ثقافية

المدارس الكاثوليكية اختتمت مؤتمرها السنوي الـ26 تحت عنوان: معًا نربي والتوصيات اكدت على الشراكة والتعاون والتنسيق
الخميس 05 أيلول 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
اختتم المؤتمر السنوي السادس والعشرين للمدارس الكاثوليكية بعنوان "معا نربي: رهانات الشراكة في المدارس الكاثوليكية في لبنان" جلسات أعماله بعد ظهر اليوم في مدرسة سيدة اللويزة - ذوق مصبح، كسروان.بعد صلاة افتتاحية ترأسها المطران سيزار أسايان انعقدت الجلسات الآتية:

الجلسة الأولى
تمحورت هذه الجلسة التي أدارتها الأم ماري أنطوانيت سعادة، الرئيسة العامة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات موضوعها "وضعيات لتعزيز التشارك في المسؤولية والالتزام لدى الفاعلين التربويين في المدراس الكاثوليكية "، وتحدث فيها:
‌أ) المطران سيزار أسايان، النائب الرسولي عن اللاتين في بيروت، بعرضه موضوع الشخص في المؤسسة العادلة والصالحة بحسب تعليم الكنيسة الكاثوليكية الاجتماعي، 
‌ب) السيد ميشال بيرتيه، مدير مركز التدريب في شبكة المدارس الرهبانية في التعليم الكاثوليكي في فرنسا، قدم فيها مساهمة عملية انطلاقا من خبرته في كيفية التوفيق بين خصوصية كل جماعة تربوية في عيش موهبتها الخاصة في حقل التربية من جهة، ومشاركتها في صوغ مشروع تربوي مسيحي مشترك من جهة أخرى، 
‌ج) الأخت مارلين يوسف، من جمعية راهبات المحبة ومديرة مدرسة سيدة الحبل بلا دنس، طرحت إشكالية تجاوز مجرد التعايش في ما بين المدارس وتنافسها في المصالح الخاصة، بحثا عن حلول مشتركة لمشاكلها من أجل بناء مصير جماعي يتخطى الخصوصيات الفردية.
‌د) وختم الدكتور أنطوان يازجي، المستشار في الإدارة التربوية، بتناول موضوع تقاسم المسؤولية في ممارسة الإدارة التربوية مستعرضَا عوامل نجاح ذلك مع ما يحمل من توازنات هشة أحيانا. 


الجلسة الثانية
تمحورت الجلسة الثانية حول التآزر داخل الجماعة المدرسية الواحدة في خدمة التميز فيما بين المدراس الكاثوليكية في لبنان وتطرقت إلى التفاعلات في ما بين مختلف مكونات الجماعات التربوية من مكرسين وعلمانيين ومعلمين وأولياء أمور ومتعلمين. ترأس الجلسة الأرشمندريت أنطوان ديب، الرئيس العام للرهبانية الباسيلية المخلصية، وتحدث فيها كل من:
‌أ) السيد رودولف عبود نقيب المعلمين في المدارس الخاصة متناولا دور أفراد الهيئة التعليمية كشركاء في الرسالة التربوية في تلك المدارس وليس كاجراء. 


‌ب) الأخت رلى عكر مسؤولة قسم في مدرسة الوردية -جبيل عرضت مروحة من التطلعات لبناء تعاون أفضل بين العلمانيين والمكرسين في مدارسنا الكاثوليكية. 
‌ج) و قدم السيد شادي رحمه، مدير مركز إثراء، مساهمات أولياء أمور المتعلمين في المشروع التربوي المشترك مع اقتراحات تطبيقية. 
‌د) كما قدم السيد أنطوان حايك، مدير مدرسة أتينيه- بيروت، اختباره الشخصي في تبادل الخبرات التربوية والإدارية في ما بين المدارس الخاصة التي تتبع المنهج الفرنسي وعلاقاتها مع وكالة التعليم الفرنسي في الخارج، 
‌ه) وختم الأب جان يونس، منسق تجمع المدارس الكاثوليكية الأنغلوفونية في لبنان، مداخلات هذ الجلسة الثانية بالكلام على تطور اختبار التعاون في ما بين المدراس الأنغلوفونية من حالة التشارك في الاختبارات التربوية إلى الشراكة في ما بينها والنشاطات التي تقوم بها. 


الجلسة الثالثة
ترأست الجلسة الثالثة الأم نزها الخوري، الرئيسة العامة للراهبات الأنطونيات المارونيات، وتناوب على الكلام فيها:
‌أ) السيد لوي -ماري بيرون، مسؤول العلاقات الدولية في الأمانة العامة للتعليم الكاثوليكي في فرنسا، قدم وبحكم موقعه، صيغا عملية ناجحة لأشكال التعاون في ما بين مختلف شبكات الأمانات العامة للتعليم الكاثوليكي في العالم، 
‌ب )و تناول البروفسور أنطوان صفير، أستاذ القانون الدولي، موضوع التشريعات المدرسية في لبنان، بما تحمل من تشعبات وتفريعات وتفاصيل تتطلب مقاربات تحديثية لتبسيط تلك التشريعات وتوحيدها وتطويرها وجعلها أكثر ملاءمة لواقع حال التعليم الخاص في عصرنا الحالي. 


توصيات
وفي هذه الجلسة قدم الأب أندريه ضاهر، منسق المؤتمر، الأستاذ ليون كلزي، عضو الهيئة التنفيذية في الأمانة العامة، والأخت ميرنا فرح، مديرة مدرسة راهبات البزنسون - بيروت، التوصيات الختامية وهي الآتية:
1) إعداد خطة استراتيجية متكاملة تحدد المسار العام لتوجهات الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية للسنوات المقبلة. 
2) تشكيل لجنة لإعادة النظر بهيكلية الأمانة العامة ودورها كضامنة للشراكة الكنسية بهدف خلق إطار أكثر فعالية لتأمين التشبيك المجدي في ما بين مؤسساتنا التربوية، في ظل تحديات المشهد التربوي اللبناني العام؛ على أن تقِدم حصيلة أعمالِها للمصادقة عليه في أول اجتماع يعقده مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان.
3) استحداث مرصد ضمن خدمات الأمانة العامة يسلط الضوء على المبادرات المميزة والنقلات النوعية في مدارسنا لجهة تبني الشراكة في حوكمة مؤسساتنا التعليمية، وترجمة هذا المفهوم في التفاعل بين جميع مكونات العائلة التربوية خصوصا لجهة مراجعة النصوص التنظيمية والمشاريع التربوية الخاصة، انطلاقا من المفاهيم الجديدة للحوكمة وروحانية الشراكة تسهيلا للعمل معا وتحمل المسؤولية والمساءلة المسؤولة. 


4) إعداد ملف متكامل من قبل الأمانة العامة يتناول توصيف المهام الوظيفية المختلفة في مدارسنا الكاثوليكية وملمح العاملين في مؤسساتناانطلاقا من تعليم الكنيسة الاجتماعي، آخذا بالاعتبار مقتضيات الشراكة والتعاون بين المكرسين والعلمانيين، بما يراعي معايير الجودة مع الحرص على خصوصية موهبة وتراث كل مجموعة تربوية.
5) تولي الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية التنسيق الاستراتيجي بين المرجعيات التربوية في البطريركيات والأبرشيات والرهبانيات على أعلى المستويات من أجل إعادة النظر بانتشار مدارسنا بعيدا من منطق التنافس والتزاحم لاقتناص المتعلمين وأفراد الهيئة الإدارية والتعليمية.
6) تأمين أرقى درجات التنسيق والتعاون محليا بين المدارس لتنظيم تبادل الكوادر التعليمية والإدارية والتقنية المتخصصة، بهدف تخفيف أعباء الفاتورة التعليمية، لما لها من انعكاسات على كلفة التعليم في ظل الأزمة الوجودية التي تعصف بالقطاع التربوي الخاص.
7) دعم مركز التدريب والتنسيق التربوي في الأمانة العامة، مع انطلاقته الجديدة ليكون أحد التجليات المميزة لعيش الشراكة الأكاديمية والتربوية في ما بين مدارسنا الكاثوليكية وذلك عبر مساهمة المكاتب التربوية المختلفة في وضع إمكاناتها البشرية والتقنية المتنوعة في خدمة مشروع التنشئة المستمرة للمعلمين والمديرين والمديرات وتعزيز العمل الفعلي بمجموعات التفكير الأكاديمي لإعداد ملفات تسهم المدارس الكاثوليكية من خلالها في خطة النهوض التربوي وهندسة المناهج وتطويرها وفقا لأحدث مستجدات العلوم التربوية ومقتضيات المحافظة على خصوصية النسيج اللبناني وفرادته. 
8) إطلاق ورشة عمل حقوقية متخصصة لإعادة نظر شاملة بجميع القوانين والتشريعات والأنظمة التي ترعى التعليم في القطاع الخاص بما يحفظ الحقوق العادلة والمتوازنة لجميع مكونات العائلة التربوية، ويزود المسؤولين في الادارات بالأدوات القانونية اللازمة لحسن مواكبة الأوضاع التشريعية والإدارية المستجدة بما يضمن مزيدا من الشراكة الانجيلية والعدالة المسيحية والسلاسة في التعامل.
9) تعزيز التعاون بين مدارسنا الكاثوليكية في لبنان وبين المؤسسات التعليمية الكاثوليكية في الخارج، وبخاصة العاملة في إطار المكتب الدولي للتعليم الكاثوليكي. 


ختام المؤتمر
ختم الأمين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان الأب بطرس عازار بشكر كل من حضر وساهم بإنجاح هذا المؤتمر، متمنيا الوصول الى حلول جذرية ترضي كافة مكونات الأسرة التربوية، من اجل الإنطلاق بعام دراسي ناجح تعيش فيه جميع مكونات الأسرة التربوية بجميع أبعادها، نعمة الشراكة ونعمة الفرح بمئوية لبنان الكبير المتزامنة مع سنة المكرم البطريرك الياس الحويك. 
وأكد الأب عازار على موعد ثابت للمؤتمر المقبل في يومي الثلاثاء والاربعاء 1 و 2 
ايلول 2020.