ثقافية

لقاء عن الكتابة في المركز الثقافي في بلدية عجلتون
الاثنين 28 كانون ثاني 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
عقد لقاء في المركز الثقافي في بلدية عجلتون مع الباحث في عالم التاريخ مارك ابو عبد الله عن "الكتابة - l'invention de l'ecriture "، واشار "الى ان الكتابة حدث تاريخي غير مجرى التاريخ وعزز التواصل بين الشعوب وساهم في تطورها وتحديثها"، مشيرا "الى ان العصور الانسانية قبل معرفة الكتابة هي عصور حجرية، حاول المؤرخون فهمها من خلال تحليلهم للصور والنقوش والرسومات والرموز التي كانت موجودة على الصخور، او التي خلفها الانسان الحجري، واستمر الامر كذلك حتى ظهور الكتابة ليصبح كل شيء واضحا وجليا".

وعن تاريخ ظهور الكتابة رأى "ان التاريخ المحدد غير واضح، بل ينبغي علينا ان نفصل في انواع الكتابة لنحدد تاريخ ظهور كل منها على حدة، بدءا من الكتابة المسمارية التي تعرف بأنها نقوش تم رسمها على الحجر او المعدن او على مواد اخرى".

وقال:"لقد انتشرت هذه النقوش او الكتابة لدى شعوب جنوب غرب القارة الاسيوية كما تقول الدراسات والابحاث والتي تشير الى ان اول لوحة مسمارية يعود تاريخها الى سنة 3300 قبل الميلاد. وان الكتابة المسمارية انطلقت من بلاد ما بين الرافدين اي العراق كما تعرف حاليا، على يد الشعب السومري، واستمر كذلك حتى القرن الاول الميلادي".

وتابع:"تجدر الاشارة الى ان عام الفين و400 قبل الميلاد شهد تحولا في اعتماد الخط المسماري للغة الاشورية والبابلية، حيث تمكن العلماء من فهم النصوص التي خلفها القدماء من رسائل او اشعار او كتابات رسمية تتعلق بالمجتمع المعاش. اما الكتابة الهيروغليفية فقد ظهرت ما بين عام 3300 و 3200 قبل الميلاد، وقد استخدمت فيها الصور الرمزية الشائعة في البيئة المصرية كالطيور والحيوانات وامور اخرى".

واشار الى ان "هذه الكتابة متداولة بين الناس حتى القرن الرابع قبل الميلاد، ثم حلت محلها كتابة مشتقة منها عرفت باللغة القبطية اذا صح التعبير، والتي جاءت نتيجة لتزاوج الشعب المصري واليوناني من خلال التعاون التجاري والقيود الرسمية في ذلك الزمن، فجمعت اللغتين بلغة واحدة ولا تزال متداولة حتى يومنا هذا اقله بين الشعب القبطي".

وختم متحدثا عن "الكتابة الابجدية التي ظهرت بين شعوب بلادي الشام وسيناء، وهي كتابات متنوعة مثل الاوغارتية في او غاريت والفينيقية الخاصة بسكان هذه المنطقة وكانت بداية نهضة للشعوب".