ثقافية

حمادة: لا نستطيع وضع تاريخ لعودة النازحين إنما نريد أن نرى مع الدول المانحة كيف نستمر بالعطاء
الثلاثاء 07 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
أقيم في وزراة التربية حفل إطلاق مشاريع البرمجة والتصنيع بعنوان "التربية الرقمية الخلاقة" مسابقة "الراسبوري باي" الثانية في لبنان، برعاية وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، بالتعاون بين الوزارة ومؤسسة "منى بسترس" و"الجمعية التربوية الدولية" و"المركز اللبناني البريطاني" للتبادل التكنولوجي، في حضور مديري مدارس رسمية وخاصة ومهنية وممثلين لعدد من الجامعات.

بعد النشيد الوطني تحدثت رئيسة الجمعية التربوية الدولية إليان متني فقالت: "هو مشروع ممول من المركز الكندي للانماء والبحوث العالمية، يتم تنفيذه في لبنان والأردن في الوقت نفسه، ويتضمن عنصرا أساسيا هو بحث تطبيقي حول فعالية استخدام تكنولوجيات وابتكارات حديثة متنوعة في التعليم. ويشمل التنفيذ 21 مدرسة رسمية فيها تلاميذ لبنانيون وسوريون".

وأكد أن مراحل المشروع في لبنان هي: "تجهيز المدارس بمختبرات البرمجة والتصنيع تعتمد الراسبوري باي وتكنولوجيات أخرى، تدريب المعلمين في بيروت والمناطق (طرابلس، وزحلة، وصيدا، والكسليك) على استخدام المختبرات والإبتكارات في مشاريع لا صفية، دعم التلاميذ والأساتذة في مشاريعهم من خلال ورشات عمل عملية تقام في نفس المراكز. بالإضافة إلى المدارس ال 21، مولت مؤسسة منى بسترس تجهيز 20 مدرسة تقنية وفنية وشبه مجانية في المناطق نفسها، ما يعني انه سيستفيد من البرنامج 41 مدرسة ككل. المهارات التي يكتسبها التلاميذ هي التفكير والتطبيق الهندسي والعلوم والتكنولوجيا والفنون والرياضيات والإجتماعيات".

وأوضحت أن "مسابقة الراسبوري باي الثانية في لبنان تأتي بعد نجاح المسابقة في السنة الماضية واشتراك 34 مدرسة رسمية وخاصة فيها من تابع السنة تحت العنوان: برمج واخترع ما يفيد لبنان، وستشارك في المسابقة 4 فئات لهذا العام: الإبتدائي، المتوسط، الثانوي، المهني والفني".

وأكدت أن "تفاصيل المسابقة موجودة على موقع الجمعية iea.org.lb وهي تطلق اليوم والمسابقة ستقام في آخر أسبوع من نيسان".

وشكرت باسم الجمعية ومؤسسة منى بسترس "شركاءنا في تطبيق المشروع وهي الجامعات والمدارس التي تساهم في تأمين مراكز للتدريب وهي: جامعة الروح القدس KASLIK ، جامعة بيروت العربية، جامعة البلمند، جامعة AUST، مدرسة الجالية الأميركية في بيروت ومدرسة الحاج بهاء الدين الحريري".

وشكرت "جمعية IEEE التي أمنت مشاركة 17 متطوعا من طالبات وطلاب هندسة جامعيين منتسبين إليها لمساندة مدربينا في بيروت والمناطق".

زعزع
ثم تحدث مدير المركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي نديم زعزع فقال: "الفريق الرابح في السنة الماضية ذهب إلى بريطانيا وأظهر طاقة مهنية. ونشكر الوزير صحناوي ومؤسسة منى بسترس على الدعم. إن هذا النشاط هو الدعامة الرئيسية للاقتصاد الرقمي وهو مستقبل لبنان. فالتفكير الرقمي هو رافعة لكل القطاعات الأخرى. ونحن في لبنان نخرج كل عام أقل بألف شخص من حاجتنا. والطلب العالمي كبير على هذا القطاع البرمجي. إننا نزودهم بالمهارات اللازمة وسيكون هناك سوق عمل لاستقبالهم. إنها فرصة مهمة للتلامذة وأشكر وزارة التربية على هذا التعاون والجهات الداعمة على العطاء".

صحناوي
وتحدث الوزير السابق نقولا صحناوي بإسم مؤسسة بسترس، فقال:"هذا الجهد الذي نقوم به كجمعيات هو كبير جدا والقطاع العام يواكب تطور التكنولوجيا لكن بسرعة أقل. البرمجة يجب أن تكون مادة في المناهج حتى لو كان الأساتذة مدربين أو غير مدربين فهذا ما يجعلنا نأخذ مكاننا في الألفية الثانية.

أضاف:"إن العالم يحقق قفزات في المجال الرقمي. ونأمل أن ندخل أجيالنا في هذا المجال لنحقق أهم الخطوات في العالم. العام الماضي أدخلنا عشرين مدرسة في هذا النشاط ونعمل على إطلاق هذا التعاون بصورة أوسع هذا العام ليشارك اكبر عدد في المسابقة ونحصل النتائج الباهرة".

يرق
وتحدث المدير العام للتربية فادي يرق، فقال:"أهمية إقتصاد المعرفة كبيرة جدا، وتاريخنا في لبنان يشهد على اننا كنا نصدر القدرات العلمية للعالم. يجب أن نلحق العصر على اعتبار أن تكنولوجيا المعلومات هي المستقبل. إن الشراكة في هذا المشروع نموذج عن الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إنه باب نفتحه امام الأجيال ومناسبة للحاق بالتطور العالمي وعلينا إيجاد البيئة الخاصة للعالم الرقمي وذلك بمتابعة ما بدأناه، وكان الوزير صحناوي أدخل هذا المفهوم في المدارس سابقا. وظهرت نتائج مجموعات العمل والمشاركة في النتاج الرقمي، فالأولاد هم أبناء العصر الرقمي وبإسم الوزير حمادة نشكر الوزير صحناوي وجمعية منى بسترس على هذا الدعم المستمر".

وختم: "نشجع الجميع على التعاون واعتماد التكنولوجيا في الأنشطة اللاصفية. فهناك تدريب على مدى ستة أيام مكثفة من أجل المشاركة في المسابقة". 

حمادة
وتحدث الوزير حمادة فقال: "أشكركم وأشكر مؤسسة منى بسترس وعزيزي الوزير نقولا صحناوي والأستاذ فادي يرق وجميع الشركاء والداعمين للمشروع الذي نطلقه اليوم. إن مشروع مساعدة البنك الدولي الجديد لا يتعلق فقط ببناء المدارس والنزوح السوري ولكن أيضا بالتركيز على البرامج، وهناك مشاريع قائمة في الوزارة تتعلق بتعميم المعلوماتية وتشجيع التلامذة على إنتاج البرمجيات .وهناك عمل قائم على ربط المدارس عبر الإنترنت وإدخال التكنولوجيا الرقمية إلى المدارس وتحويل المناهج التربوية إلى رقمية تفاعلية. ووجدت في جولتي في البقاع بالأمس وعلى الرغم من الحالة المأساوية في مناطق استقبال النازحين، مشاركة ودخولا في عصر التكنولوجيا، ومن هنا كان السعي إلى تصويب الهدف من المساعدات التي تصلنا، لكي تكون شاملة للوصول إلى الأهداف التي رسمناها، فالهدف واحد هو وصول هذا الجيل ليكون قادرا على المنافسة الرقمية سيما وان المعرفة هي من صادراتنا عبر أبنائنا لكي تعود علينا بالتقدم والمزيد من الخبرات. ويجب أن يكون مجلس النواب الجديد منخرطا في التكنولوجيا لكي يكون غير منقطع عن جيل المعرفة الرقمية".

وتابع:"إن التعاون سوف يستمر معكم، ومع المدارس وبالتعاون مع الجامعات الخاصة، فلا المركز التربوي وحده وكلية التربية يكفيان لإستنهاض التدريب العام في البلاد ليكون التدريب داخل كل الصفوف، بل بالتعاون الأوسع مع كل المخلصين".

جمعية عمومية للجهات المانحة
وترأس وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة اجتماعا موسعا لسفراء الدول والمنظمات الدولية المانحة والداعمة لمشروع وزارة التربية في تعليم التلامذة النازحين في لبنان الذي عقد في متوسطة جابر الأحمد الصباح في بيروت. وبعد جولة للوزير وجميع الدبلوماسيين والخبراء المساعدين على صفوف المدرسة والتحدث إلى التلامذة والوقوف على أوضاعهم وحاجاتهم ومشاكلهم، أكد الوزير للتلامذة "ترحيب لبنان بهم وتعاطفه معهم واستعداده للتعاون مع الدول المانحة من أجل إعدادهم تربويا ليتمكنوا من بناء بلادهم سوريا، بعد تأمين عودتهم الآمنة عندما تسمح ظروف بلادهم بذلك".

وقد حضر سفراء وديبلوماسيون من كل من الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، اليابان، الإتحاد الأوروبي، إسبانيا، فرنسا، النروج، السويد ،المانيا، النمسا، كوريا، هولندا، كندا، إيطاليا، فنلندا، سويسرا، اليونيسف، الأونيسكو، مفوضية اللاجئين، البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وزارة الدولية البريطانية للتنمية الدولية".

وتحدث الوزير إلى الإعلاميين في بداية الإجتماع الذي عقد في مسرح المدرسة مؤكدا أن "العناية والرعاية التربوية ومستوى التعليم الذي يتم تقديمه للتلامذة اللبنانيين وبعض النازحين في دوام قبل الظهر يتم تقديمه نفسه للتلامذة النازحين في دوام بعد الظهر"، لافتا إلى "تعاون المجتمع المدني مع الوزارة ومدارسها لتقديم الدعم المدرسي للتلامذة المقصرين لكي يتمكنوا من اللحاق بزملائهم".

وقال: "أرحب بكل الدول التي شرفتنا اليوم في هذه المدرسة النموذجية الرسمية التي بنتها أياد سخية من الكويت الشقيق وتديرها المديرة السيدة غادة عازار، ونحن كوزارة تربية مع المدير العام للتربية الأستاذ فادي يرق ومنسقة وحدة تعليم النازحين السيدة صونيا الخوري نشكر الدول المانحة على ما قدمته للبرنامج منذ العام 2012 بتزايد مستمر وزخم مستمر منذ النزوح الأول وصولا إلى ما نحن عليه، ونحن مجتمعون هنا كجمعية عمومية للمانحين على ضفتي النهر، عنيت المانح الأكبر وهو لبنان وشعبه واستقباله واحتضانه لإخوانه الأطفال السوريين والمانحين الدوليين بعطاءاتهم السخية. لن أذكر الدول بالإسم فكلها موجودة حول هذه الطاولة ونحن الآن نجتمع لتقييم ما تم عمله بفضل السخاء الدولي والذي حاول قدر الإمكان أن يحد من حجم المأساة في المنطقة وفي سوريا واستطرادا في لبنان الحاضن للنزوح، ولكي نستكشف المستقبل ، ولكن أيضا للرؤية المستقبلية وإن لم تكن هذه الرؤية واضحة في السياسة مئة بالمئة. مع تمنياتنا بأن تسلك سوريا طريق الحل السياسي والإنتقال، ولكن بانتظار ذلك، لا نستطيع أن نضع أي تاريخ لانتهاء المأساة والعودة الآمنة والسالمة للنازحين والمفيدة لبناء البلد الشقيق. نريد أن نرى مع هذه الدول المانحة كيف نستمر بالعطاء، وأظن أن مشهد الأطفال في الصفوف اليوم، ومشهد الأطفال كما زرناهم مع الوزيرة البريطانية في البقاع بالأمس بوجود مفوض شؤون اللاجئين، كل ذلك سيتيح لنا أن ننظر الآن عن طريق عرض الأرقام، ماذا خطونا وماذا يجب علينا أن نفعل في الأشهر وربما في السنوات المقبلة".

بعد ذلك عرضت رئيسة وحدة تعليم النازحين في الوزارة صونيا الخوري على شاشة كبيرة الأرقام الدقيقة والتحاق التلامذة النازحين في المناطق والصفوف والمراحل ودرجات أدائهم الدراسي وأوضاعهم وحاجاتهم وحاجات لبنان كدولة مضيفة، والمتطلبات الواجب تأمينها للاستمرار. وأشارت إلى وجود 482،761 طفلا نازحا في عمر الدراسة بين 3 سنوات و 18 سنة في لبنان. وكانت أسئلة ومناقشات حول كل النقاط الواردة في الشرح الرقمي.