ثقافية

كلودين عون روكز في العرض الأول لمسرحية غياب للارا قانصو: لبّت قضايا العنف الأسري تلقائيَّا
الجمعة 05 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
رعت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤن المرأة اللبنانية السيدة كلودين عون روكز، العرض الأول لمسرحية "غياب" للكاتبة والمخرجة المسرحية لارا قانصو، التي أستوحت أحداثها من قصص حقيقية، وتناولت فيها الألم الذي لطالما عانته النساء. هو عمل مسرحي يسلط الضوء على جروح جسد الأنثى، هذا الجسد الذي يتأرجح ما بين الألم والرغبة داخل مجتمعات تسيطر عليها الهيمنة الذكورية.

وأبدت السيدة عون روكز إعجابها الكبير ب "غياب"، من روعة النص والإخراج إلى إبداع الممثلات الأربعة، فالرسالة المعبرة والهادفة من هذا العمل المسرحي.

كما أكدت في حديث في نهاية العرض المسرحي، على أولوية حماية النساء من مختلف أنواع العنف، وتغيير الصورة النمطية السائدة للمرأة التي لا تزال تستضعف وتنتهك كرامتها وتنتزع حريتها في مجتمعنا. وتساءلت: "ماذا يجب أن نفعل بعد، وكم يجب أن يبلغ عدد ضحايا العنف الأسري، ليقتنع نواب الأمة بوجوب إقرار وتعديل القوانين للإسراع في المحاكمات وتشديد العقوبات على المعتدي، ولماذا تثير قضايا المرأة جدلا واسعا وتتطلب وقتا طويلا، في حين بجب أن تبت قضايا العنف الأسري تلقائيا؟!"

وتحكي المسرحية قصة النساء اللواتي اغتصبن وعنفن وبتن يعشن على هامش المجتمع، فاختبأن، في مراكز في لبنان تصون سرية هوياتهن، وتحاول حمايتهنَ من أهلهن وأزواجهن. لكن "غياب" هي أيضا قصة الرغبة النسائية التي تتجاوز الحدود المألوفة في الشرق. وبالتالي، لا يندرج هذا العمل فقط في حاضرنا، بل هو ثمرة فكر تغذى من كتابيْن نظرييْن ("اختراع التاريخ" لجورج ديدي هوبرمان و"نساء يركضنَ مع الذئاب" لبنكولا إستس) ومن الغوص في شاعرية ثلاث روايات أدبية ("أفروديسيا الأرملة" (1938) لمراغريت يورسنار، "رجم ثريا" (1990) لفريدون صاحب جم و"الانتحار أو الغناء" (1994) لسيد بهاء الدين مجروح). 

وهذا البعد الصالح لكل زمان ومكان نفسه يفرض من خلال اختيار مجال تجريبي ومتعدد التخصص إذ يصبح كل شيء جسدا ويخدم الجسد. ويشكل الفيديو والرقص مع الكلمات أدوات للحوار تتكامل فيما بينها.

وتتعاقب الأسئلة حول جسد المرأة الذي يحمل آثارا لا تمحى لكونه قمع ولطالما اعتبر أصل الخطيئة، وهو ما تعكسه أخبار العنف والتمييز ضد المرأة في العالم. ومن هذه الأسئلة: كيف يتم توارث الأنثوي في الشرق؟ ما هي النتائج على المجتمع الذي ينظَر فيه إلى الأم أو الأخت أو الزوجة أو العشيقة كنساء فحسب؟ كيف للتعاطف أن يكون سبيلا إلى الخلاص من هذا الانحطاط؟

وتتناول المسرحية بعيدا من البكاء على ظروف النساء المؤلمة، علاقة تربط بين أربع نساء قويات تؤدي أدوارهن، دانا ميخائيل ونوار يوسف وستيفاني كيال. رغم جروحهن، سيقدَن الجمهور نحو الضوء.

وتعرض مسرحية "غياب" من 4 إلى 14 نيسان الحالي على مسرح دوار الشمس.