ثقافية

"تنمية مهارات تلامذة شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو في الحوكمة المسؤولة نحو المواطنة الفاعلة" في الرّوح القدس
الاثنين 21 كانون ثاني 2019
المصدر: نورنيوز
برعاية اللّجنة الوطنيّة اللّبنانيّة لليونسكو وبمبادرة من جمعيتي جون مايكل فرحات و Mindsmaster الكنديّتين وبالتّعاون مع جامعة الرّوح القدس – الكسليك وجمعيّة شباب للسّلام، تمّ إطلاق المشروع الرّياديّ حول "تنمية مهارات تلامذة شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو في الحوكمة المسؤولة نحو المواطنة الفاعلة"، في احتفال أقيم في جامعة الرّوح القدس – الكسليك، في حضور نائب رئيس الجامعة للشّؤون الإداريّة الأب طلال هاشم، الأمينة العامّة للجنة الوطنيّة اللّبنانيّة لليونسكو تالا زين، المدير العام للتّربية فادي يرق ممثّلًا بالخبيرة التّربويّة ومنسّقة التّربية المدنيّة في قسم الإرشاد والتّوجيه في وزارة التّربية والتّعليم العالي وفاء القاضي، رئيس جمعيّة شباب للسّلام الأب جوزاف سليمان، رئيس جمعية جون مايكل فرحات فيصل فرحات، رئيس جمعيةMindsmaster فؤاد فارس وحشد من الآباء والشّركاء في هذا المشروع والخبراء التّربويّين ومديري وأساتذة المدارس المنتسبة لليونسكو...

 

إستهلّ الحفل بكلمة لنائب رئيس الجامعة للشّؤون الإداريّة الأب طلال هاشم رحّب فيها بالحضور ولفت إلى "أنّه إلى جانب رسالة جامعة الرّوح القدس – الكسليك في تعزيز التزام الطّلاب الدّائم بالمسؤوليّة الاجتماعيّة والمواطنة النّشطة، نحن نسعى إلى مساعدة الطّلاب والأساتذة والموظّفين والمتخرّجين على تطوير خبراتهم الأكاديميّة، في الوقت الذي يساهمون فيه في بناء مجتمعات أقوى". وأكّد "أنّه من خلال هذا المشروع الرّياديّ، نحن نبرهن، مع شركائنا، مدى التزامنا بالاستثمار في المدارس المنتشرة في جميع الأراضي اللّبنانيّة، وبخاصّة في المناطق الرّيفيّة".

زين

وإعتبرت الأمينة العامّة للّجنة الوطنيّة اللّبنانيّة لليونسكو تالا زين "أنّ إطلاق هذا المشروع الرّياديّ سيساعدنا في تكريس مبادئ الحوكمة المسؤولة. وبما أنّ هذا المشروع أثبت نجاحه في تجربته الأولى في العام 2017-2018، حيث تمّ اختبار محور "الفساد" في ثانويّة مار أنطونيوس حمّانا للرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة، تمّ التّعاون والمشاركة والتّشارك بين أطراف عدّة منها اللّجنة الوطنيّة اللّبنانيّة لليونسكو وجمعية Mindsmaster في كندا وجمعية جون مايكل فرحات الكنديّة وجامعة الرّوح القدس – الكسليك وجمعيّة شباب للسّلام، لتطبيق هذا البرنامج على صعيد أوسع ما هو إلّا الخطى الأولى من إعداد استراتيجيّة وطنيّة حول مهارات الحوكمة المسؤولة. إنّ المواضيع المطروحة في البرنامج من المحافظة على البيئة، واحترام القانون وتقبّل الآخر المختلف ومهارات الحوار ومحاربة الفساد وغيرها تندرج في إطار الحوكمة المسؤولة وهي تنطلق من أهداف التّنمية المستدامة – محور اهتمام منظّمة الأمم المتّحدة للتّربية والعلم والثّقافة (اليونسكو) وينصبّ بالتّالي في صميم مهام اللّجنة الوطنيّة اللّبنانيّة". 

 بيطار

أمّا كلمة جمعيّة شباب للسّلام الجهة المنظّمة التي تهتم بالتّخطيط والتّنفيذ لهذا المشروع والتّحضير لمحتوى الأنشطة بالإضافة إلى وضعه في إطاره الأكاديميّ فألقتها لينا بيطار التي بدأت بطرح أسئلة تتيح تحديد إشكاليّة المهارات التي على التّربويّين العمل على تمكين تلاميذنا منها قبل مغادرتهم التّعليم العام ما قبل الجامعيّ نحو التّعليم العالي أو التّقنيّ مثل: التّحدّيات التي تواجه جيل اليوم وجيل المستقبل، منها الاقتصاديّة وما تشمله من فروع بيئيّة وماليّة وتجاريّة، وبالتّالي علاقة البزنس وواجبها تجاه التّنمية المجتمعيّة، والتّحدّيات الاجتماعيّة وما تشمله من ضمان العيش الكريم للمواطنين بالتّساويّ، والثّقافات المختلفة ضمن البلد الواحد، كما والتّحدّيات الشّخصيّة لتلاميذنا على صعيد الاستعداد لوظائف المستقبل والاستقرار العاطفين، معتبرة أنّه "إذا ما نظرنا إلى هذه التّحدّيات نرى أن تمكين تلاميذنا من مهارات الحوكمة نحو المواطنة الفاعلة هي الأساس لهم لحثّهم على وضع فرضيّات وحلول لتلافي هذه التّحدّيات".

وبعد تعريف مصطلحات عنوان هذا المشروع: الحوكمة المسؤولة نحو المواطنة الفاعلة، شدّدت بيطار على عناصر نظام الحوكمة: الاستراتيجيّة الواضحة والنّظام الموثّق والثّقافة المؤسّسيّة والمهارات التي على التّلاميذ التّمكّن منها مثل مسح الواقع وتقويمه وتحليل المخاطر ورسم الاستراتيجيّة وتحديد أهداف التّطوير ومؤشّرات تحقّق الأهداف ومهارات بناء النّظم تحت مظلّة القيم التي بدورها تسيّر سلوك الأفراد، وهي الشّفافية والمساءلة والمسؤوليّة والمساواة.

ثمّ أشارت إلى "ارتباط هذه المهارات بسمات المواطنة لناحية الممارسة والكفاءة لتكون المواطنة أكثر من مجرّد حالة وانتماء إنّما ممارسة وكفاءة، فالحوكمة طريقة تتيح مشاركة المواطنين في إقرار السّياسات والبرامج واتّخاذ القرارات عبر رصد المشكلات والتّخطيط لحلّها تستند إلى الأسس العلميّة ويحكمها الشّفافيّة والمساءلة والمسؤوليّة والمساواة فتكون العلاقة الارتباطيّة بين مهارات الحوكمة والمواطنة الفاعلة. ومن هنا سيتيح هذا المشروع من تمكين تلاميذنا على مراقبة الأداء العام ورصد المشكلات وإيجاد الحلول لها وتنفيذها وتقويمها وستقود تلاميذنا نحو قيادتهم للتّغيير وإحداث فرق على المستوى المحلّيّ وبالتّالي الإقليميّ فالعالميّ".

فرحات

ثم كانت كلمة لرئيس جمعيّة جون مايكل فرحات فيصل فرحات شدّد فيها على أهميّة التّعاون بين اللّبنانيّين المهاجرين إلى كندا مع اللّبنانيّين المقيمين في لبنان، لناحية شحذ المهارات والمعارف، من أجل الارتقاء بلبنان نحو دولة مؤسّساتية. وقد أشار إلى الارتباط الوجدانيّ بين المهاجرين ووطنهم الأم، ومن هنا كانت مبادرة الأنشطة الرّديفة للتّربية المدنيّة التي تمكّن التّلاميذ من التّفكير بقضايا الفساد والبيئة واحترام القانون وغيرها من المواضيع.

فارس

وتحدّث رئيس جمعيةMindsmaster  فؤاد فارس الذي عرض آليّة العمل مع المشروع، مشدّدًا على الشّراكة مع مختلف الجامعات في لبنان والمدارس اللّبنانيّة بهدف بناء مفهوم مشترك حول الدّولة وقضايا المواطن.

فيّاض

وفي الختام، عرض منسّق الأنشطة والابتكار الاجتماعيّ في ثانويّة مار أنطونيوس حمّانا للرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة طلال فيّاض التّجربة الرّياديّة التي قام بها تلاميذ المدرسة حول موضوع الفساد.