دولية

الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملتزمة بلعب دور أساسي في التحقق من البرنامج النووي لكوريا الشمالية
الثلاثاء 05 حزيران 2018
المصدر: الأمم المتحدة
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن الوكالة على استعداد للعب "دور أساسي" في التحقق من وضع البرنامج النووي لكوريا الشمالية مع استمرار المحادثات الدولية الرامية إلى نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.

 

وفي المؤتمر العام الوكالة يوم الاثنين، أضاف أمانو خلال تقديم التقرير السنوي الذي سلط الضوء على أنشطة الوكالة الهامة لتعزيز التطبيقات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، وتعزيز السلامة والأمن النوويين، إن الوكالة تتابع "عن كثب التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية. ونواصل تعزيز استعدادنا للعب دور أساسي في التحقق من البرنامج النووي لكوريا الديمقراطية إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي بين البلدان المعنية... أدعو مرة أخرى جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إلى الامتثال التام لالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن، والتعاون الفوري مع الوكالة، وحل جميع المسائل المعلقة، بما في ذلك المسائل التي نشأت أثناء غياب مفتشي الوكالة من البلد."

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، تطرق يوكيا أمانو إلى انسحاب الولايات المتحدة، وهي أحد الأطراف في خطة العمل الشاملة المشتركة، من الاتفاق الشهر الماضي. لكنه أكد مواصلة الوكالة التحقق من ورصد تنفيذ إيران لالتزاماتها المتعلقة بالنشاط النووي بموجب الخطة، على النحو الذي طلبه مجلس الأمن، داعيا في الوقت نفسه الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إلى تنفيذ هذه الاتفاقات دون إبطاء. فيما حث الدول التي لم تنضم الي الاتفاق بعد إلى الانضمام إليه.

أما فيما يتعلق بسوريا، فأشار مدير الوكالة الدولية إلى إعلان إسرائيل تدمير مبنى في موقع دير الزور في سوريا عام 2007، من المرجح جداً أن المبنى كان مفاعلًا نوويًا كان ينبغي إعلانه للوكالة من قبل سوريا. وأضاف" لقد أعربت عن أسفي لأن الوكالة لم تتح لها الفرصة لأداء دورها في مجال التحقق.لقد ذكرت أنه بدلاً من استخدام القوة، كان ينبغي إبلاغ القضية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أجدد دعوتي إلى سوريا للتعاون الكامل معنا فيما يتعلق بجميع القضايا التي لم يتم حلها بعد."

وقال يوكيا إن السلامة النووية والإشعاعية في العالم تظل أولوية بالنسبة للوكالة والدول الأعضاء، حيث يستمر استخدام تكنولوجيا الإشعاع في النمو. مشيرا إلى أن قضية السرطان تشكل أولوية بالنسبة لبرامج المنظمة حيث قال: “يبقى السرطان محورًا مهمًا لعملنا. لقد شاهدت بنفسي هذا العام التقدم السريع الذي أحرزته زامبيا في تحسين الوصول إلى علاج السرطان، بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لقد أصبح مستشفى أمراض السرطان في لوساكا نموذجًا يحتذى به في دول المنطقة."

وأضاف أن برنامج الوكالة الخاص بمعالجة السرطان مكن عددا من البلدان من جمع ملايين الدولارات لدعم برامج السرطان الخاصة بها، "فمالاوي، على سبيل المثال، تلقت 13.5 مليون دولار أمريكي من صندوق الأوبك للتنمية الدولية لإطلاق أول منشأة مخصصة لعلاج السرطان بعد تقديم المقترحات التي أعدتها بمساعدة الوكالة." وأشار إلى أن العديد من مشاريع السرطان الناجحة والمنقذة للحياة التي تم تنفيذها بالتعاون مع الدول الأعضاء تدعو إلى الفخر.

وبشأن السلامة والأمن النووي، حث يوكيا جميع البلدان وخاصة الدول غير الأطراف على الانضمام إلى الاتفاقية المشتركة بشأن سلامة إدارة الوقود المستهلك وسلامة إدارة النفايات المشعة، مشيدا بمساهمة المملكة العربية السعودية "السخية" في صندوق الأمن النووي.

أما فيما يتعلق بالطاقة النووية، فقال يوكيا في تقريره إن مفاعلات الطاقة النووية البالغ عددها 450 مفاعلًا في 30 بلدًا اليوم توفر حوالي 11% من الكهرباء في العالم وثلث جميع الكهرباء منخفضة الكربون. وأشار إلى أن تركيا أصبحت البلد الرابع في السنوات الأخيرة التي تبدأ في بناء أول محطة للطاقة النووية، بعد الإمارات العربية المتحدة وبيلاروسيا وبنغلادش فيما يجري بناء 56 مفاعلا للطاقة النووية في 17 بلدا.

وأوضح يوكيا أمانو أن الوكالة أوفدت بعثة متكاملة لاستعراض البنية التحتية النووية في النيجر. ومن المقرر إيفاد ثلاث بعثات أخرى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والسودان ضمن برنامج استعراض البنية التحتية النووية المتكاملة.

وأشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى انعقاد ندوة دولية حول مادة اليورانيوم الخام هذا الشهر، قائلا إن المؤتمر "سيغطي كل شيء تقريبا يتعلق باليورانيوم، من التنقيب والتعدين إلى القضايا البيئية."