ثقافية

البلمند تخرّج طلّابها برعاية يازجي وحضوره
الأحد 23 حزيران 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أقامت جامعة البلمند في حرم الجامعة الرئيسي في الكورة حفل تخريج طلابها للعام الجامعي 2018-2019 برعاية بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي وحضوره الى رئيس الجامعة الدكتور الياس وراق، إضافة إلى شخصيات سياسية، دينية، اجتماعية، ثقافية، تربوية، أمنية، عسكرية، وإعلامية وعدد كبير من أهالي الطلاب والأصدقاء والأقارب. وبلغ عدد الخريجين 1328 خريجا من مختلف الإختصاصات والكليات.

 

بدأ الاحتفال بدخول موكب الأساتذة والخريجين، إلى أن استقروا في أماكنهم، من ثم يازجي يرافقه وراق. 

بعد النشيد الوطني، رحبت مقدمة الاحتفال الدكتورة مارلين كنعان، بالحضور، وطلبت من البطريرك يوحنا العاشر تلاوة الدعاء. 

كلمة الخريجين

وألقت كريستل حيدر، من كلية الآداب والعلوم، كلمة الخريجين قبل توزيع الشهادات من رئيس الجامعة وعمداء الكليات على زملائها من مختلف كليات الجامعة. وضم الاحتفال الخريجين من فروع الجامعة كافة في لبنان، من الحرم الرئيسي في الكورة إلى عكار وسوق الغرب والأشرفية والدكوانة.

وراق

وقال وراق في كلمة القاها: "يسعدني اليوم أن أشارككم حفل تخرجكم، تخرجكم من جامعة أحببتموها وأحبتكم، تألمت لحزنكم وابتهجت لفرحكم. هذه الجامعة الأم تحزن لمغادرتكم، حزن الأم لسفر أولادها، ولكنها تذرف دموع الفرح لأنها أودعتكم بذورا إذا ما أحسنتم زرعها، تفتحت مستقبلا زاهرا مليئا بالرجاء مفعما بحب الحياة وبريق الأمل".

كما أوصى الخريجين بالتواضع، وبالحلم، مشيرا إلى "أن الأحلام إذا اقترنت بالعلم والمعرفة، أصبحت سبيل النجاح وطريق المستقبل". 

وتابع: "كونوا أوفياء لأهلكم ومجتمعكم ووطنكم، وطنا يرقى إلى مستوى أحلامكم. وطنا يحفظ أولاده لأهلهم ولا يقتات من هجرة أبنائه". 

وختاما، هنأ الخريجين بتخرجهم، قائلا: "هنيئا لكم تخرجكم. هنيئا لكل من أسهم وساعد في إيصالكم إلى ما أنتم عليه اليوم. عشتم، عاشت البلمند، عاش لبنان".

عازار

أما كلمة خطيب الاحتفال فألقاها الدكتور ديميتري عازار الذي توجه إلى الخريجين قائلا: "تبدأ اليوم حياتكم المهنية كخريجين من هذا الصرح الأكاديمي الكبير. ونحن اليوم نحتفل بالبداية! وإذ ندعوه احتفال البداية وليس احتفال التخرج، أستذكر القول الشهير للعظيم ونستون تشرشل: إنها ليست النهاية. وليست حتى بداية النهاية. إنما هي نهاية البداية".

وأضاف: "لا بد من أن تشعروا بفخر عظيم إذ تتخرجون من هذه الجامعة المميزة حيث ستكونون قادة المستقبل في مجالات اختصاصكم. لهؤلاء منكم الباقون في لبنان، سوف تعملون على تعزيز العلاقات بين الجامعة والمجتمع المحيط بها في هذا البلد العظيم، كما ستعملون على تعزيز العلاقات بين بعضكم البعض. أما الخريجين المنتشرين في كافة أنحاء العالم، فسوف تكونون سفراء للقيم نفسها وسوف تبثون روح العطاء في مجتمعكم الجديد".

وأضاف: "سوف تواجهون قريبا العديد من التحديات في سوق العمل أو في مجال الدراسة. إلا أنني على يقين بأن جامعة البلمند قد حصنتكم تحصينا متينا من أجل تخطي العقبات بنجاح. لقد عملتم جاهدين للوصول إلى هنا، وعليكم أن تكونوا فخورين جدا بإنجازاتكم". 

كما شارك مع الخريجين ثلاثة دروس من تجربته الشخصية، من خلال الإضاءة على مساهماته كعميد لكلية الطب في جامعة إلينوي. كما أشار إلى "الإستراتيجية التي اعتمدها في كلية الطب، حيث جعل الأطباء يخرجون عن المألوف من خلال كشف التقارب بين الطب والهندسة.

كما تحدث عن المنصب الذي يشغله اليوم كمدير في Google Verily Life Sciences، وعمله مع مئات المهندسين اللامعين من أجل إيجاد حلول ممكنة إلكترونيا لأمراض العين.

وختم: "يحدوني أمل صادق، في أن تكون مسيرة حياتكم طويلة ومثمرة ومليئة بالتشويق؛ حيث ستتمكنون من الخروج عن المألوف وتخوضون مغامرات جديدة؛ وحيث تكون لديكم دائما البصيرة والإرادة والنباهة لطرح الأسئلة وتحليلها؛ وحيث تتعاملون دائما مع الآخرين باحترام وتواضع...ألف مبروك وأصدق التمنيات".

توزيع الشهادات 

بعد الانتهاء من إلقاء الكلمات، بدأت عملية توزيع الشهادات، فتقدم وراق إلى المنصة برفقة عمداء الكليات والمعاهد وسلموا الشهادات حسب الترتيب الآتي: معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي، الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة ، كلية الآداب والعلوم ، كلية إدارة الأعمال، كلية الهندسة، كلية عصام فارس للتكنولوجيا، كلية الصحة العامة وعلومها، كلية الاختصاصات الطبية، كلية الطب والعلوم الطبية.

تخلل توزيع الشهادات مقطوعة كلاسيكية أداها المؤلف الموسيقي وعازف البيانو اللبناني جورج طنب، أحد خريجي جامعة البلمند، والذي بات اسمه مرتبط عالميا بالعزف والكتابة الأوركسترالية حيث قام بالعديد من الحفلات الموسيقية في مختلف أنحاء العالم.

وبعد الانتهاء من توزيع الشهادات، منح رئيس الجامعة رسميا الشهادة للمتخرجين، فطارت القبعات وعلا التصفيق والتهليل والزمامير، واشتعلت مرة أخرى قلوب الجميع بالفرح.