ثقافية

رئيس الجامعة الأميركية: للتقيد والإلتزام بقيمنا بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس
الاثنين 30 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
أعلن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، في بيان، صادر عن مكتبه إلى أسرة الجامعة الأميركية في بيروت أنه "من الضروري التقيد والإلتزام بقيمنا". وقال:"مثل كثيرين منكم، راقبنا خلال الإثنتين وسبعين ساعة الماضية، بقلق متزايد ما كان يحدث في المطارات الأميركية. فيوم الجمعة 27 كانون الثاني 2017، أصدر رئيس الولايات المتحدة الأميركية أمرا تنفيذيا يحظر دخول أميركا على المهاجرين والزوار من سبع دول هي: إيران، العراق، ليبيا، الصومال، السودان، سوريا واليمن".

أضاف: "لقد آمنت دائما بالقيم النبيلة لأميركا. ولذلك نجد هذا الإجراء والآثار المترتبة عليه تتناقض مع القيم الراسخة للحرية والعدالة للجميع، وهي القيم التي ناضل لحمايتها والحفاظ عليها واضعو دستور الولايات المتحدة الأصليون. وهذه القيم هي ذاتها القيم التي تأسست عليها الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1866، والتي تجسد رسالة الأمل والإيمان العالمي في وقت الحاجة الماسة".

وتابع: "إننا نؤكد اليوم أن قيمنا في الجامعة الأميركية في بيروت هي قيم تكافؤ الفرص، والانفتاح، والمساواة في المعاملة، والمساواة في الحماية للجميع بموجب القانون، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو التوجه الجنسي أو الإثنية. ونحن في الجامعة الأميركية في بيروت نؤمن بقدرة التعليم على تغيير المجتمعات، وعلى أن يكون بمثابة المساوي العظيم بين الشعوب المتباينة في كوكب الأرض. ونحن في الجامعة الأميركية في بيروت ثابتون في إيماننا بأن مع قوة التعليم والتنوير هذه، يتضح للجميع أن كل هذه القيم التي توحدنا جميعا كجنس بشري هي أقوى بكثير من كل العوامل التي تفرق بيننا".

وقال: "نيابة عن أقدم جامعة في الشرق الأوسط، أقول أن تحقيق أرقى مثل الفرصة الأميركية العظيمة، كما يجسدها الحلم الأميركي، هو ما يدفع هؤلاء الأفراد الذين يذهبون إلى أميركا، إنهم الأفراد الذين يحتاجون إلى العون والدعم من أميركا، الآن أكثر من أي وقت مضى. إن تبادل الأفكار الذي ينجم عن زيارة الأساتذة والطلبة يكمن في صميم تطوير المعرفة والبحوث".

وأردف: "نحن نتكلم كجامعة تفتخر بخدمة الأقل يسرا، كما ظهر بوضوح في 27 كانون الثاني 2017، في ندوتنا اللامعة "مبادرة الجامعة الأميركية من أجل اللاجئين"، والتي تناولت مقارباتنا لتحديات اللاجئين العديدة. بالتأكيد إن مزايا الرحمة والتفاهم المتبادل للجميع هي ذات أهمية قصوى في الوقت الراهن. ونحن في الجامعة الأميركية في بيروت نؤمن إيمانا راسخا بأن طلابنا وأساتذتنا وموظفينا، بغض النظر عن الموطن الأصلي أو الدين، هم بالضبط من نوعية الأفراد الذين يمكنهم تغيير العالم إلى الأفضل وهم سيفعلون ذلك".

وختم: "يصعب تذكر أي فترة منذ الحرب العالمية الثانية شهد فيها العالم هذا القدر من المعاناة. ومع وجود نصف مهجري العالم كله في العالم العربي على وجه الخصوص، فإن الحاجة أكثر من ماسة إلى تلك القيادة الأميركية العادلة والمتفائلة والمنفتحة. ونحن، في أقدم وأرقى المؤسسات الأميركية للتعليم العالي خارج أميركا، لا نزال منغمسين في مساعدة مجتمعنا وفي تعزيز وتشجيع وحماية القيم ذاتها التي قصدها الرئيس الأميركي الأعظم أبراهام لينكولن عندما أشار إلى ما دعاهم "الملائكة الأفضل في طبيعتنا" في أول خطاب تنصيب له".