ثقافية

الحريري: علينا أن نعيد للتعليم وظيفته الوطنية كجامع اساس بين اللبنانيين
السبت 04 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
اشارت رئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري في كلمة القتها في المؤتمر التربوي الثالث "التعليم الخاص: نحو التميز والريادة"، الذي عقد في جامعة القديس يوسف في بيروت - حرم العلوم الإنسانية (كلية العلوم التربوية) الى ان "العملية التربوية في كل دول العالم هي عملية تخصصية باستثناء لبنان، فإن التعليم هو قضية وطنية بامتياز، لذلك فإننا اليوم نفتتح المؤتمر الوطني التربوي الثالث، لأن التربية هي عملية تأسيسية للتجربة الوطنية اللبنانية. وخير دليل على ذلك هو اجتماعنا اليوم في جامعة القديس يوسف في بيروت، هذا الصرح التربوي العريق، حيث تعود جذوره التربوية والعلمية الى ما يقارب المئة وخمسين عاما، مما يؤكد بأن اللبنانية التربوية هي أعمق بكثير من اللبنانية السياسية أو السلطوية".

وقالت: "يوم اختار اللبنانيون جميعا منذ ما يقارب القرنين من الزمان بيروت لتكون عاصمة العلم والتنوير والمعرفة والتمدن والانفتاح، ففتحت المدارس والجامعات، وكان التعليم رسالة الجميع بدون استثناء، وكان التنافس على التفوق والتخصص والنجاح والتقدم والازدهار، هنا حيث تلاقت الأجيال من البقاع والجبل والشمال والجنوب، وهنا حيث رسمت ملامح الدولة الدستورية الديموقراطية الأولى، مع إعلان دولة لبنان الكبير، والتي لا تزال حتى الآن قابلة للتجدد والحياة، رغم كل ما تعرضت له أو كل ما اعترض سبيلها من تحديات ومعوقات أصابت مؤسساتها وربما مواطنيها، لكنها لم تستطع أن تصيب حب التعليم عند عموم اللبنانيين، بما هو مكون ثقافي وطني جامع ورافعة من الكبوات والعثرات".

ونوهت بعنوان هذا المؤتمر المميز وهو "التعليم الخاص نحو التميز والريادة رغم إنحيازي إلى خصوصية التعليم في لبنان، لأننا لا نستطيع أن نفصل بين التعليم الخاص والتعليم العام كما هو الحال في الكثير من البلدان، لأن التعليم في لبنان كان في الأصل رسالة خاصة للجمعيات والإرساليات والإرادات الطيبة، والتعليم الخاص هو المؤسس للعملية التربوية قبل قيام دولة لبنان الكبير بمئة عام تقريبا. لذلك فإن هذا المؤتمر الذي تنظمه نقابة المعلمين في لبنان هو مؤتمر تربوي وطني للتأكيد على الخصوصية الوطنية التربوية. وفي هذه الجامعة العريقة ذات الجذور الصلبة والعميقة في تاريخ لبنان".

واشارت الى ان "العمل التربوي التكاملي هو حاجة وطنية ملحة، تحقيقا للعدالة التربوية بين كل أفراد المجتمع اللبناني، لأنني على يقين بأننا لن نتجاوز أزماتنا إلا من خلال العدالة التربوية حيث لا يشعر أحد بالإقصاء أو التهميش، وكلنا يذكر كيف كان لبنان يوم تحققت العدالة التربوية وتكامل التعليم الخاص مع التعليم العام على أن يكون الطلاب هم الهدف الأسمى للدولة والمؤسسات التربوية الخاصة والهيئات التربوية الإدارية والتعليمية ومواكبة التطورات السريعة، والتي تشهدها العملية التربوية في البرامج والأساليب والتقنيات والمفاهيم. وعلينا جميعا أن نواكب كل تلك التطورات ودمجها في مناهجنا التربوية الوطنية في التعليم الخاص والعام، وعلينا أن نعيد للتعليم وظيفته الوطنية بما هو الجامع الأساس بين كل اللبنانيين بدون استثناء. وعلينا أن نعطي القطاع التعليمي، معلمات ومعلمين وإدارات، كل ما يستحقون من رعاية واهتمام وحقوق مادية ومعرفية وتقنية، كما يتوجب علينا أن نوجه البحث العلمي باتجاه متطلبات العملية التربوية وعلاقتها بمستقبل الأجيال علما وعملا".

وشكرت الحريري "نقابة المعلمين في لبنان وكلية العلوم التربوية في جامعة القديس يوسف في بيروت، على دعوتهم الكريمة وحسن تنظيمهم للمؤتمر التربوي الثالث"، متمنية لهم "دوام النجاح" ومثنية على "إيمانهم العميق بلبنان وطن العلم والإنسان".