ثقافية

إتفاق تعاون بين الجامعة الاميركية وجمعية خريجيها لإشراكهم في مساعدة الجامعة في مهماتها التعليمية والبحثية والخدماتية
الجمعة 22 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
وقّعت الجامعة الاميركية في بيروت ممثلة برئيسها الدكتور فضلو خوري وجمعية متخرجي الجامعة الاميركية ممثلة برئيسها فواز المرعبي والجمعية العالمية للمتخرجين ممثلة برئيسها الموقت هشام جارودي إتفاق تعاون، منهية بذلك الإختلاف في وجهات النظر الذي كان قائما منذ العام 2005، في حضور اعضاء الهيئة الإدارية للجمعية: رولا دويدي وجورج عازار وصلاح حركة ويوسف لحود، وأعضاء مجلس الجمعية ورؤساء الجمعية العالمية للمتخرجين السابقين خليل مكاوي والدكتور نبيل دجاني، واعضاء مجلس أمناء الجامعة الاميركية عبد السلام هيكل وفاروق جبر وعلي غندور.

وألقى الدكتور خوري كلمة قال فيها: "إنه لمن دواعي سرورنا أن نعلن أن رابطة خريجي الجامعة الأميركية في بيروت (WAAAUB)، التي أنشئت في عام 2006 للعمل كممثلة للجامعة في الأمور المتعلقة بشؤون الخريجين، قد وقعت اتفاق تعاون مع رابطة خريجي الجامعة الأميركية (AAA) التي تأسست عام 1910، وهي أقدم وأكبر جمعية للخريجين في لبنان".

وأضاف: "اتفاق التوقيع هذا هو إعلان واضح أن الانقسام الذي طال أمده بين الجامعة وخريجيها المجاورين قد انتهى رسميا. بموجب هذا الاتفاق، سيعمل الكيانان مع الجامعة لإشراك الخريجين في تحقيق هدف مساعدة الجامعة الأميركية في مهماتها التعليمية والبحثية والخدماتية. سيتعاونون في الأنشطة والفعاليات في لبنان لمصلحة الجامعة وخريجيها".

وختم: "أملنا وتوقعنا هو أن الاتفاق، والسياقات التي يأتي بها، ستجعل الجامعة أكثر جاذبية، وخصوصا بالنسبة الى الخريجين الأصغر سنا في لبنان، و ستشجعهم على الانضمام إلى شبكة خريجيها الأوسع من خلالAAA".

المرعبي
والقى المرعبي كلمة استهلها بتقديم لمحة عن تأسيس الجمعية، وقال: "بعد 108 سنوات على التأسيس، نلتقي مجددا في رحاب هذا الصرح العزيز في الجامعة الأم لنؤكد العهد والثوابت والقيم والميثاق التي نشأت عليهم الجامعة والجمعية، "مستقلتين ومتحدتين" بمصير واحد ملزم وهو الشعار والذي اطلقناه في المؤتمر الدولي للمتخرجين عام 2006 وقضيتنا لم تكن قط على صعيد الجامعة والجمعية فهي قضية وطنية والجمعية معلم من المعالم الاساسية في لبنان والشرق".

وأضاف: "اهمية إتفاق التعاون هذا وروحيته وهدفه ليس بالحفاظ على الكيان والخصوصية من إستقلالية وغيرها فحسب بل على ترسيخ وتوطيد أطر الدعم الدائم للعلاقة بين الجامعة والجمعية والخريجين في لبنان والعالم وتأكيد دعمنا ووفائنا المطلق للجامعة الأم وتقديرا للقيمين عليها".

وتابع: "إن الجامعة ما كانت لا تتوقع من متخرجيها المتطوعين اقل مما انجز وحرصهم عليها وعلى الامانات. فالجامعة تقاس بمتخرجيها ومواقعهم وإنجازاتهم وأدائهم تجاه اوطانهم وبعضهم ومجتمعهم وجامعتهم الأم.
تبقى الجامعة المنبر الام والمصدر الاول للكفايات والقيادات وتبقى الجمعية طريقة حياة الضامن الاساسي للحياة وروحية الجامعة بعد التخرج".

ولفت الى ان "المرحلة الثانية بدأت عام 2010 عندما التقيت الزميل عبد السلام هيكل والصديق الدكتور توفيق الزين على فنجان قهوة وتعاهدنا على العمل بثبات واصرار لإبرام إتفاق يترجم واقعنا ومصيرنا ويعزز علاقتنا بمجتمعنا إنطلق بإعلان وثيقة حسن نيات في عام 2012. وإستمر النقاش بالرغم من كل الصعوبات حتى تحقق ما هو محتوم وهو إتفاق التعاون هذا بين القيمين على الجامعة الاميركية وجمعية المتخرجين".

وأكد ان "دعمنا مطلق، وإنتماءنا واضح وموقفنا دائما وابدا مع الجامعة الام وكيف لا وهي من اخرجنا الى هذه الدنيا اقوياء واوفياء".

ودعا الجامعة ومجلس أمنائها الى "مساندة الجمعية في تطوير مركزها في ساحة الوردية لتصبح مركز The Alumni HUB إلتقاء المتخرجين من شتى أنحاء العالم والى لقاء موسع مع أعضاء الجمعية في لبنان والذي يناهز عددهم المقيم ال 20000 في مركزكم ال AAA-Clubhouse في ساحة الوردية الساعة السادسة مساء في 23 من هذا الشهر".

هيكل
وألقى هيكل كلمة قال فيها: "منذ ست سنوات، وصلني إتصال من الدكتور توفيق الزين قال إنه يريدنا أن نجلس مع فواز المرعبي في بيروت لمحاولة إنهاء القطيعة بين الجامعة والجمعية. وخلال يومين حصل اللقاء على فنجان قهوة في فردان. تشاورت بعدها مع رئيس مجلس الأمناء فيليب خوري ورئيس لجنة شؤون المتخرجين فاروق جبر وقررنا متابعة اللقاءات. في أوائل تموز، زرت مقر AAA في الوردية للاجتماع مع الهيئة الادارية. سمعت منهم أسباب الخلاف، وخرجت من AAA متجها إلى AUB للاجتماع مع رئيس الجامعة". 

وأضاف: "المشكلة الرئيسية كانت بالحذر بين الطرفين. في جو كهذا، تفسر النيات بشكل خاطئ وتكون الخطوة الأهم هي بناء منصة من الثقة مبنية على أن ما سنقوله هو كل ما لدينا، وهو ما سنفعله بالنهاية. في اجتماعنا الثاني كتب كل منا طلباتنا وما نتوقعه من الاتفاق. أعلمت مجلس الإدارة بتوقعات الجامعة، وهي بسيطة ومباشرة، وتنحصر في أن تصبح AAA جزءا من شبكة WAAAUB العالمية وأن يكون اختصاصها في لبنان. توقعات AAA كانت أيضا واضحة وهي أن تحافظ على استقلاليتها وعلى كيانها العريق . بدت توقعات الطرفين قابلة للتحقيق ولا تعارض توقعات الطرف الآخر، وبعد أسبوعين من أول لقاء مذكرة التفاهم التي أفضت إلى الاتفاق اليوم. 

وتابع: "ثلاثة أمور كانت أساسية في تفكيرنا في الجامعة للوصول إلى هذا الاتفاق:

- الجامعة هي المؤسسة الأم، قد نختلف مع بعض سياساتها أو نتفق معها، ولكنها مؤسسة تدار بطريقة حرفية وبمسؤولية عالية تتضمن تطوير علاقتها مع المتخرجين، وأن تحقق توقعات المتخرجين وطلباتهم التي تطورت مع الوقت. وبالتالي فإن هذا الاتفاق ما هو إلا نقطة بداية جديدة، وعلينا بعدها المزيد من العمل.

- هناك بضعة نماذج جديدة وحديثة لإدارة العلاقة مع المتخرجين تتطلب جرأة في تغيير ما هو قائم، لمصلحة المتخرجين والجامعة. وعند القيام بهذه التغييرات لا بد من الانتباه إلى أن الوحدة والتوافق داخل جسم المتخرجين أساسيان لصحة الجامعة وإسمها.

- هناك رابط إستثنائي بين متخرجي AUB بحكم أنهم اجتمعوا في تجربة لا تتكرر في منطقتنا، وفي مؤسسة نادرة المثيل. لا يوجد في منطقتنا مؤسسات عديدة حافظت على مدنيتها واستقلاليتها وعلى وعدها للطلاب وأهاليهم مثل AUB".

وشكر "كل من شارك في الوصول إلى هذه اللحظة". 

وختم: "قال لي المرحوم توما عريضة في ثاني اجتماع لنا في غرفة في الطبقة الثانية من مبني الوردية، والغرفة مزدانة بلوحات مائية لمشاهد من AUB Campus رسمها ديفيد كوراني: "جربنا سابقا، هل تعتقد أننا سننجح هذه المرة؟ قلت له سنجرب طريقة جديدة: AAA تعنيني كمتخرج بقدر ما تعنيك، وAUB تعنيك كمتخرج بقدر ما تعنيني. ما رأيك أن تفاوض أنت نيابة عن الجامعة وأفاوض أنا نيابة عن AAA؟ هذا ما فعلناه وعرفنا أننا سننجح".

وتخلل التوقيع تقديم رئيس الجامعة وعقيلته طلب إنتساب الى الجمعية وتم تقديم شعار الجمعية اليه.

وحدد الإتفاق "الإطار العام لآلية التعاون بإستقلالية بين جمعية المتخرجين والجامعة الاميركية في بيروت". واكد "الدعم الثابت والدائم لجمعية المتخرجين للجامعة الأم كما كانت الحال منذ تأسيس الجمعية في العام 1910". ويعتبر هذا الإتفاق "الاول من نوعه في تاريخ الجامعة والجمعية الممثلة للمتخرجين في لبنان عبر مركزها الرئيسي في بيروت وفروعها في المناطق اللبنانية".