دولية

مشروع بريكست امام النواب البريطانيين مجددًا وماي تسعى الى توحيد موقف حزبها
الثلاثاء 12 حزيران 2018
المصدر: أ ف ب
يبدأ النواب البريطانيون الثلاثاء النظر مجددا في مشروع قانون بريكست في مناقشة تنطوي على اخطار كبيرة للحكومة، ما اجبر رئيسة الوزراء تيريزا ماي على دعوة نواب حزبها الى تبني موقف موحد.

 


والنص الذي يحمل اسم "قانون (الانسحاب من) الاتحاد الاوروبي" من شأنه ان يضع حدا لتقدم القانون الاوروبي على القانون البريطاني مع تنظيم عملية تغيير بعض القواعد الاوروبية.

وكان النواب اقروا صيغة اولى في كانون الثاني/يناير، وعليهم ان يتخذوا قرارا حول سلسلة تعديلات ادخلت خلال مناقشة المشروع في مجلس اللوردات، تتنافى والمشروع الحكومي ومن مصلحة ماي ان يتم الغاؤها.

وانطلاقا من الغالبية الضئيلة التي تتمتع بها في مجلسي النواب واللوردات، وفي مواجهة المترددين حيال النهج الذي تعتمده، استدعت رئيسة الوزراء جميع نواب حزبها مساء الاثنين مذكرة اياهم بوجوب توحيد موقفهم وتجنب اي ازدواجية.

وخاطبتهم قائلة ان "الرسالة التي نوجهها الى البلاد هذا الاسبوع عبر تصويتنا مهمة"، مضيفة "علينا ان نظهر بوضوح اننا موحدون كحزب في عزمنا على تنفيذ القرار الذي اتخذه الشعب البريطاني".

واشارت ايضا الى المفاوضات القائمة مع بروكسل قائلة "احاول التفاوض للحصول على افضل اتفاق للمملكة المتحدة. ولكن اذا بقيت تعديلات (مجلس) اللوردات فان ذلك سينسف موقفنا في المفاوضات".

- تعديل "منطقي" -

يبدو موقف الحكومة ضعيفا بازاء تعديلين. الاول يمنح البرلمان سلطة اعادة الحكومة الى طاولة المفاوضات اذا ارتأى ان الاتفاق مع بروكسل غير ملائم، وستتم مناقشته بعد ظهر الثلاثاء. ويتناول الثاني بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي على ان يبحث الاربعاء.

واعلنت النائبة المحافظة المؤيدة لاوروبا ساره وولاتسون الاثنين انها تريد "مزيدا من التنازلات" من جانب الحكومة في شان التعديل المتعلق بالاتحاد الجمركي. وصرحت للبي بي سي ان التعديل "منطقي جدا، انه يقترح ابقاء هذا الخيار على الطاولة".

كذلك، ابدت "الاستعداد للتصويت تأييدا" للتعديل الذي يمنح البرلمان امكان وقف الالية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

من جهته، ابدى جيكوب ريس-موغ احد النواب المحافظين البارزين المؤيدين لبريكست ثقته بالانضباط الذي سيلتزمه حزبه.

وقال لاذاعة "ال بي سي" "سيكون هناك موقف موحد. لن يكون الامر مثاليا لكنه سيكون كافيا لامرار النص وتعزيز موقف تيريزا ماي".

- "موقف محفوف بالاخطار" -

قد يؤدي توازن القوى الراهن في الحكومة الى اجبار النواب المحافظين المؤيدين لاوروبا على التراجع عن تشددهم واتخاذ موقف اكثر اعتدالا، ففي حال الحقوا بماي هزائم جديدة فقد يتعزز موقف الوزراء المدافعين بشراسة عن بريكست.

وعلق نائب محافظ مؤيد لاوروبا لم يشأ كشف هويته ان "موقف رئيسة الوزراء محفوف بالاخطار، قد يعتبر الناس انها تعاني ما يكفي من المشاكل في حال كهذه".

في هذا السياق، وجه وزير الخارجية بوريس جونسون المؤيد لخروج من الاتحاد الاوروبي من دون تنازلات، انتقادا ضمنيا الاسبوع الفائت الى تيريزا ماي.

وقال في لقاء خاص "اذا لم تكن لديكم الشجاعة لتبني سياسة مستقلة، فلن تحصلوا ابدا على منافع بريكست الاقتصادية والسياسية". وسرعان ما تم تسريب تصريحاته للصحافة.

وبين ابرز التعديلات الاخرى التي ستتم مناقشتها المطالبة بالحفاظ على المعايير البيئية الاوروبية او الغاء تاريخ الخروج من الاتحاد الاوروبي المحدد في 29 اذار/مارس 2019 من نص المشروع.