ثقافية

إختتام فعاليات شهر طرابلس الثقافي وتأكيد أنّ المدينة بنسيج عراقتها وغناها التاريخي تستحق ثقافة الحياة
الأربعاء 10 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
اختتمت كلية الاداب والعلوم الإنسانية - الفرع الثالث في طرابلس فعاليات شهرها الثقافي الأول "ألوان ثقافية"، الذي أقيم برعاية رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، وتضمن ندوة بعنوان "طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2023"، حضرها كمال زيادة ممثلا الوزير السابق اشرف ريفي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين وهيئات ثقافية وفاعليات.

بعد النشيد الوطني القى جان توما كلمة مديرة الكلية جاكلين أيوب، وقال:"إن كلية الآداب والعلوم الإنسانية مهتمة بإعلان طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2023، و باصرار مديرة الكلية على مواكبة هذا الحدث الذي يعيد إلى طرابلس صورتها الحضارية المتألقة في عيون الوجوه الشابة التي تضج بالحياة، وتريد لبنان وطرابلس على قدر طموحاتها وأحلامها، تعبيرا عن هذا التواصل المتين بين مديرة الكلية والشباب الطافر بالحيوية والرغبة في الإسهام بنهضة المجتمع والمحيط، إيمانا منهم بأن المستقبل الآتي لا بد وان يكون قادرا على مواكبة ما يتطلعون إليه وما يرجون".

واضاف:"أن تكون طرابلس عاصمة للثقافة العربية للعام 2023، هو حدث يجب أن تشتغل عليه الهيئات الرسمية والأهلية في تعاون مخلص وهادف بهمة وزارة الثقافة التي تابعت هذا الملف، وحملته إلى المعنيين وتعمل اليوم على إنجاز التحضيرات لتحقيق المرتجى، خصوصا وأن ابن هذه الكلية علي الصمد هو مدير الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة".

اندراوس
ثم تحدثت ميريام اندراوس ولفتت "الى ان طرابلس عاصمة الشمال المدينة الثانية، ستكون عاصمة للثقافة العربية بعد بيروت عام 1999، فطرابلس بنسيج عراقتها وغناها التاريخي وقيمتها الحضارية هي مدينة تستحق ثقافة الحياة".

زريق
اما رئيس الهيئة الادارية مدير عام "مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية" سابا قيصر زريق فقال:"غالبا ما نسمع نشاذ من يتذمرون من افتقار مدينتنا إلى بعض المقومات التي لو توفرت لشدتهم إليها أكثر، لكنهم لا يدرون على أية كنوز ثقافية نتربع".

ثم شرح المكونات الثقافية في طرابلس ومنها الثروة اللغوية، والادبية والفنية حيث نشط التشكيليون الطرابلسيون الى مبدعين لا حصر لهم"، مشيرا الى "ان الإنتماء إلى مجموعة او مدينة او بلد، موضوع يتصل بشكل وثيق بالهوية الشخصية ويتمحور حول منظومة قيم وأخلاق، ويستحدث بعدا إجتماعيا يبدأ مفروضا علينا عند الولادة ليتحول مع الزمن إلى خيار شخصي.وقال:"قلما نجد مدينة تزخر بالثروات الثقافية كالفيحاء، فالنشاطات الثقافية في بيروت هي ابعد ما تكون في كثافتها عن تلك التي نشهدها في طرابلس، لذلك، ستبقى طرابلس على عادتها عاصمة للثقافة العربية".

منجد
بدوره حاضر رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد وتطرق لمحطات في تاريخ طرابلس، بدءا من زيارة الرحالة الفارسي ناصر خسرو إلى طرابلس سنة 1047، وصولا الى زيارة المستشرق الفرنسي لوران دارفيو الذي زار طرابلس بين العامين 1658 و1670".

ثم توقف عند أجمل ما قيل في طرابلس على لسان الشاعر نزار قباني، وسأل ماذا فعلنا بمدينة قيل عنها أنها من رائحة الجنة؟ أية جريمة إقترفوها بحق مدينتنا، يوم دمروا أحلى ما فيها من أسواق وتراث مادي وغير مادي. فالمدينة التي كانت يوما تحتوي على أكثر من 172 معلما تراثيا وحضاريا ها هو العدد قد تناقص اليوم، بحيث لا يزيد عن سبعين معلما تتعرض هي الأخرى للدمار وللتفتيت في محاولة لطمس تراث المدينة المادي وغير المادي".

وقال:"لقد طالبنا في المجلس الثقافي ولا نزال، باللامركزية الإدارية على ان يشمل ذلك إنشاء دوائر أو مصالح رسمية لوزارة السياحة والثقافة والبيئة والشباب والرياضة في طرابلس، كما في سائر المحافظات اللبنانية، وإقترحنا أن يتم الإستفادة من قصر العدل القديم الكائن ما بين السرايا الحكومية الحالية وبين قصر العدل الجديد لإقامة هذه الدوائر الرسمية".

وختم:"نحن أيضا في المجلس الثقافي للبنان الشمالي، ومنذ ثلاث سنوات، نتحرك في إطار تفعيل قرار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) بإعلان طرابلس عاصمة للثقافة العربية العام 2023، وننتظر الخطوات الإجرائية من قبل وزارة الثقافة لإتخاذ القرارات المناسبة في ما يتعلق بتشكيل اللجنة المحلية التي ستشرف على هذه الإحتفالية، والتي ستضع بدورها برامجها لإحالتها وفق الأصول، إلى مقام مجلس الوزراء. واوجه الدعوة إلى وزير الثقافة والمدير العام لزيارة طرابلس والإجتماع بالهيئات الثقافية، وللتداول بالأوضاع لاسيما في مسألة اعلان طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2023".

وفي الختام، قدمت ايوب وعلم الدين دروعا تكريمية لكل من زريق ومنجد وللزميلة ليلى دندشي، واقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.