ثقافية

لقاء ثقافي بمناسبة ذكرى المجازر الأرمنية في بلدية عجلتون
الخميس 25 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أقام المركز الثقافي لبلدية عجلتون، لقاء ثقافيا بعنوان: "البراهين الأرمنية في مواجهة البراهين التركية التي تنفيها تركيا وتحاول التنصل منها"، لمناسبة "ذكرى المجازر التركية في حق الشعب الارمني".

وحاضر في اللقاء الدكتور مارك أبو عبد الله، الذي أشار الى أن "تاريخ 25 نيسان يعود لقيام السلطات العثمانية في ذلك الزمان إلى اعتقال أكثر من 300 شخصية من كبار تجار الارمن ومثقفيها وأدبائها وتصفيتهم فأصبح هذا التاريخ تاريخا رسميا للابادة الارمنية التي جرت في عاصمة السلطنة العثمانية في قسطنطين وتتنكر لها تركيا اليوم".

ولفت الى أن "العديد من الدول العربية لا تعيرها اهتماما باستثناء لبنان الذي كان الاول في الاعتراف ثم ايران واخيرا سوريا، في حين العديد من الدول الغربية اعترف بها ومن بينها أكثر من 45 ولاية في الولايات الاميركية وكانت فرنسا رأس حربة بمشروع الاعتراف بها، كما وضعت فصولا من هذه المجازر في كتب تاريخها لتدريسها في مدارسها وجامعاتها فيما تركيا المعنية الأولى بالموضوع لاتزال ترفض الاعتراف بها لاسباب خاصة لديها".

وأعطى الدكتور مارك بعضا من هذه الادعاءات التركية التي ترفض تهم هذه المجازر ومنها: "أولا، قولهم الأناضول الشرقية لم تكن أرضا للارمن ليصار الى ابادتهم وانما بالصدفة وصلوا الى هناك. والأدعاء الثاني هو أنهم لم يستعملوا القوة ضد الارمن وغير الارمن واحتلال أراضيهم. أما البرهان الثالث ادعاء الأتراك بمساندة الارمن الدائمة فكيف لدولة تساعد بعضا من مواطنيها أن تبيدهم. ويشدد الاتراك في ادعاءتهم على انه لم يكن هناك من مخططات لديها لابادة الارمن. ونفيهم لما يدعيه الارمن بأن طلعت باشا أحد حكام السلطنة العثمانية في ذاك الزمان اصدر قرارا موثقا بنفي الارمن وقتلهم وأن الوثائق التي تتحدث عن هذا الأمر هي وثائق مزورة".

وقال: "ومن الادعاءات الارمنية التي يراها الاتراك مبالغ فيها أيضا أن الارمن في ذاك الزمان لم يتعدى عددهم مليون و200 ألف فكيف يقتل مليون ونصف والعدد لم يصل إلى هذا العدد. وتشير إلى أن الارمن الذين يعيشون في تركيا اليوم يعيشون بسلام وأمان وراحة تامة".

وتناول "حقبات ومحطات تاريخية في حياة هذا الشعب بدءا من سقوط السلطنة العثمانية الى حركة تركيا الفتاة التي دعت الى تتريك السلطنة والمآسي التي حلت بهم حيث قضى الرجال بالسواطير والرصاص، ورحل الاطفال والنساء الى صحراء بلاد الشام التي تعرف اليوم بدير الزور، سيرا على الاقدام فمات كثيرون منهم تعبا وجوعا وعطشا".

وختم: "الارمن شعب عريق، متجذر في تاريخه ومسيحيته دفع ثمنهما مجازر ارتكبت في حقه، جيلا بعد جيل وشرد أبناؤه في أصقاع العالم، وصمد، فاستحق لقب الشعب الشاهد والشهيد معا. وها هو اليوم بعد حصوله على دولة له في أرمينيا الحالية لا تمثل في مساحتها سوى عشر مساحة أرمينيا التاريخية يحاول عبر تمسكه بلغته وحضارته وتاريخه المحافظة على هويته".