بيئة

الإسكوا أحيت اليوم العالمي للمياه: 51 مليون شخص في المنطقة العربية يفتقرون إلى الخدمات المائيّة الأساسيّة
السبت 23 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
اطلق اليوم، التقرير العالمي عن تنمية الموارد المائية تحت عنوان "عدم إهمال أحد" على صعيد المنطقة العربية في مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، خلال الاحتفال باليوم العالمي للمياه.

وأعد التقرير "البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية وشاركت فيه لجان الأمم المتحدة الإقليمية ومن بينها الإسكوا إلى جانب عدد من المنظمات الأممية مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

واشار التقرير الى انه "لا يزال 51 مليون شخص في المنطقة العربية يفتقرون إلى الخدمات المائية الأساسية و74 مليون شخص لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي الملائمة".

وافاد أن "المنطقة العربية تعاني من شح في المياه حيث يعيش 86% من المواطنين في دول تقع دون عتبة الشح المائي (1000 متر مكعب للفرد) أو الشح المائي المطلق (500 متر مكعب للفرد). ويتزايد شح المياه بفعل النمو السكاني السريع والتوسع العمراني المضطرد، مما يؤدي إلى تزايد الطلب على الموارد المائية".

ممثلة دشتي
ووجهت الأمينة التنفيذية للاسكوا الدكتورة رولا دشتي كلمة ألقتها بالنيابة عنها مديرة شعبة سياسات التنمية المستدامة رلى مجدلاني قالت فيها: "إن المياه المشتركة تعد من أكبر تحديات المنطقة العربية، فثلثا مواردها المائية مشتركة وتنبع من خارجها أي إن معظم دولنا العربية هي دول مصب. والاعتماد على هذه الموارد يضاعف صعوبة تحقيق الأمن المائي في العديد من الدول وصعوبة تحقيق أهداف التنمية المستدامة".

وأشارت إلى أن "الإسكوا وضعت دراسات تحليلية علمية ومواد تدريبية للربط بين سياسات القطاعات المختلفة وخاصة الطاقة والمياه والغذاء لزيادة كفاءة كلِ منها. وقد اعتمدت نهج حقوق الانسان في تنفيذ السياسات الوطنية للتنمية المستدامة والحد من الفقر". وأضافت: "أن الإسكوا تمكنت في الأعوام الأخيرة من تحقيق تقدم في تحويل موضوع الترابط بين الطاقة والمياه والغذاء من المستوى النظري إلى خطوات وبرامج عملية".

وشددت على أن "التقدم المحرز في المنطقة غير كاف رغم الجهود المبذولة، فالتقدم الفعلي يتطلب تغييرا في ثقافة الإنتاج والاستهلاك، وفي إدارة هذا المورد الأساسي والحيوي بحيث يصبح الجميع، كل من موقعه، شريكا في القرار والمسؤولية".

كونور
وقدم للتقرير رئيس تحرير التقرير العالمي عن تنمية الموارد المائية ريك كونور الذي قال: "ان الأثرياء غالبا ما يحصلون على خدمات مائية بسعر أكثر تدنيا مما يحصل عليه الفقراء لقاء خدمات مماثلة أو ذات مستوى أقل". 

أضاف: "ان الاستثمار في توفير خدمات المياه والصرف الصحي بشكل عام وللمحرومين بشكل خاص، منطقي من الناحية الاقتصادية. ويضع التقرير في تصرف صانعي القرار والسياسات معلومات تظهر كيف أن ما يمكن تحسينه من إدارة للموارد المائية والوصول إلى التغذية بالمياه وخدمات الصرف الصحي ضروري لتجاوز الفقر ومواجهة العديد من أسباب مختلفة أخرى لعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية".

فوري
وخلال اللقاء، أعلن مدير البرنامج الإقليمي في المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة جان - مارك فوري عن "أيام الأراضي والمياه التي ستعقد في القاهرة بين 31 آذار و4 نيسان بهدف استعراض التقدم المحرز في معالجة مشكلة ندرة المياه في المنطقة، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرة بين البلدان والشركاء وتحديد التوجهات والخطوات المستقبلية".

وتخلل اللقاء حلقة نقاش حول "عدم إهمال أحد" شملت مشاركات حول المنطقة العربية بشكل عام ومن اليمن والسودان بشكل خاص إضافة إلى لمحة من منظور الشباب. وعلى هامش اللقاء، قدم معرض تفاعلي للاسكوا وشركائها تقارير ومنشورات حديثة عن الموضوع. وموضوع اليوم العالمي للمياه لهذا العام، "عدم إهمال أحد"، هو الوعد الرئيسي لخطة التنمية المستدامة لعام 2030. والهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة هو ضمان توافر المياه وإدارتها بشكل مستدام بحلول 2030، وهذا يعني حكما عدم إهمال أحد".