ثقافية

"دروب القدّيسين إلى قنّوبين" يبصر النّور في بكركي
الأربعاء 22 شباط 2017
المصدر: نورنيوز
  • "دروب القدّيسين إلى قنّوبين" يبصر النّور في بكركي
  • "دروب القدّيسين إلى قنّوبين" يبصر النّور في بكركي
  • "دروب القدّيسين إلى قنّوبين" يبصر النّور في بكركي
  • "دروب القدّيسين إلى قنّوبين" يبصر النّور في بكركي
  • "دروب القدّيسين إلى قنّوبين" يبصر النّور في بكركي
نظمت ليلة أمس رابطة قنّوبين للرسالة والتّراث وشركة ألفا بإدارة اوراسكوم للاتصالات حفلة إطلاق كتاب "دروب القدّيسين إلى قنوبين" في بكركي، برعاية وحضور بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق الكاردينال مار بشاره بطرس الرّاعي، وبحضور وزير الاتّصالات جمال الجّراح ولفيف من الآباء والمطارنة والرّاهبات وحشد من الفاعليّات الاجتماعيّة والأمنيّة.

 

قدّم الاحتفال أمين الموارد في رابطة قنّوبين للرّسالة والتّراث د. ايليا ايليا، وافتتحها الشّاعر جوزف أبي ضاهر بكلمة قال فيها "إنّ من سبقنا من زمن بعيد رسم لنا الدّرب وعلّمنا كيفيّة تشارك المعرفة، العمل، الهمّة والإيمان" مشيرًا إلى أنّه "يومًا بعد يوم عبق عطر البخور من صلوات الّذي بنى وبارك". وأضاف "اليوم نلنقي لنتشارك الاحتفال بصدور كتاب "دروب القدّيسين إلى قنّوبين" الّذي حقّقه جورج عرب بالتّعاون مع رابطة قنّوبين للرّسالة والتّراث، وشركة ألفا وزيّنته نصوص تاريخيّة دينيّة في ستّ لغات".

من ثم كانت مداخلة للمؤرّخ الآباتي أنطوان ضو أوضح فيها "أنّ الطّريق الوحيد الأوحد الرّحب والسّريع والآمن والخلاصيّ إلى قنّوبين هو الطّريق الّذي قال "أنا هو الطّريق والحقّ والحياة، من يتبعني فلن يمشي في الظّلام"ولفت إلى أنّ الطّريق إلى قنّوبين تصبح طريقة عيش الإنجيل للذين سمعوه وتركوا كلّ شيء وحملوا صليبهم لكي يصبحوا قدّيسين، أما الدّروب الجغرافيّة للوصول البشريّ إلى قنوبين فصار لها دليلها الثّقة في كتاب جورج عرب الجديد "دروب القدّيسين إلى قنّوبين" باللّغات العربيّة والفرنسيّة والإنكليزيّة والإيطاليّة والإسبانيّة والبرتغاليّة. وأضاف أنّ "الكتاب معجمه ثقافيّ قنوبينيّ" مؤكدًا أنّ "دروب قنوبين المحروسة من الله هي بلا حدود ومشّرعة على الخير والجمال والحريّة والزهد والثّقافة والحوار والتّفاعل والإبداع". وأردف الآباتي ضو أنّ "إيمان موارنة قنّوبين ثابت على صخرة بطرس، فهذا الثّبات في الإيمان والعلاقة مع روما يحلّان من دون انفتاح على سائر الكنائس"، متوجّهًا من جهة أخرى إلى البطريرك الرّاعي "نحن في مجلس قنّوبينيّ نحبّك ونحبّ قنّوبين ووكيل الحبّين واحد، نحبّك لأنّك قنّوبنيّ الأصل". وأكدّ أيضًا أنّ "دروب قنّوبين صعبة إلا أنّ طريق الرّاعي الصّالح تقودنا إلى الخلاص بشفاعة مريم الطّاهرة سيّدة قنّوبين". وختم الآباتي ضو مداخلته شاكرًا رابطة قنوبين للرسالة والتّراث، ورئيس مجلس إدارة شركة ألفا المهندس مروان الحايك والأستاذ جورج عرب لخدمة سيّدة قنّوبين.

وبعدها ألقى محقّق الكتّاب الأستاذ جورج عرب كلمة جاء فيها : "دروب القدّيسين إلى قنّوبين في هذا الكتاب هي دروب وصفحات في كتاب الحياة. في هذا الكتاب دروب جغرافيّة تنحدر من قرانا وبلداتنا المحيطة بالوادي إلى أعماقه حيث تلتقي كلّها في دير سيّدة قنّوبين البطريركيّ، وهي نفسها دروب تاريخيّة تنحدر من ماضي الفقر والصّلاة الهانئ إلى حاضر متعثّر قلق لا سبيل لخلاصه إلّا باستعادة بهاء ذلك الماضي. على هذه الدّروب يتعمّق الارتباط بمثالنا لأنّها تستعيد بهاءها، يغمرنا بأنواره كأنوار قلب وحكمة من يقودنا على هذه الدروب مكملاً مسيرة أسلافه بطاركة قنّوبين العظام". وأضاف عرب قائلاً: "أكرّر إهداء هذا الإصدار وسواه للرّاعي الـ77 الوفيّ لزمن قنوبين حيث يستريح البطاركة وشعبهم". وشرح عن الكتاب فأردف أنّه يتضمّن 10 دروب  للمشاة منحدرة أوّلها من بشري انتهاءً بحصرون لتختتم الدروب بفصل آخير يحتوي أبرز ما كتبه الرّحالة الثلاثة الأخ غريفون البلجيكيّ، والأب دنديني والعلّامة السمعانيّ في خلاصة جولتهم على دروب القدّيسين إلى قنّوبين. وختم كلمته شاكرًا الحضور وكلّ من عمل لإنجاز هذا الكتاب.

وبعد ذلك كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة شركة ألفا المهندس مروان الحايك الّذي قال إنّ "في قنوبين صُنع عنفوان، حداثة ومجد للبنان، في تلك الدّروب يختزل التّاريخ، ينقبض حياءً من أبرار زرعوا الأرض كرامة وسقوها تقوةً. في تلك الدّروب تحديدًا ترّسخت الهويّة وتبلورت عقيدة الجماعة الكيان وانتظمت". وأضاف أنّ "في دروب قنّوبين لم يحرس الآباء المؤسّسون التّراب فحسب، بل حرسوا العقول وحرّروها وكانوا عن حقّ حرّاس اللّغة والحوار والعلوم والكيان". وختم الحايك كلمته شاكرًا البطريرك الرّاعي على رعايته ورابطة قنّوبين للرّسالة والتّراث وكلّ من ساهم في إتمام هذا العمل.

من ثمّ قدّم الحايك النّسخة المذهّبة من الكتاب ودرع ألفا إلى البطريرك الرّاعي الّذي بدوره رحّب بالحضور وعبّر عن سعادته بإطلاق هذا الكتاب. وشدّد البطريرك الرّاعي عند زيارة قنوبين على أن نحمل معنا ثلاثة أمور، فقال إنّه عند الوصول إلى الوادي نرى جمال الخالق، ونرى السّماء فنستلهم القيّم السّماويّة، الإيمان والقوّة، وثالثًا أكدّ أنّ في وادي قنّوبين يعي الإنسان أهميّة أرض وطنه لبنان الّتي فيها يتجذّر. وختم البطريرك قائلاً "لا يجب أن ننسى جمال الخالق في لبنان، وعلينا المحافظة على جمال لبنان الطّبيعيّ والإنسانيّ والاجتماعيّ ليستمرّ جمال الله في هذه الأرض المميّزة - لبنان- المذكورة في الكتاب المقدّس أكثر من 70 مرّة".