ثقافية

المؤتمر الثّاني للفرع الحادي عشر لجمعيّة طلّاب الهندسة المعماريّة في جامعة الرّوح القدس
الثلاثاء 12 آذار 2019
المصدر: نورنيوز
إستضاف الفرع الحادي عشر لجمعية طلاب الهندسة المعمارية في جامعة الروح القدس- الكسليك (AIAS USEK Chapter) المؤتمر الدولي الثاني لـ AIAS بعنوان “Layer 21”، في حضور عميد كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية الدكتور بول زغيب، رئيس قسم الهندسة المعمارية الدكتور أنطوان فشفش، المشرف على الفرع المهندس روبير كرم وعدد من الأساتذة والطلاب.

 

ويأتي هذا المؤتمر استكمالاً لنجاح مؤتمر العام المنصرم الذي عُقد في دبي. ويهدف إلى خلق مساحة للقاء مختلف أعضاء الجمعيات وتوطيد العلاقة فيما بينهم إضافة إلى إطلاق حوار بين الطلاب وأهل الاختصاص من خلال تنظيم ندوات، ورش عمل وحلقات نقاش.

بدايةً، كانت كلمة ترحيبية للطالبة سامنتا سويدان، ثم تحدثت رئيسة فرع AIAS في الجامعة كريستال قزي التي قدمت لمحة عن الفرع ومهامه وميزاته وآلية عمله ونشاطاته.

فشفش

بعد ذلك، ألقى رئيس قسم الهندسة المعمارية الدكتور أنطوان فشفش كلمة أشار فيها إلى أنّ "أهمية المؤتمر تكمن في مساعدة الطلاب على فهم التطور التاريخي لبيروت ونقاط قوتها وضعفها. واليوم، تقف بيروت على مفترق طرق فيما خص مستقبلها. وأنتم صنّاع المستقبل. إذاً، كيف يمكنكم كطلاب أن تساهموا في إعادة إحياء المدينة؟ وكيف يمكن للهندسة المعمارية أن تحافظ على إرثها الألفي وأن تشفي جراح الماضي فيها؟ وكيف يمكن للأشكال المعمارية والحضرية أن تعكس الهوية الثقافية المتعددة لبيروت وأن تخلق فرادة وخصوصية لهذه المدينة في المنطقة؟ وكيف يمكن للهندسة المعمارية أن تصبح مولّداً للديناميكية الاقتصادية والثقافية وأن تساهم في تعزيز الهوية الانتمائية للمجموعات الاجتماعية؟ وكيف يمكنها أن تكون المساحة المشتركة التي تجمع مختلف الفئات التي تكوّن سكّان بيروت؟ ..."

شعيا

ثم كانت المداخلة الرئيسية للشريك والمدير في Renzo Piano Building Workshop في باريس المهندس أنطوان شعيا. تخرّج أنطوان شعيا من جامعة الروح القدس- الكسليك، وعمل على أهم المشاريع المعمارية في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية ولبنان. وحاز على جوائز عدة وهو عضو في عدد من الهيئات الأكاديمية العالمية وقدّم محاضرات في أهم كليات الهندسة المعمارية في فرنسا وإيطاليا والدانمارك والولايات المتحدة الأميركية ولبنان.

حملت مداخلة شعيا عنوان "مساحة للعمل والتاريخ مكشوفة على المدينة" عرض فيها لأبرز المشاريع التي عمل عليها، مشيراً إلى طريقة العمل الدقيقة التي اتُبعت عند اكتشاف آثار خلال حفريات المشروع، بغية الحفاظ عليها وذلك بالاستناد إلى تقنيات خاصة. ثم تطرق إلى المراحل والتفاصيل المعمارية والتقنية والحضرية لمشروع فرع مصرف SGBL الرئيسي في الصيفي، مؤكدًا أن المصرف كان متعاونًا بشدة، فوضع كل إمكانياته لتنفيذ الأفكار الهندسية التي اقترحها المهندسون.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المشروع يشكل نموذجاً عن تجانس مختلف الطبقات، القديمة والحديثة، التي بعضها من صنع الإنسان وتُسمى بالحضارات والثقافات والآثار، وبعضها الآخر من صنع الطبيعة وتُعرف بالطبقات الجيولوجية. ويهدف هذا المشروع إلى الحفاظ على مختلف الطبقات من خلال حماية كل ما هو قديم وإضافة أبنية جديدة توفّر المساحات المطلوبة لهذا المصرف. وبذلك، نكون قد بنينا متحفاً حياً على مستوى الطريق ومكشوف على مدينة بيروت يضم آثاراً قديمة وأبنية حديثة في آن. وإنّ عملنا هنا لا يقتصر على الأبنية فحسب بل نعمل أيضاً على تصميم الهندسة الداخلية من مثل الكراسي والمكاتب... إنه مشروع ضخم يضم بالإضافة إلى المكاتب مواقف ومنتجع وحوض سباحة وقاعات وصالات وغرف ميكانيكية... ويحافظ، في الوقت عينه، على الجانب الأثري لمدينة بيروت.   

أعمال المؤتمر

استمر المؤتمر لأربعة أيام بمشاركة مهندسين وخبراء محليين ودوليين، بحثوا ثلاثة محاور أساسية: ماضي بيروت عبر الآثار المتبقية، حاضر بيروت عبر إعادة هيكلة الهويات من خلال روايات حضرية، ومستقبل بيروت عبر اتجاه نحو التعددية المثالية. ثم جرى افتتاح معرض، ضم أعمال طلاب الهندسة المعمارية الفائزين في جوائز محلية ودولية.