلاقات التي بات البلدان يحرصان على اعادتها كما كانت.

-كيم يشكر بكين-

ففي اواخر اذار/مارس، زار كيم جونغ اون بكين في اول رحلة له الى الخارج منذ وصوله الى الحكم اواخر 2011، ثم قام بزيارة ثانية في ايار/مايو الى مدينة داليان الشهيرة بمرفأها في شمال شرق الصين.

ولم يُكشف عن برنامج الزعيم الشاب لليوم الاربعاء.

وخلال لقائه الثلاثاء مع تشي جينبينغ، شكر للصين "دعمها الايجابي والصادق ومساعدتها لقمة سنغافورة المثمرة"، كما ذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية.

واشاد كيم جونغ اون الذي استقبلته فرقة من حرس الشرف العسكري في قصر الشعب الضخم في بكين، ب "التعاون الاستراتيجي الذي ترسخ" في الفترة الأخيرة بين البلدين.

وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية انه "عبر عن عزمه ورغبته في مزيد من تطوير علاقات الصداقة والوحدة والتعاون".

وطرح كيم ايضا "امكانية تجريد شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي".

ودعا تشي جينبينغ من جانبه كوريا الشمالية والولايات المتحدة الى "تطبيق" الاتفاق الذي تم التوصل اليه في سنغافورة. وأكد ان الصين ستستمر في الاضطلاع ب "دور بناء" في الملف النووي.

إلا ان وسائل الاعلام الرسمية لدى البلدين لم تشر الى ما اذا كان تشي وكيم قد ناقشا احتمال رفع عقوبات الأمم المتحدة.

-"ارضية توافق"-

لكن شين بوم-شيول، الباحث في "آسان انستيتيوت فور بوليسي ستاديز"، وهو مركز بحوث في سيول، يعتبر ان الزعيمين توصلا بالتأكيد الى "ارضية توافق" بعد قمة سنغافورة.

من جهة اخرى، اكد شين لوكالة فرانس برس ان كوريا الشمالية "ورقة مهمة" للصين في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، فيما تلوح في الأفق حرب تجارية محتملة بين بكين وواشنطن.

وتوجه مسؤولون كوريون شماليون كبار ايضا الى الصين في الفترة الاخيرة للاطلاع على اصلاحاتها الاقتصادية وهذه اشارة اخرى الى التبعية الاقتصادية لبيونغ يانع حيال جارها.

وقال تشي جينبينغ الثلاثاء لكيم جونغ اون، كما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة "يسعدنا ان (كوريا الشمالية) قد اتخذت القرار الكبير بالتشديد على بناء اقتصادها".

وذكرت الصين العام الماضي ان مجلس الأمن الدولي يمكن ان يطرح تخفيف العقوبات التي تستهدف بيونغ يانغ.