بيئة

وزير البيئة وأبي نصر مكرمين من لجنة محمية شننعير
الاثنين 04 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
أقامت لجنة محمية مشاع شننعير الطبيعية عشاء تكريميا في منطقة كسروان لوزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال طارق الخطيب والنائب السابق نعمة الله ابي نصر ومنحتهما درع المحمية "تقديرا لدورهما في دعم المحمية".

وشارك في العشاء رئيس لجنة المحمية العميد المتقاعد بيار ابي نصر والاعضاء، عميدة كلية الزراعة في جامعة الروح القدس - الكسليك لارا واكيم ورئيسة دائرة الانظمة الايكولوجية في وزارة البيئة لارا سماحة.

ابي نصر
وألقى رئيس لجنة المحمية العميد المتقاعد ابي نصر كلمة توجه فيها الى وزير البيئة بالقول: " لقد كنتم، يا صاحب المعالي، المشجع الاول لمحميتنا طوال عهدكم بموافقاتكم على كل ما كنا نقترحه من مشاريع ونشاطات نفذ بعضها والبعض الآخر ما زال قيد التنفيذ والمتابعة، اضافة الى ما خصصتم به محميتنا من مساهمات مالية، كان آخرها عام 2018 وقد لحظ أحد بنودها المباشرة إعداد مشروع طامح هو عبارة عن بناء مركز عام لمصلحة نشاطات ولقاءات محميات لبنان الطبيعية. وهنا أفيدكم أن دراسات هذا المشروع تسير قدما بالتعاون مع جامعة الروح القدس - الكسليك، اضافة الى ما نفذ على الارض من بناء غرفة استقبال على مدخل المحمية بمواصفات بيئية كاملة، وتم تلزيم برجين للمراقبة الايكولوجية ومراقبة الطيور المستوطنة في ربوع المحمية أو المهاجرة عبرها. اما ايكولوجيا وبيئيا، فباشرنا التعاون مع جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL التي زودتاهل المعلومات اللازمة عن المحمية للتوصل الى وضع دراسة بيئية علمية حول طبيعتها الى جانب ما نقوم به من اعمال روتينية تفرضها الصيانة الدورية للمرات الداخلية في المحمية تسهيلا لتنقّل الزائرين ومنهم الجمعيات البيئية، تلامذة المدارس، طلاب الجامعات، فضلا عن مجتمعنا الاهلي وهواة رياضة السير في الطبيعة". 

وأضاف: "بعد هذا العرض المختصر، تكرر لجنة المحمية شكرها وتقديرها لمعاليكم، داعية لكم بالتوفيق في كل ما تتحملونه من مسؤوليات وما ستتحملونه مستقبلا، إن شاء الله". 

وتوجه العميد ابي نصر الى النائب السابق ابي نصر كذلك بالشكر والتقدير، قائلا: 
"إذا عددنا انجازاته الوطنية خلال 18 عاما متواصلا من موقعه نائبا عن الامة وبالتحديد عن قضاءي كسروان الفتوح وجبيل لاحتجنا الى كتابة مجلدات ضخمة، إنما اليوم، وفي هذه المناسبة، لا بد من أن ننوه بجهود سعادته وسعيه الى اصدار قانون إعلان محمية شننعير الطبيعية عام 2010، فهو عرابنا في محمية بلدتنا وقدوة لنا في العمل لمصلحة الشأن العام عموما والشأن البيئي خصوصا، وسنكون على تعاون دائم مع سعادته للوصول الى تنفيذ كل ما نطمح اليه من تقدم في المحمية".

الخطيب 
وألقى الوزير الخطيب كلمة قال فيها: "مع إختتام الشهر المريمي، وعشية اليوم العالمي للبيئة، تسعدني المشاركة في هذا الاحتفال المميز بدعوة من لجنة محمية شننعير الطبيعية التي تشكل جزءا من شبكة محمياتنا الوطنية ومن ارثنا الطبيعي وفي حضور سعادة النائب الدائم نعمة الله ابي نصر الذي أعطى لبنانيتنا ووطنيتنا قيمة مضافة ولم يكن نائب كسروان فحسب، بل كان نائبا يمثل ضمير كل لبناني شريف ووطني على الارض اللبنانية وفي الانتشار، وإن المسيرة السياسية للنائب ابي نصر هي التي تتحدث عنه وتشهد له ولتفانيه في خدمة أبناء كسروان الفتوح وفي العمل التشريعي والدفاع عن القضايا الوطنية وسيادة لبنان واستقلاله ووجهه الحضاري والمميز في هذا الشرق. وإن قانون استعادة الجنسية اللبنانية شاهد على إنجازاته ولا يمكن الشعب اللبناني أن ينسى بصمات الاستاذ نعمة ولمساته على هذا القانون وهو سيبقى نائبا عن ضمير اللبنانيين الى الابد، وقيمته توازي قيمة ال 128 نائبا".

واضاف: "ان محمية مشاع شننعير الطبيعية، التي نلتقي مع لجنتها اليوم، أنشئت في العام 2010 بموجب القانون رقم 122 بجهد خاص من النائب نعمة الله ابي نصر، وقد استمرت الجهود لحماية هذه المحمية وحسن ادارتها بفضل لجنة محلية للمحمية عينها وزير البيئة وتضم اعضاء من ابناء البلدة والخبراء العلميين بالتنوع البيولوجي برئاسة العميد المتقاعد بطرس ابي نصر. 

وانا أشكركم على هذه اللفتة الكريمة ولم اقم إلا بجزء من واجبي كمسؤول من مدرسة علمتنا كيف نمارس دورنا وواجباتنا ومسؤولياتنا الوطنية، فأنتم من تسهرون على المحمية وترعونها وأنتم من أكثر اللجان نشاطا، وإن أق واجبات وزارة البيئة أن تقدم دوما الدعم التقني والاداري والمالي لهذه المحمية كما لسائر لجان المحميات الطبيعية في لبنان لتتمكن من الحفاظ على هذه المحميات المميزة وادارتها بشكل مستدام، ويسر الوزارة انها استطاعت دعم محمية شننعير لتنفيذ البنى التحتية لكونها حاجة ملحة لتنمية المحمية وتأمين استمرارها".

وقد سمح هذا الدعم من وزارة البيئة ومن النائب ابي نصر في إنشاء دروب لتسهيل استقبال الزوار في المحمية التي تتكون من غابات السنديان والصنوبر والتي ترتفع 500 متر عن سطح البحر وتتميز بمنظر بانورامي أخاذ لمدينة جونية وخليجها. وقد كان يصعب عند انشاء المحمية ممارسة السياحة البيئية داخلها بسبب عدم وجود البنى التحتية اللازمة لذلك وخصوصا دروب للمشاة، فحرصت اللجنة على العمل لوضع الدراسات اللازمة لإنشاء هذه الدروب من اجل تسهيل استقبال الزوار في المحمية لممارسة المشي في الطبيعة والتعرف الى الثروة الحرجية، وتم افتتاح هذه الممرات في تشرين الثاني من العام 2016، مما سمح بالبدء باستقبال هواة المشي من جميع الفئات، وعزز السياحة البيئية في المحمية وفي بلدة شننعير وخول الترويج للمحمية على الصعيد الوطني واستقطاب الزوار من انحاء البلاد كافة". 

وتابع: "الى جانب السياحة البيئية، فتحت ايضا هذه الدروب الفرصة امام لجنة المحمية لاستقبال طلاب المدارس من المدن والبلدات المحيطة من اجل التعرف الى المحمية والحياة البرية فيها مما فعل التوعية البيئية لدى الجيل الناشئ. وستسهل ايضا هذه الدروب دخول الخبراء العلميين الى المحمية من أجل اجراء دراسات للتنوع البيولوجي فيها حول الاشجار والنباتات والطيور والزواحف والحشرات فيها". 

كما ان اللجنة انشأت أخيرا بيتا خشبيا على مدخل المحمية لاستقبال الزوار، وتقوم حاليا بإنشاء ابراج للمراقبة داخل المحمية، من اجل تفعيل مراقبة الطيور والتنوع البيولوجي فيها، ومراقبة المخالفات والحرائق بهدف الوقاية والحد من أي عوامل قد تهدد المحمية واستدامة مواردها الطبيعية".

وقال: "ان وزارة البيئة على أتم الاستعداد للاستمرار في تقديم الدعم اللازم لمحمية شننعير من اجل استكمال البنى التحتية الضرورية فيها ولإجراء الدراسات العلمية حول التنوع البيولوجي، ولتنفيذ انشطة اعلامية تروّج للمحمية ولمواردها الطبيعية.
وفي هذا السياق، ان الوزارة مستعدة خصوصا للاستمرار في دعم انشاء مركز الدراسات والاجتماعات للمحميات الطبيعية في لبنان التي بدأت لجنة محمية شننعير الطبيعية، برؤية من النائب نعمة الله ابي نصر، بإعداد الدراسات اللازمة لإنشائه في المحمية، وسيكون هذا المركز اول مركز جامع لكل المحميات في لبنان لإجراء اللقاءات وتبادل الخبرات بينها".

وأضاف: "إن لبنان الذي يضم لغاية تاريخه 15 محمية طبيعية حريص على هذه المحميات التي تعد واحات للتنوع البيولوجي وللحفاظ على مختلف الأنظمة الإيكولوجية من مناطق حرجية وغابات متنوعة إلى جبال إلى مواقع ساحلية وبحرية إلى مناطق رطبة وسهول وكل ما تتضمنه من كائنات حية فريدة ومميزة من نبات وطيور وثدييات وزواحف وبرمائيات، 
فمحمياتنا تعتبر مختبرات للحياة البرية وللبحث العلمي وكذلك للتنمية المستدامة من خلال نشاطات السياحة البيئية، وتؤدي دورا كبيرا في زيادة التوعية البيئية وخصوصا عند الأجيال الناشئة وطلاب المدارس. فهذه المحميات هي واجهة لبنان الاخضر وأنتم جئتم لتحافظوا على هذه النقاط الجميلة، فلنتوقف عن جلد أنفسنا وليتوقف البعض عن جلدنا بالنفايات والتلوث وبالصناعة، فلدينا محطات ولوحات جميلة في بلدنا، والفضل في ذلك يعود اليكم. واقول عملا بالحديث الشريف "لا يعرف الفضل إلا ذووه"، فأنتم اصحاب الفضل واشكركم على هذا الجو العائلي. فأنا اشعر بأنني بين أهلي وفي ظل الاستاذ نعمة الله، فنحن الجيل الذي تربى على يد الجنرال ميشال عون وكان الاستاذ نعمة الله ابي نصر المترجم الفعلي لهذه المواقف الوطنية ويظللنا بحكمته وشجاعته".

وختم " أعود لأقول لا أنا ولا اي مسؤول سيأتي الى الوزارة يستطيع أن يرفض لكم طلبا. نثني على جميع الجهود التي تبذلها لجنة محمية مشاع شننعير الطبيعية والقيمون على المحمية من اجل المحافظة على هذه المحمية وإدارتها بشكل سليم ومستدام، ونتمنى لسعادة النائب المناضل نعمة الله ابي نصر دوام النجاح في حمل لواء الدفاع عن القضايا المحقة وفي مساعيه الداعمة لهذه المحمية المميزة من قضاء كسروان".

ابي نصر
ورد النائب السابق ابي نصر بكلمة توجه فيها الى وزير البيئة، بالقول: "شعر رئيس لجنة محمية مشاع شننعير والأعضاء بأن عليهم واجبا بأن يشكروك على كل جهدك الذي قمت به في الوزارة على رغم السهام المسمومة التي جاءت من صغار النفوس الذي سيهملهم التاريخ". 

واضاف: "كنت أتساءل منذ سنين من هو هذا الشاب الطويل الموجود بيننا في اجتماعات التكتل، ما هي طائفته ؟ فهو يتكلم مارونيا أكثر منا، يتكلم وطنيا أكثر منا، يتكلم جبليا مثلي وأكثر مرتين! فإذا به سني، ولكن قبل كل ذلك لبناني".

وتابع: "أقولها بكل صراحة كان وزير البيئة هو الذي يبادر بكل جرأة ومحبة ويتكلم بصدق ومحبة وايمان، وكان قلبي يكبر لدى سماعه، ومن حينها نشأت صداقة حميمة بيننا وبينه".

ولفت الى "أن محمية شننعير بالمساحة هي من أصغر المحميات إنما ما يميز أعضاء المحمية هو عملهم". 

وختم: "لقد أخذنا مبادرة تحمل الكثير من التحدي وهي بناء قصر مؤتمرات المحميات الطبيعية في لبنان، ونأمل أن تتم توأمة مع محمية أوروبية أو مع محمية عربية للافادة من الخبرات والدعم، فالحلم إذا أهملته لا يتحقق. وهناك تحد آخر نحلم به وهو إطلاق مبادرة جديدة ومهمة تتعلق بفكرة إنشاء اتحاد المحميات الطبيعية في لبنان في عهدك كي يكون شبيها بالاتحاد العمالي العام الذي عندما يتكلم يهز البلد، وعندها سيكون لاتحاد المحميات الطبيعية صفة ومصلحة وستكون كلمته مسموعة لدى النواب والادارات، وأختم بتوجيه الشكر لك مجددا على كا ما فعلته للمحمية".