ثقافية

زغيب أعلن برامج مركز التراث اللبناني في جامعة LAU: إصدارات نادرة ومؤتمر دولي عن جبران
الاثنين 30 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
عقد مدير "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الاميركية LAU هنري زغيب مؤتمرا صحافيا قبل ظهر اليوم، في قاعة اروين هول - مبنى رئاسة الجامعة في قريطم، عرض فيه سلسلة البرامج التي أعدها المركز، في حضور ممثل وزير الاعلام ملحم الرياشي مستشاره انطوان عيد، نقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي والياس عون، رئيس الجامعة الدكتور جوزيف جبرا وشخصيات اعلامية وثقافية.

بعد النشيد الوطني، ألقى جبرا كلمة قال فيها: "نجتمع كلنا اليوم، في رحاب هذا الحرم الفكري والعلمي، لنحتفل معا بحدث سعيد، من شأنه ان يضيف الى انجازات مركز التراث اللبناني، المزيد من التألق ومن العطاء في خدمة ذاكرة الوطن. واذا كان هنري زغيب عكف منذ سنوات على إزاحة ستارة النسيان عن ماض عريق للبنانيين، فإنه، في ما يفعل اليوم، يجدد التزامه ومضيه في مهمته هذه، التي لا تهدف إلا الى إحياء مجد تليد، ملأ وطننا وانساننا، فتميزا، في الحضارة والعطاء ورسالة البشر".
أضاف: "خمسة عشر عاما، ولا يزال هذا الشاعر، المرهف، الوطني، عنيدا في مثابرته، وفي إثبات عشقه المستدام لهذه الارض، محترما ما قدمته، بناسها، الى سواها، فكأني به، في ما يفعل، ماض على وعد ربما قطعه، ذات يوم، للكبير سعيد عقل، أو للخالدين عاصي ومنصور الرحباني، بأن يحفظ عهدهم في حفظ ذاكرة شعب وطن عظيم، هو لبنان. وأنى لمثل مهمة سامية كهذه ان تجد تربة أصلح من الجامعة اللبنانية الاميركية، لتزهر وتنمو، كرمة تسقي العطاش، خمرة الفكر، لتسكرهم بحب بقعة أحبها الله، فزرع أرزه فيها. فالجامعة في ما تفعل، تثبت وفاءها لرسالتها، ازاء هذا المجتمع، وازاء مؤسستها التي عشقت هذه الارض، فانتقلت منذ أكثر من مئة وتسعين سنة، من أميركا الى شاطئنا الجميل، لتطلق، بحب، أول مدرسة للاناث في الامبراطورية العثمانية".
بدوره، قال زغيب: "لقد أعلن مركز التراث اللبناني منذ نشأته ان له أهدافا عدة منها: ان يكون ذاكرة للتراث اللبناني يجمع ما يمكنه من عناصر هذا التراث في جميع اشكاله المادية وغير المادية، ان يكون لولب حركة ثقافية تجمع معالم التراث واعلامه وعلاماته بسلسلة محاضرات وندوات في حرم الجامعة، وان يكون مركز توثيق ودراسات وابحاث تشكل قاعدة معلومات لنشر التراث اللبناني في فروعه المتنوعة".
أضاف: "هناك عدة مشاريع جديدة للمركز هي:
أولا - في الاصدارات الاكاديمية
1- إصدار كتاب "المهاجرون اللبنانيون الاوائل الى اميركا في مطلع القرن العشرين"، تأليف سلوم مكرزل وحبيب قطش، الطبعة الاولى 1908 (300 صفحة) ومنشورات جريدة "الهدى" نيويورك.
2- إصدار كتاب "بيريت" اول وأقدم كتاب مطبوع في العالم عن بيروت، تأليف يوهان ستروخي برونزفيك (المانيا) 1662. الكتاب صادر سنة 1662 في 60 صفحة، عن مخطوطة نادرة باللاتينية القديمة، هي في الاصل رسالة جامعية وضعها يوهان ستروخي اطروحة لنيل شهادة الدكتوراه. وهو اول وأقدم نص مطبوع ومجهول عن بيروت. أهميته البالغة في مضمونه ونشره معلومات غير معروفة عن بيروت، بينها حقائق موثقة عن مدرسة الحقوق في بيروت ومعلميها وطلابها، وعن وضع بيروت الاقتصادي والاجتماعي في القرن السابع عشر وعن دورها الرائد في الشرق.
3- إصدار كتاب "المتحجرات في لبنان - ذاكرة الزمان"، تأليف ميراي غاييه وبيار ابي سعد - منشورات "ديزيريس" باريس 2012، 200 صفحة حجما كبيرا.
4- دراسة مقارنة: التراث اللفظي اللبناني وأنماطه الشبيهة في الغرب. كتاب مشترك التأليف يضم دراسات وأبحاثا اكاديمية علمية يكتبها خصيصا باحثون خبراء في الزجل اللبناني تاريخا ومعالم وما يقابله في الغرب من تراث شفوي، في استطلاع مقاربات لغوية واجتماعية لانماط هذا الشعر الشفوي اللفطي، الشرقي والغربي، إبان حقبة زمنية تتراوح بين العصور الوسيطة وعصر النهضة، والتأثر المتبادل بين الشرق والغرب.
5- إصدار العقدين السادس والسابع من مجلة "مرايا التراث". بعد الاعداد الخمسة من هذه المجلة المحكمة التي يصدرها "المركز" مرتين في السنة، والتي اخذت مكانها المشرف في الوسط الاكاديمي اللبناني، يعد المركز لاصدار العددين السادس (ايار 2017) والسابع (تشرين الاول 2017)، وفيهما مجموعة جديدة من الدراسات والابحاث الاكاديمية العلمية الموثقة عن جوانب جديدة من التراث اللبناني الغني اعلاما ومعالم فريدة.
ثانيا - في المؤتمرات وورش العمل
6- المؤتمر الدولي الثالث للدراسات الجبرانية. بعد المؤتمرين الاولين عامي 1999 و2012 في جامعة ميريلند الاميركية، ينعقد هذا المؤتمر الدولي الثالث لاول مرة في بيروت، اشتراكا مع "الاتحاد العالمي للدراسات الجبرانية" و"كرسي برنامج جبران خليل جبران" في جامعة ميريلند.
تستضيف الجامعة اللبنانية الاميركية في حرمها هذا المؤتمر (يوما او يومين) بدعوة وتنظيم من مركز التراث اللبناني ومشاركة باحثين من لبنان والعالم خبراء بجبران يتداولون في ثلاث جلسات عمل وجلسة افتتاح وجلسة ختامية، نواحي جديدة من نتاج جبران الكتابي والتشكيلي وما يبقى اليوم من مسيرته الابداعية إزاء متغيرات الزمن الحديث ومعالمه المعاصرة.
7- تنظيم ورشة عمل اكاديمية في "متحف قرداحي" التابع في جبيل للجامعة حول اهمية جبيل في التاريخ، تنسيقا مع مسؤول الجامعة في ادارة المتحف، لدراسة حقبات في التاريخ كانت فيها جبيل منارة حضارة ومنها:
-أسرة انبرياتشي جاءت من جنوى الى جبيل (ق12) وبقيت فيها 200 سنة، وكان لها تأثير كبير تجاري وحضاري.
-أحدث الدراسات عن حفريات قلعة جبيل ومرفئها في قراءة جديدة اركيولوجية علمية موثقة عن تركيب القلعة وبنائها.
ثالثا - "مركز التراث اللبناني" متحفا افتراضيا
8- إنجاز المتحف الافتراضي للمركز (تعمل عليه حاليا الدائرة المختصة في الجامعة) تم اطلاقه في احتفالية كبرى لفرادته بين جميع الجامعات في لبنان نوعا ومواد وكنوزا تراثية".
وقال عيد: "يسرني ان أنقل اليكم تحيات وزير الاعلام وتهنئته بنجاح الانشطة التي يقوم بها مركز التراث اللبناني".
أضاف: "الوزير الرياشي يشد على يد القيمين على الجامعة اللبنانية الاميركية بشخص رئيسها الدكتور جوزف جبرا وعلى يد الشاعر الكبير هنري زغيب بأن يستمروا في إبراز وجه لبنان الثقافي والحضاري والاضاءة على تاريخه العريق".
أما نقيب الصحافة فقال: "لم أفاجأ بأن تضم الجامعة بين مؤسساتها هذا المركز الذي يعنى بالتراث اللبناني ويضيف اليها قيمة كبرى يعتز بها خريجوها المنتشرون في العالم، ومعظمهم عرفوا النجاح في البلدان التي يعملون فيها ومنهم من تولى فيها مراكز قيادة".
وتمنى للمركز وللجامعة "النجاح المتواصل لإبراز تراث لبنان الغني".
بدوره، قال نقيب المحررين: "هذا المركز يشرف لبنان لا في الداخل وحسب بل في الخارج لان لبنان من دون هذه القيم لا يكون لبنان الذي يطمح اليه أبناؤه، وسوف يكون لهم من هذا المركز في هذه الجامعة الكبرى أثر وتأثير على صورة لبنان البهية في العالم".