ثقافية

مؤسسة الأب أندويخ للصم تحتفل بانتقالها الى العالم الرقمي برعاية قيومجيان
الثلاثاء 04 حزيران 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت "مؤسسة الأب أندويخ للصم" احتفالا مساء أمس، برعاية وحضور وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان في باحة المدرسة في اللويزه - قسم الصغار، بانتقالها الى العالم الرقمي من خلال تجهيز أول صف باللوح الذكي، لتأمين أفضل خدمة تربوية لطلابها.

وحضر الاحتفال النائب نيكولا صحناوي، المدير العام لشركة الفا مروان حايك، حاكم المنطقة 351 لاندية الليونز ايلي زينون، رئيس نادي ليونز جونيه ادونيس انطوان خليل، رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاب اندويخ للصم الدكتور توفيق الطقشي، وعدد من الشخصيات التربوية والاجتماعية.

خيرالله
بداية النشيد الوطني، ثم القت مسؤولة العلاقات العامة في المؤسسة باسكال خيرالله كلمة رحبت فيها بالحضور، لافتة الى عمر المؤسسة ال62 في خدمة التربية والانسان، وخصوصا الاشخاص الذين يعانون ضعف السمع.

الطقشي
ثم القى الدكتور الطقشي كلمة شدد فيها على "أهمية المناسبة في الاحتفال باطلاق أو الانتقال في هذه المؤسسة الى العالم الرقمي، وما لذلك من افادة حقيقية في تكوين شخصية اطفالنا، ليكونوا اشخاصا فاعلين في مجتمعهم لا تنقصهم الثقة بالنفس".

وشكر فيها الوزير قيومجيان والنواب والليونزيين وكل الذين يساهمون في خدمة وانجاح هذه المؤسسة التي تخدم الانسان.

خليل
ثم كانت كلمة رئيس نادي جونيه ادونيس الليونز انطوان خليل، اشار فيها الى جهود النادي في خدمة مؤسسة الاب اندويخ على كل المستويات، والبدء هذه السنة بتجهيز صف مدرسي بأحدث التكنولوجيا التعليمية لمؤسسة رائدة تعنى بالصم، وذلك تلبية لتطوير حاجات وقدرات الطلاب التعليمية والشخصية.

زينون
ثم كانت كلمة حاكم اندية الليونز ايلي زينون الذي قال: "في احتفالنا اليوم يجتمع الخير مع اهل الخير، وتزهو الليونز في ربيع الانسانية زهرة على صدر كل الناس، نعم ونحن ندخل في السنة الخامسة والثلاثين لهذا النادي الاحب الى قلبي نادي جونيه ادونيس هذا النادي الذي لا يتعب".

وتابع: "هويتنا في الليونز هي الخدمة للوصول الى الغد الافضل والوصول الى قلوب الناس، فنرفع صوتنا اليوم مطالبين بدعم الدولة لهذه المؤسسة وكل المؤسسات الانسانية حتى يشعر الانسان بانسانيته".

قيومجيان
ثم كانت كلمة راعي الاحتفال الوزير قيومجيان فقال: "أنا سعيد جدا بتلبيتي هذه الدعوة، حيث يبدو أن كل الحضور من فاعلي الخير، وهذا الخير يبدأ من الليونزيين وشعارهم "نحن نخدم"، ونحن نخدم هذا الانسان وكلنا في هذا المشروع معا".

وأسف لان "الدولة في لبنان لا تعنى بهؤلاء الناس، بهذه الفئات التي يسميها البعض بذوي الاحتياجات الخاصة، والبعض الآخر بالمعوقين أو ذوي الارادة الصلبة. وإنما عندنا مشكلة إنسانية، نحن في صدد التعاطي معها. وتاريخيا في لبنان، إن الدولة ووزارة الشؤون تهتم بالجانب الانساني للمواطن اللبناني، وبالتالي من هذه النافذة تدخل الوزارة للمساعدة في هذه الحالات. والدولة تضع القوانين وترعاها وتعززها وتساعد في جزء من موازنتها لهذه الجمعيات وهذه المؤسسات.
ولأجل ذلك أتوجه للدكتور الطقشي بالشكر، خصوصا أن الدولة مقصرة في هذا المجال، وخدمة هؤلاء الناس هي على عاتق هذه الجمعيات، ومن خلال السياسة الاجتماعية القائمة أنا أدفع نقودا بدلا من هذه الخدمات تقوم بها هذه الجمعيات. وقد جرت العادة في لبنان أن هناك جمعيات كثيرة ومحترمة وموجودة فعلا تحتاج للمساعدة، فنحن لا نساعد جمعيات وهمية، نساعد كل جمعية حسب عدد طلابها".

اضاف: "أريد من هذا المكان أن أطلق صرخة للحكومة، فمنذ شهرين اجتمعت مع فخامة الرئيس وكان متفهما جدا، والصرخة اليوم للحكومة: لا تتركوا هذه الجمعيات الانسانية تقفل أبوابها، فهذه الجمعيات على شفير أن تقفل أبوابها، حيث توجد جمعيات لم تحصل على المساعدات منذ سنة 2017 و2018، فمن هنا أطلق هذا النداء حيث يمكننا التقشف في أي مكان آخر، لكن لا يمكننا الاستغناء عن حياة هذا الانسان اللبناني. ولاجل ذلك اشكر الدكتور الطقشي ومن خلاله أشكر كل الجمعيات التي تقوم الدولة بواجبها تجاهها، حيث توجد عندنا مستشفيات رسمية إنما لا توجد عندنا أية مؤسسسة رعاية اجتماعية رسمية. وقد شاء أن تتولى هذه الجمعيات ادارة نفسها وتساهم الدولة بجزء يسير من المساعدات، ربما تصل الى 20 أو 30 بالمئة. ومن خلالكم نتوجه بالشكر على هذا العمل الجبار الذي تقومون به، والشكر الى الليونزيين، فالعطاء في سبيل خدمة الانسان هو عطاء يباركه الله والاجر عند الله كبير جدا".

وتابع: "الامر الاخر الذي أقوله لهؤلاء الاطفال ولذويهم، أن لا شيء يفرق طفل عن طفل ولأجل ذلك ينتفض الانسان ويقول لا تميزوهم بتسمية خاصة، فهذا الطفل هو إنسان مثلنا مثله، وبالتالي كان لبنان متقدما جدا في السبعينات في العناية بهؤلاء الاطفال ومعالجتهم، وما ينطبق على الصم ينطبق على كل ذوي الحاجات وكل الذين يعانون اعاقة معينة، وأقول لا توجد إعاقة خاصة فكل منا لديه إعاقة ما نفسية أو جسدية، منهم بالقلق ومنهم مشاكل صحية وغيرها. ويجب علينا اليوم في لبنان أن لا نميز بين هؤلاء الاطفال وغيرهم، ونؤمن التربية الصحيحة لهم بأن يتعلموا ويتخرجوا ويكتسبوا المهارات، فكل منهم لديه طاقة معينة يبدع من خلالها، فهؤلاء هم في صلب المجتمع، مثلهم مثل غيرهم. هم جزء من المجتمع، فرص العمل يجب أن تكون متساوية أمامهم، فكل شخص لديه طاقة معينة يجب أن نساعده ليفجرها، وهنا دور الأهل ودور المدرسة بهذه الشراكة العظيمة لكي تفجر لهم طاقاتهم". 

وختم قيومجيان: "اليوم قد وصلنا في هذا المشروع الذي تطلقونه اليوم في مرحلة الرقمي، حيث تطورون لهم علمهم، مما يسهل انخراطهم في المجتمع وتفجير طاقاتهم.
وانا لا يسعني اليوم الا أن أحيي جهودكم وأحييكم لأنكم تتبرعون بأوقاتكم وامكاناتكم وأقول أنا بتصرفكم من خلال الامكانات المتوفرة بين يدي في الوزارة، وعسى أن نبقى واياكم نعلي شان الانسان اللبناني الجبار والخلوق، فكل واحد من هؤلاء الاطفال لديه طاقات ويجب أن نحافظ له على كرامته ونساعده".
وفي الختام، قدم اطفال المؤسسة اغاني فنية وطنية، ثم دروعا تقديرية.