ثقافية

"عصام فارس ملء عين الوطن" كتاب أعدّته جمانة الدبس وقدّم له يوحنا العاشر ويتضمّن مقالات لعون والحريري
الخميس 07 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أعدت جمانة الدبس كتابا بعنوان "عصام فارس ملء عين الوطن" ونسقت له كما وقدم له البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس.

ويضم الكتاب مقالات لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولرئيس الحكومة سعد الحريري الى مقالات وشهادات بعصام فارس من رؤساء جمهورية وحكومة سابقين، ورؤساء حكومة سابقين ووزراء نواب حاليين وسابقين وشخصيات سياسية وقيادات روحية وقادة ومفكرين.

يوحنا العاشر
وكتب البطريرك يوحنا العاشر في مقدمته للكتاب التي اتت تحت عنوان "فينيق عكار": "عصام فارس هو فارس العصامية، في زمن غالبا ما توسم فيه تلك الاخيرة انها بائدة الزمن الماضي. لم تغرقه الثروة في شذى سلافها، ولم تسكره بمجد باطل زائل. ولم تقيده السياسة ايضا في وجه افيون السلطة. لكن ما قيده دوما، وما قبض على مجامع قلبه، هو كيف يعطي مما اعطاه العلي خدمة لشعبه ووطنه وكنيسته".

أضاف: "من ايام البطريرك الياس الرابع في سبعينيات القرن الماضي وحتى عهدنا الحالي، كان عصام فارس ذلك الجندي المجهول الذي ابى على نفسه الا ان يكون ابنا للكنيسة الانطاكية، وكان دوما الى جانب قادتها ورعاتها مسهلا لهم كل مهمة خارجية وداخلية. ولعل تلبيته نداء البطريرك اغناطيوس الرابع ينة 1988، ومساهمته الاساس في قيام جامعة البلمند منارة للكنيسة الانطاكية الارثوذكسية خير دليل على اريحية عصامية اعطت الكنيسة والوطن وجادت مما جاد بها الجواد الاسمى".

وختم اليازجي: "نكتب هذه السطور القليلة علها تحفظ شيئا من التاريخ لاجيال لاحقة، ونقر في أن بصعوبة المهمة امام انصاف رجل المهمات الذي كانت له الايادي البيضاء تجاه الشعب والوطن والكنيسة".

الرئيس عون
وتحت عنوان "يبقى كبار لبنان في وجدان الوطن"، كتب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: "لا بد من ان يبقى كبار لبنان في وجدان الوطن وذاكرة الاجيال المتعاقبة وصفحات التاريخ علامات مضيئة فوق درب لم يهادنها الشوك والمحن ومحطات التشرذم والظلمة وتهاوي المؤسسات والقيم"...

أضاف: "عصام فارس واحد من الاقوياء في الحياة الوطنية وقوته نابعة من مسيرة عرف بها هذا الرجل ليس فيها التواء في الاخلاق او تزلف او ضبابية في المواقف او تشبث بالمناصب مهما علت وهي صفات ندرت في حياتنا السياسية حتى بات التشابك السياسي هو العرف والمصلحة الفردية هي الملهم".

وتابع: "لكن عصام فارس نأى بنفسه عن مثل هذا الواقع السياسي ليتمدد عطاءه الانساني الى ساحات الحقل العام. يعرفه ابناء عكار جيدا، هو واحد منهم ولم يبغ زعامة عليهم. واختصر بنفسه ما يجدر بمؤسسات الدولة ان تكون عليه ليكون نموذجا لسبل الانخراط في الشأن العام ملبيا نداءات الحس الانساني، ومنسجما مع ايمانه بالله والخير والمشاركة".

ومما قاله ايضا الرئيس عون: "عصام فارس وان شاء الابتعاد احيانا عن جلبة الحياة السياسية في لبنان، يبقى هو نفسه الرجل العكاري العتيق والاصيل الذي يزرع في الارض الطيبة كل خير ووطنية وغيرة على تاريخ لبنان وحضارته ووجهه الثقافي والابداعي".

الرئيس الحريري
وكتب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تحت عنوان "عصام فارس حالة مميزة طبعت الحياة السياسية اللبنانية": "عصام فارس اسم على مسمى، صاحب الاخلاق الدمثة والابتسامة الدائمة والسمعة الطيبة، شخصية طبعت الحياة السياسية بسلوك هادىء ورصين بعيدا من ضجيج العمل السياسي ومشاحناته، غابت عن قاموسه الخصومات والعداوات وحل مكانها تكريس المصالحات وتقريب المتباعدين... مارس السياسة لمصلحة الوطن والمواطن ولم يستغل موقعه لمصالحه واهدافه الخاصة...بقي محافظا على خصوصية محددة وهامش من الحركة السياسية متمسكا بصداقاته في الداخل والخارج، ولم ينحز إلى تحالفات من هنا او تجمعات طائفية او فئوية من هناك، على رغم اغراءات المناصب ووهج السلطة"...

وتضمن الكتاب الذي اتى في 223 صفحة من الحجم الكبير، رسائل وكتابات وشهادات في عصام فارس من الرؤساء السابقين أمين الجميل، اميل لحود، ميشال سليمان، ومن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي... ووزراء ونواب حاليين وسابقين...

كما حمل الكتاب في مطلعه اهداء من جمانة الدبس الى هلا عصام فارس جاء فيه: "اقدم هذا الكتاب الى سيدة رافقت رفيق عمرها فانارت دربه بهالتها الرقيقة ووقته من العثار وما زالت متألقة كالمجد البارق، السيدة هلا فارس ربة هذا البيت المركون بين القضاء والقدر".