بيئة

رئيس الجمهوريّة ممثّلًا بالخطيب قلّد أسعد سرحال وسام الاستحقاق الفضّي تقديرًا لعطاءاته على المستوى البيئي
السبت 02 شباط 2019
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
قلد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بالوزير السابق طارق الخطيب، اليوم، ممثل منطقة الشرق الاوسط للمجلس العالمي للطيور المدير العام لجمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL اسعد سرحال، وسام الاستحقاق اللبناني الفضي، في احتفال دعا اليه التجمع اللبناني للبيئة في فندق "كورال بيتش" لمناسبة نيل سرحال جائزة "ميدوري" للتنوع البيولوجي العالمية في اليابان.

وتوجه الخطيب الى سرحال قائلا: "تقديرا لعطاءاتك من اجل لبنان ولاسيما على المستوى البيئي، قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منحك وسام الاستحقاق اللبناني الفضي، وكلفني وشرفني أن أقلدك إياه في هذه المناسبة وأن أتقدم منك بأحر التهاني".

وكان قد أقيم اليوم احتفال لتكريم سرحال، وتولى تقديم الاحتفال رئيس مركز الشرق الاوسط للصيد المستدام أدونيس الخطيب.

وألقى رئيس التجمع اللبناني للبيئة رئيس جمعية "أمواج" المهندس مالك غندور كلمة ترحيبية، عرض فيها لعطاءات سرحال في المجال البيئي وفي حماية الطبيعة والحفاظ على الطيور.

ورد سرحال شاكرا مبادرة التجمع ومبادرة رئيس الجمهورية بمنحه وسام الاستحقاق الفضي، معاهدا الاستمرار في جهوده البيئية من اجل لبنان.

اما الخطيب، فقال في كلمته: "نلتقي اليوم لتكريم شخصية لمعت في مجال حماية البيئة وفي مسيرتها الطويلة دفاعا عن الطبيعة في لبنان حتى استحقت نيل الجائزة العالمية "ميدوري" التي خصصها رئيس امبراطورية AEON التجارية اليابانية بالتعاون مع اتفاقية التنوع البيولوجي لتمنح كل سنتين للمؤسسات والاشخاص الذين قاموا بإنجازات هامة ومميزة في مجال التنوع البيولوجي. وكم نعتز بأن يكون نصيب الجائزة هذه السنة لشخصية لبنانية عرفناها في وزارة البيئة وتعاونا معها، هي الاستاذ أسعد سرحال الذي درس علم البيئة وادارة الحياة البرية في جامعة oklahoma في الولايات المتحدة الاميركية، وكان من مؤسسي جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) في العام 1984، كما وشغل منصب مدير محمية أرز الشوف الطبيعية من العام 1996 الى العام 2000، وعمل على إعادة إحياء مفهوم الحمى في لبنان من خلال نشر هذا المفهوم في البلديات والمجتمعات المحلية، كما وأشرف على العديد من المشاريع التي تعنى بالتنوع البيولوجي وبالصيد المستدام وبحماية النظم الايكولوجية".

أضاف: "أن يتم اختيار الاستاذ أسعد سرحال مع شخصين آخرين من بين جمعيات واشخاص من 52 دولة و140 منظمة بيئية للفوز بهذه الجائزة عن انجازه بإحياء مفهوم "الحمى" في لبنان، فهذا دليل على مدى التكريم للعطاءات الجمة التي بذلها السيد سرحال في سبيل البيئة. وهذا التكريم هو بالتالي تكريم للبنان، وهذا ما أراده المكرم من خلال زيارته فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتقديم هذه الجائزة الرمزية له. إن مبادرة التجمع اللبناني لحماية البيئة بتنظيم هذا الحفل التكريمي للسيد سرحال يدل على مدى الوعي لأهمية البيئة في لبنان، ومدى التقدير لواحدة من أهم وأقدم المنظمات البيئية غير الحكومية في لبنان التي تأسست في العام 1984، والتي هي الشريك الوطني للمجلس العالمي للطيور (BirdLife International) في لبنان، وعضو في العديد من المنظمات والشبكات الدولية التي تعنى بالجمعيات غير الحكومية البيئية، كما وعضو في التجمع اللبناني للبيئة".

وتابع: "من المفيد التذكير بأن هذه الجمعية تأسست بهدف حماية الطبيعة والطيور والتنوع البيولوجي في لبنان من أجل الانسان، وقد عمدت هذه الجمعية على نشر نهج الحمى على المستوى الوطني وتطبيقه، وذلك من اجل تعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية من اجل الانسان ومن خلاله، كما ونشرت الجمعية مفهوم الحمى على المستوى الاقليمي من خلال السعي ولعب دور اساسي في إنشاء "صندوق الحمى" في قطر من أجل الحفاظ على الحمى والأنواع المهددة بالانقراض عالميا. كما تمتلك هذه الجمعية SPNL خبرة طويلة في مجالات البحث العلمي (بشكل خاص عن الحيوانات والتنوع البيولوجي)، والتثقيف والتوعية والتخطيط وتنمية المجتمع. وقد نفذت العديد من المشاريع في لبنان التي تتعلق بالتنوع البيولوجي والصيد المستدام والحمى بالشراكة مع العديد من المنظمات الاقليمية والدولية التي تعنى بالبيئة".

وأردف: "إن إحتفالنا اليوم هنا في بيروت هو معطوف على الاحتفال الذي جرى في اليابان وتم فيه تسليم الجوائز للفائزين، كما هو معطوف على التكريم في خلال الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الاطراف باتفاقية التنوع البيولوجي الذي نظم في شرم الشيخ في مصر في شهر تشرين الثاني 2018".

وختم الخطيب: "إنني إذ أنقل اليكم تحيات فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتقديره لكل المبادرات البيئية ومن بينها إحياء مفهوم الحمى منذ العام 2004 الذي أثمر حتى تاريخه عن إعلان 22 موقعا مصنفا "حمى" بقرار من المجلس البلدي في بلدات في مختلف المناطق اللبنانية تغطي 6 في المئة من المساحة الإجمالية للبنان، نشجع جمعية حماية الطبيعة في لبنان وغيرها من الجمعيات على مواصلة مبادراتها البيئية من أجل الحفاظ على المواقع الرئيسية للتنوع البيولوجي، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية (البلديات) بهدف إنشاء المزيد من البحيرات والدروب وإعداد الدراسات والنشاطات التوعوية والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية. وإننا في وزارة البيئة ندعم كل هذه المبادرات ونقف الى جانب المحميات الطبيعية خدمة للبيئة وللبنان. عشتم وعاش لبنان".