ثقافية

ندوة لمركز رشاد للحوكمة الثقافية عن دور الشباب في الحياة السياسية
الجمعة 25 كانون ثاني 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظم مركز "رشاد للحكومة الثقافية" في مؤسسة أديان، ندوة عن "دور الشباب اللبناني في الحياة السياسية: تأثير الطائفية والسعي إلى التغيير"، في فندق جفينور روتانا - كليمنصو، في حضور 120 شخصا من مهتمين وإعلاميين وناشطين من المجتمع اللبناني على اختلاف توجهاتهم السياسية.

استهل رئيس مؤسسة أديان الأب فادي ضو الندوة بكلمة افتتاحية، اعتبر فيها أن "هذه الندوة تشبه برلمانا شعبيا، فالشعب بحاجة إلى استعادة النقاش بمصيره، خصوصا بعد أن أصبح الوضع يهدد مستقبل أجيالنا ومصير وطننا، وأمست السياسة صراعا على الحصص في سبيل المصالح الشخصية".

زيدان
ثم قدم منسق المشروع طلال زيدان عرضا لنتائج استطلاع الرأي حول "تأثير الطائفية على خيارات الشباب الانتخابية" والذي شمل عينة من 1000 شخص، ذكر فيه أن ما نسبته 50.8% من المستطلعين قالوا أنهم شاركوا في الانتخابات النيابية، وحاز ترشح الحزب السياسي للناخب إلى الانتخابات الصدارة بين الأسباب الدافعة للتصويت بنسبة 28.9%، أما في تحديد السبب الأساسي لإختيار الصوت التفضيلي فكان الخيار الأول هو لدعم مرشح كفوء 37.4%".

وقال: "بالمقارنة ما بين استطلاع رأي ما قبل الانتخابات وما بعدها، تبين أن 51.7% من المستطلعين رأوا القانون الانتخابي الحالي أفضل من سابقه، وانخفضت هذه النسبة بعد الانتخابات إلى 46.6%".

اضاف: "وعن المجلس النيابي الجديد، قال 38.7% من المستطلعين أنه مماثل للمجلس السابق و19.4% أنه أكثر طائفية من سابقه. وبالنسبة الى قانون اختياري للأحوال الشخصية قال 48.1% أنهم يدعمونه".

واشار الى ان 70.1% من المستطلعين قبل الانتخابات لم يفضلوا قانونا يصوت على أساسه الناخب لنائب من طائفته، بينما قال حينها 46.1% أن نائبا من طائفتهم يمثلهم بشكل أفضل من نائب ينتمي إلى طائفة أخرى".

وقد شملت الندوة جلستين، الأولى بعنوان "نظرة الشباب لدور المجتمع المدني في تطوير الحياة السياسية"، أدارها أيمن مهنا، وتحدثت فيها النائبة بولا يعقوبيان التي قالت: "ان الأولويات كثيرة بسبب تعطل سير الأمور في البلد"، مشيرة الى أن "المجتمع المدني هو كل من يقف ضد منظومة السلطة وأحزابها وما هو سائد سياسيا"، معتبرة "المنظومة السياسية الحالية مبنية في الباطن على الخوف ولو كان ظاهرها مختلفا".

ثم كانت مداخلة للعضو في "بيروت مدينتي" المحامية نايلا جعجع عن تجربة المجتمع المدني في خوض الانتخابات النيابية، تناولت بعدها الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو الدكتورة تالا الزين في مداخلتها أهمية دور الشباب في الحياة السياسية. أما الأستاذ في القانون الدولي الدكتور علي فضل الله فقد طرح بعض الأفكار الأكاديمية بشأن تعريف المجتمع المدني ومفهومه".

الجلسة الثانية من الندوة كانت بعنوان "تأثير الطائفية على الأداء السياسي للشباب اللبناني وتحديات بناء المواطنة"، أدارها الأستاذ زياد الصائغ، وتحدثت فيها النائبة في البرلمان اللبناني ديما جمالي مشيرة الى أن "المواطن اللبناني يعيش صراعا دائما بين فكرتي المواطنة والطائفية، لكن الطائفية كثيرا ما تطغى على المواطنة"، مؤكدة الحاجة إلى خطة عمل للبحث في خطوات إلغاء الطائفية السياسية. 

واعتبر الأب ضو في مداخلته أن "مصلحة اللبنانيين هي في الخروج من الإطار الطائفي إلى مواطنة حاضنة للتنوع، عبر بناء الثقة من خلال علاقات عابرة للمكونات الدينية والثقافية في لبنان"، واعتبر أن "الثقة، والحرية، والإيمان، أمور ثلاث نحتاجها للانتقال من الطائفية السياسية إلى المواطنة الحاضنة للتنوع".

ثم تحدث أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة سيدة اللويزة الدكتور إيلي الهندي محللا نتائج استطلاعي الرأي، فرأى أنه "جرى إيهام الناخبين أن القانون النسبي هو الخلاص لهم". وتطرق الباحث والناشط السياسي ماهر أبو شقرا إلى دور الخوف في تحريك الحياة السياسية في لبنان.

بعدها، كان نقاش تفاعلي بين الحضور والمتحدثين، عبر خلاله الشباب عن تساؤلاتهم وهواجسهم.

وأعلنت مؤسسة أديان، أن الندوة أتت ضمن مشروع "مواطنون مختلفون لوطن واحد" المنفذ بهبة من حكومة الولايات المتحدة الأميركية. ويمكن الإطلاع على النتائج الكاملة للدراسة، والتي تتضمن استطلاعي رأي، ما قبل الانتخابات النيابية في أيار 2018 وما بعدها، على موقع مؤسسة أديان: adyanfoundation.org