ثقافية

محاضرة عن دور العلوم الإنسانية في إدارة الخلافات الزوجية في الجامعة اليسوعية جنوبًا
الاثنين 04 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
أقام حرم لبنان الجنوبي في جامعة القديس يوسف في بيروت، بالتعاون مع معهد الدراسات الإسلامية والمسيحية في الجامعة وأبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك، المحاضرة الثانية ضمن سلسلة "حلقات في العيش الإسلامي المسيحي"، بعنوان: "دور العلوم الإنسانية في إدارة الخلافات الزوجية"، وذلك في حرم الجامعة في البرامية. وستختتم السلسلة بمحاضرة ثالثة في دار الأبرشية في صيدا حول موضوع "الأمثلة في الإنجيل والقرآن" في العاشر من شهر أيار المقبل.

بداية، رحبت مديرة حرم الجنوب دينا صيداني بالحضور، ثم قدم الشيخ محمد النقري ورقته، مشددا فيها على "ثلاث نقاط قد تشكل عائقا أمام حياة زوجية سليمة: أولا، ما سماه "التربية الأحادية"، حيث ينمو الفرد منذ طفولته على مبدأ الحل الواحد فقط، من غير التدرب على اللجوء إلى مروحة اقتراحات حلول. ثانيا، استعمال لغة تخاطب واحدة، تجرح الآخر في الغالب، عوض التفتيش عن مصطلحات إيجابية ولطيفة. وثالثا، الاهتمام الحصري بالوجهة الشخصية للمرء من غير الأخذ بالاعتبار وجهة نظر الآخر. وبالتالي الارتكاز على أن الحقيقة يحملها شخص واحد لا غير، من دون النظر من خلال عيني الشريك. وارتكز في عرضه على أمثلة واقعية يصادفها في حياته العملية كقاض شرعي".

وأكد النقري "أهمية التحضير للزواج، وبالتالي العمل مع الأشخاص على معرفة اختيار ما يناسب رؤيتهم قبل الارتباط بالشريك". واستند الشيخ نقري إلى "القرآن الكريم، في الدعوة إلى معالجة الخلافات بالحسنى، والنظر إلى الخير الكامن في كل خلاف، عوض الاكتفاء بما هو سلبي"، متطرقا إلى "مفهوم التحكيم أو إقرار الطلاق الرجعي، كوسيلتين تسبقان الطلاق الفعلي، وذلك بهدف عدم التسرع". وتحدث في هذا الإطار عن "مساوئ الزواج المبكر". 


حداد
من جهته، عرض المطران إيلي حداد ورقته، مسلطا الضوء على "التكامل في العمل بين المراجع والمحاكم الروحية والشرعية والمختصين في العلوم الإنسانية من علم نفس ووساطة، للتعامل مع الخلافات الزوجية"، مذكرا أن "الكنيسة تبنت علم النفس منذ ستينات القرن الماضي، وأصبحت تعتمد عليه لتحضير الشريكين قبل الارتباط، وذلك ليعرفا مدى عمق انسجامهما، كما لمعالجة الخلافات الزوجية"، مشيرا الى أن "الكنيسة تعمل مع مختصين لتشخيص الخلافات الزوجية، فتعود إليهم عند ظهور الأمراض أو الاختلالات الزوجية، لمعرفة مدى تأثيرها على العلاقات الزوجية".

كما تحدث عن "إمكانية إبطال الأمراض النفسية للزواج، إذا ما تبين أن لها جذور في الماضي السابق للزواج". بعدها، تطرق إلى "أهمية الوساطة كعلم بدأت المحاكم الروحية تعتمده كوسيلة تسبق اللجوء إلى القضاء".

واختتمت الحلقة بنقاش مع الحضور أدارته منسقة برنامج التنشئة على الحوار الإسلامي المسيحي ريتا أيوب.

وسبق هذه الحلقة لقاء في أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك - صيدا، في 16 تشرين الثاني الماضي عن موضوع "العدل، المحبة والرحمة".