بيئة

التغيّر المناخي يتلقّى صفعة من أكثر الدول تلوّثًا على وجه الأرض!
الخميس 14 شباط 2019
المصدر: روسيا اليوم
أظهرت دراسة متعددة الأبعاد وعالية الدقة لسطح الأرض، بعض الأنباء الجيدة أخيرا عن الغطاء النباتي الأخضر على كوكبنا.

 

وقالت الدراسة إن كوكبنا أصبح "مكانا أكثر خضرة بكثير مما كان عليه في منتصف التسعينيات"، وقد فاجأ مصدر هذا الخضار الكثيرين.

وأنتج سجل البيانات الذي استمر لمدة 20 عاما بواسطة أجهزة على متن اثنين من الأقمار الصناعية التي تدور حول الكوكب، واستولت على أربع لقطات من كل مكان من الأرض كل يوم على مدى السنوات العشرين الماضية.

ونتيجة لذلك، فإن مجموعة البيانات ذات الحجم المذهل، أتت بنتائج إيجابية تقول إن المساحات التي أصبحت خضراء تعادل مساحة كل غابات الأمازون المطيرة، بمعدل أكثر من مليوني ميل مربع من المساحات الخضراء الإضافية في السنة (أو ما يقرب من 5% مقارنة مع أوائل سنوات ما بعد عام 2000).

وكان مصدر هذه المساحات الخضراء الجديدة غير متوقع، نظرا إلى أنها تشكلت في الصين والهند.

ففي أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، لاحظت الدولتان أن نوعية التربة والهواء آخذة في التراجع، وأنهما ستحتاجان إلى القيام بشيء جذري للحفاظ على نمو سكانهما الذين يتزايدون باستمرار.

ولذلك، بدأت الصين برامج زراعة طموحة للغاية، وأطلق البلدان برامج زراعية مكثفة.

ووفقا للدراسة، فإن 42% من عمليات تخضير الصين كانت بسبب جهود الحفظ وإعادة زراعة الغابات التي تهدف للحد من تآكل التربة وتلوث الهواء وتغيير المناخ، وهناك 32% إضافية، (و82% في الهند) بسبب زراعة المحاصيل الغذائية لإطعام السكان المتزايدين باستمرار.

وقالت راما نيماني، العالمة في مركز أبحاث أميس التابع لوكالة ناسا في وادي السيليكون بكاليفورنيا: "أصبحنا نعرف أن التأثير البشري المباشر هو المحرك الرئيس لجعل الأرض خضراء. نحتاج إلى إدخال ذلك في نماذج المناخ لدينا، لأن هذا سيساعد العلماء على وضع توقعات أفضل حول سلوك أنظمة الأرض المختلفة، وبالتالي مساعدة البلدان على اتخاذ قرارات أفضل حول كيفية اتخاذ الإجراءات اللازمة".

وعلى الرغم من أن هذه النتائج تعد إيجابية للغاية، إلا أنها لا يمكن أن تعوض الضرر الناتج عن فقدان الغطاء النباتي الطبيعي في المناطق المدارية مثل البرازيل وإندونيسيا.