ثقافية

الخطيب في افتتاح مؤتمر البيئة والمجتمع: عون أولى البيئة عنايته القصوى بجعلها في صلب خطاب القسم
الجمعة 27 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
افتتحت هيئة "تكريم العطاء المميز" في محافظة النبطية المؤتمر الجنوبي الاول بعنوان "البيئة والمجتمع"، برعاية وزير البيئة المحامي طارق الخطيب، في مطعم قصر الملوك في كفرجوز- مدخل بلدة الكفور، في حضور ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر، ممثل النائب محمد رعد علي قانصوه، رئيس اتحاد بلديات اقليم التفاح بلال شحاذة، رئيس المنطقة التربوية في محافظة النبطية اكرم ابو شقرا، مدير ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية في النبطية عباس شميساني، رئيس جمعية التعليم الديني الرسالي في الجنوب قاسم مطر، مدير جمعية "جهاد البناء" في الجنوب المهندس قاسم حسن، الامين العام للمجلس القاري الافريقي ابراهيم فقيه، أمين سر لقاء الاندية والجمعيات في النبطية أحمد بدر الدين وعضو التجمع علي عميص، رئيسة تجمع نداء الارض في عربصاليم الدكتور زينب مقلد نور الدين، رئيس المجموعة اللبنانية الثقافية محمد حيدر وشخصيات ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.

بعد النشيد الوطني ونشيد هيئة "العطاء المميز" عزفتهما الفرقة الموسيقية في كشافة الجراح - فوج كفررمان، ألقى منسق المؤتمر الدكتور كاظم نور الدين كلمة ترحيبية، تلاه رئيس هيئة العطاء المميز في محافظة النبطية الدكتور مصطفى بدر الدين، الذي اكد "ان هذا المؤتمر يكتسب اهمية، اذ انه الاول في الجنوب الذي يناقش مواضيع بيئية ذات اهمية وخاصة لما نعانيه من ازمات بيئية وصحية في هذا الوطن"، لافتا الى ان فاعليات المؤتمر ستستمر على مدى يومين ويحاضر فيه نخبة من ذوي الاختصاص والخبرة.


الخطيب
وألقى راعي الاحتفال الوزير الخطيب كلمة قال فيها: "انها لسانحة طيبة أن ألتقي هذه النخبة من اهل الاختصاص والمعرفة بغية معالجة موضوع وطني يؤدي اهماله الى كوارث لا يستهان بها".

اضاف: "من المسلم به أن بين البيئة والمجتمع صلة تكوينية لا فكاك عنها أفضت الى القول: إن الانسان هو إبن بيئته. والانسان بطبيعته اجتماعي بالفطرة ولا تكتمل دائرة الانسنة فيه من دون تواصله مع الآخر، ليرسما معا نمط عيش قائم على التعاضد بين افراد المجتمع للارتقاء نحو الاكمل والافضل. ولعل المدخل السوي الى العلاقة بين البيئة والمجتمع يكون من خلال اعتبار المواطن بيئته امتدادا لبيته، وهذا الالتزام بمنزلة عقد اجتماعي وطني بإمتياز، فحين نصون بيئتنا من التشويه والامراض فإننا نسهم - على نحو ما - في تعزيز الاقتصاد الوطني وفي الامن الاجتماعي في آن معا. والبيئة تحتاج الى مواطنين محبين وأصدقاء ولكنهم مسؤولون يعون واجباتهم نحو هذه البيئة ويشعرون نحوها برابط وجداني عقلاني يعمق في ذواتهم أواصر الانتماء الوطني".

وتابع: "إذا كان حب الوطن من الايمان فلا حب لوطن لا تكون فيه البيئة مرآة هذا الحب ومجلاه، ولذلك فإن فخامة الرئيس قد أولى هذا الموضوع عنايته القصوى، بأن جعله في صلب خطاب القسم تعظيما لشأنه وتقديرا لأهميته".

وأردف: "إن نظرتنا الى البيئة تحدد عمق انتمائنا الوطني، والحفاظ على البيئة سليمة معافاة يستدعي صونها من أي محتل غادر، فماذا تنفع سلامتها وعافيتها إن كانت أبوابها مشرعة للمعتدين؟

وقال: "هنا، وفي هذا السياق، لا بد لنا من توجيه تحية إكبار وإعتزاز وفخر الى المقاومة التي بدماء شهدائها وسواعد أبطالها، حفظت وطننا لبنان، وصانته عزيزا كريما، فوضعتنا جميعا امام مسؤولياتنا في الاعتناء بالبيئة الوطنية، فلا نفعل فيها ما عجز العدو عن فعله من خلال التشويه والاهمال".

وأكد وزير البيئة أنه "يعول على هذا المؤتمر أن يخلص الى توصيات تكون مشروع خطة عمل بيئية ترتكز الى معايير موضوعية يصح القياس بها وعليها، ولا سيما أن محاور المؤتمر تعالج القضايا الحيوية التي تنطلق من المعاناة وتستجيب لحاجات المجتمع والفرد في لبنان بدءا بقراءة وصفية للحالة البيئية مرورا بكل التفاصيل: من اشكالية السدود، الى المقالع والمرامل، الى تلوث المياه الجوفية والآثار الصحية لهذا التلوث، الى التلوث الاشعاعي ونفايات المستشفيات، وصولا الى طرح الحلول من خلال تحديد وظائف المؤسسات الرسمية والاهلية، على وجه دقيق ومنهجي. ولم تكتف محاور هذا المؤتمر بالبعد الداخلي بل تعدته الى معالجة أثر التغيرات المناخية العالمية في البيئة عموما والبيئة اللبنانية على وجه الخصوص".

وقال: "كل هذا يزرع عندنا الأمل بالوصول الى رؤية وطنية بيئية وطنية شاملة تكون موضوع عناية وطنية شاملة يلتقي حولها الجميع للوصول الى بيئة نظيفة ومواطن مسؤول ومجتمع يسود بين أفراده التعاضد والتعاون للحفاظ على وطن نعتز بالانتماء اليه ونفتخر".

وختم وزير البيئة كلمته متقدما "بخالص الشكر الى هيئة تكريم العطايا لما بذلته من جهود حثيثة في إعداد المؤتمر"، كما شكر الباحثين وكل المشاركين متمنيا دوام النجاح.

بعد ذلك قدم الدكتور بدر الدين درع الهيئة للوزير الخطيب الذي بدوره سلم وبدر الدين دروعا تقديرية لكل من رئيس المجموعة اللبنانية الثقافية محمد حيدر، رئيس صندوق المهجرين السابق فادي مسعد، رئيس ثانوية منارة جبل عامل احمد كوثراني، الاديب حسن نورالدين والشاعر غازي عيسى.

الجلسات
بعد ذلك، انطلقت اعمال المؤتمر، فعقدت جلسة ترأسها الدكتور مشهور مصطفى الذي تحدث عن "مفاهيم البيئة والمجتمع"، تلاه الدكتور حسين ضاهر عن "التغيير المناخي والمجتمع الدولي". ثم تناول الباحث البيئي الدكتور كمال سليم "الواقع البيئي للسدود - بحيرة القرعون نموذجا". وتحدث الدكتور علي زين الدين بعنوان "بين المقالع والمرامل - بيئة لبنان ثروة ضائعة"، وعميد معهد العلوم الاجتماعية السابق الدكتور فريديريك معتوق عن "اثر العوامل الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية في تبدل ظروف البيئة العامة".

وتناول الدكتور حسين رمال موضوع تلوث المياه، فيما تحدثت الدكتورة كلود عطية عن "تلوث ميناء مدينة طرابلس"، والدكتور محمد علي قبيسي عن "التلوث الاشعاعي والاعتداءات الاسرائيلية"، والدكتورة زينب مقلد عن تجربة جمعية نداء الارض في عربصاليم عن "الفرز من المصدر"، ورئيس بلدية النبطية الدكتور احمد كحيل عن "تجربة بلدية النبطية في معالجة النفايات"، فضلا عن محاضرات للدكتورة نادين نور الدين والدكتور شبيب دياب والاستاذ بول ابي راشد والدكتور عماد سيف الدين.

يستمر المؤتمر يومين على ان يختتم بتوصيات.