ثقافية

اللبنانية الأميركية وقعت مذكرة تفاهم مع الاتحاد العالمي لحماية المواقع التاريخية بهدف إنشاء مركز للتدريب على حماية الآثار
الجمعة 31 أيار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أعلنت مؤسسة لويس قرداحي - LAU في بيان، أنها "وقعت مذكرة تفاهم مشتركة مع "الاتحاد العالمي لحماية المواقع والمدن التاريخية الاثرية في العالم خلال الحروب" (WATCH)، تهدف الى إنشاء مركز "التدريب على حفظ التراث وحمايته" ضمن حرم المؤسسة في مدينة جبيل القديمة، بحيث سيعمل المركز بالتنسيق مع المديرية العامة للاثار التابعة لوزارة الثقافة اللبنانية وبعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان على تطبيق القواعد التي وضعتها منظمة اليونيسكو العالمية لحماية الارث الثقافي استنادا الى مواد بروتوكول لاهاي العام 1999 للحد من الاخطار التي قد تصيب الاثار والمواقع الثقافية والطبيعية في أوقات السلم والنزاعات".

وأشارت الى ان "لبنان كان من اوائل الموقعين عام 1954 على الإتفاقية والبروتوكول الأول الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 7 آب 1956. ولكن برغم صدور البروتوكول الثاني عام 1999 ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 9 آذار عام 2004، لم ينضم لبنان لغاية تاريخه الى الدول الموقعة عليه رغم انه يوفر الحماية المعززة وينمي المدن المدرجة على لائحة التراث العالمي. إن السير بالمشروع وانضمام لبنان الى الدول الموقعة على البروتوكول الثاني، يشكلان مساهمة ملموسة من الجانب اللبناني في المقاربة التشاركية الدولية لحماية التراث الثقافي للبشرية في الدول المعرضة للنزاعات والأعمال الإرهابية".

ولفتت الى أنه "رغم الاسباب السالفة إلا ان وزارة الثقافة تحركت منذ مدة لدعم فكرة حماية المواقع الاثرية ومنع التعرض لها، في موازاة تحرك اساسي ومهم تقوم به بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان على هذا الصعيد. أما على مستوى مؤسسة لويس قرداحي - LAU فلقد كانت سباقة الى المبادرة وبدعم كبير من رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) الدكتور جوزف جبرا، الى توقيع الاتفاق مع اتحاد WATCH ادراكا من الجامعة ومؤسسة لويس قرداحي - LAU لاهمية حفظ التراث وحمايته، وتحويل جبيل الى مركز يستقطب كل الطاقات بالتعاون مع الوزارات المعنية في الدولة اللبنانية".

قرداحي 
وأوضح المدير التنفيذي لمؤسسة لويس قرداحي - LAU الدكتور رشيد شمعون ان "فكرة المركز ترتكز على مبدأ الحفاظ على المدن والمواقع الاثرية كمدن بيضاء خالية من السلاح، والمراكز والثكن العسكرية كي لا تتعرض للاخطار والتدمير اثناء الحروب والنزاعات"، مشيرا الى أن "المؤسسة انجزت دورات تدريب للعديد من الوزارات اللبنانية المعنية بحماية المدن التراثية والاثار اثناء الحروب، مع التشديد على ان الجيش اللبناني معني جدا بالالتزام بالقانون الدولي لحماية التراث وهذا مدعاة فخر للبنانيين".

ولفت الى ان "المركز الجديد سيعمل على اطلاق برامج عدة، تندرج جميعا تحت عنوان تعزيز تقنيات حماية المدن التراثية في لبنان ومن أوجه مختلفة الامر الذي ينسجم مع منظومة اهداف الاتحاد الاوروبي ومقاربته لهذا الملف الثقافي الانساني الشامل". وقال: "سيتعاون المركز مع وزارة الثقافة وكل مؤسسات القطاع العام المعنية بحفظ التراث والارث الثقافي اللبناني والاهم الأمن الثقافي للمواقع والمدن الثقافية والتصدي لمحاولات تدميرها او تخريبها بأي شكل كان، من خلال انشاء "وحدة ادارة الاخطار" (Risk Management Unit) المدربة على يد خبراء عالميين ستستقدمهم المؤسسة من كل المدن والمواقع الاثرية اللبنانية".

وأوضح أن "مركز التدريب الجديد سيعنى بتحقيق جملة من الاهداف، من ابرزها تقييم المؤثرات الخارجية على التراث واستيعابها ضمن المخطط التوجيهي للمدن في كل ما يتصل بأنظمة البناء الحالية والمستقبلية، وتوثيق كل التراث المنقول وغير المنقول مع التشديد على اهمية هذا البند في حماية التراث من التهديدات المختلفة التي قد يتعرض لها، وصولا الى تحديد العوامل الخطرة المحدقة بالاثار"، لافتا الى ان "مؤسسة لويس قرداحي - LAU تسعى الى تأمين كادر بشري مؤهل لتأمين العناية بالمواقع الاثرية والسياحية والسياح في شكل دائم ومنتظم"، مشددا على "اهمية تأمين ادارة متكاملة ونظام معلومات جغرافية في البلديات والهيئات المحلية اضافة الى تأمين مواصفات معلوماتية كاملة ثلاثية الابعاد للمواقع الاثرية".

وقدم شمعون نموذجا عن المساعدة التي يوفرها المركز للباحثين من خلال المساعدة على اجراء البحوث العلمية.

وكشف عن "اختصاص جامعي جديد ستطلقه الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) تحت عنوان "ادارة وامن وحماية الاثار الثقافية" لحفظ التراث الانساني، وهو اختصاص يتصل بأهداف منظمة اليونيسكو ويتقاطع مع سياستها العامة. اضافة الى ان مركز التدريب الجديد سيضم مشاغل عمل تهتم بالحد من الاخطار على المواقع الثقافية والطبيعية، وتستهدف هذه المشاغل الجمعيات الاهلية، السلطات المحلية، البلديات والمخاتير، المهندسين المدنيين والعسكريين، التنظيم المدني، القضاة والمهندسين، الجمعيات غير الحكومية ونقابات المهندسين والعمارة والجيولوجيين".