ثقافية

دورة تدريبية في المعهد العالي للدكتوراه في اللبنانية عن دراسات نقدية في المخطوطات والمحفوظات والنقوش العربية
الاثنين 11 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
أقيمت دورة تدريبية لطلاب الدكتوراه في التاريخ والآثار وتاريخ الفن واللغة العربية والفلسفة، في الجامعة اللبنانية، امتدت خمسة أيام، بعنوان: "دراسات نقدية في المخطوطات والمحفوظات والنقوش العربية"، بمشاركة المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والإجتماعية في الجامعة ممثلا بمنسقة الدورة عضو الفرقة البحثية في التاريخ الدكتورة جوليات الراسي، المتخصصة في التاريخ العربي الوسيط وفي تحقيق المخطوطات، الى متخصصين وبحاثة من الجامعة اليسوعية وجامعة البلمند، وجامعة الكسليك، والجامعة اللبنانية-الأميركية، والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى، والمكتبة الوطنية، وجامعات ومؤسسات لبنانية خاصة وغربية، وهي المرة العاشرة تعقد مثل هذه الدورات.

بعد النشدين الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، ألقى عميد المعهد العالي للدكتوراه في العلوم الانسانية والاجتماعية البروفسور محمد محسن كلمة افتتح فيها الدورة، مشددا على أهمية الدوره في بعديها الاكاديمي والعلمي، ومنوها بمشاركة المكتبة الوطنية، الممثلة بشخص مديرها العام الدكتور حسان العكرة في هذه الدورة، كذلك مشاركة المعهد الفرنسي للشرق الأدنى ممثلا بشخص مديره البروفسور فريديريك أمبير، وبقية المؤسسات. وأكد محسن أهمية هذا النوع من الدورات في تنشيط البحث العلمي وتطويره.

العكره
ثم ألقى العكرة كلمة عرض فيها واقع المكتبة الوطنية والرؤية المستقبلية لها، ودورها في تشجيع البحث والمحافظة على الإرث الثقافي اللبناني. ودعا المشاركين إلى زيارة ميدانية للمؤسسة بعد افتتاحها قريبا بشكل رسمي.

بشير
والقى مدير كلية الإعلام-الفرع الاول الدكتور عماد بشير كلمة عرض فيها واقع الأرشيف والمكتبة الوطنية ودورهما في حماية الانتاج الفكري والتنمية المستدامة.

بدوي
وكانت مداخلة للدكتور حسن بدوي الذي أشار الى موضوع المكتشفات الأثرية الجديدة في لبنان، والتي هي قيد الدرس والتحليل، وعرض صورا غير منشورة عنها.

الراسي
وأشارت منسقة الدورة التدريبية الدكتورة جوليات الراسي في كلمتها الى موضوع بحث مدعوم من الجامعة اللبنانية قيد الإعداد، وكانت بعنوان: "مخطوطة الفاتيكان رقم 76: مشروع تحقيق ونشر"، وهذه المخطوطة تعود إلى القرون الوسطى (القرن 11 م)، وهي مخطوطة عربية من مجموعة يوسف السمعاني التي نقلها الى مكتبة الفاتيكان عام 1717. واستتبعت المحاضرة تطبيقات عملية على فك رموز بعض صفحات المخطوطة شارك فيها الطلاب والحضور.

أمبير
وكان البروفسور أمبير قد افتتح أعمال الندوة نهار الإثنين الماضي في المكتبة الشرقية في بيروت، بمحاضرة بعنوان: "النقوش العربية في بداية الإسلام في الشرق الأوسط والجزيرة العربية"، ركز فيها على تطور الخط العربي، بخاصة في النقوش على الحجر، ثم أتبع ذلك بتطبيقات عملية في قراءة بعض النماذج. أما الدكتورة نادين عباس، مديرة مركز لويس بوزيه، فتناولت في محاضرتها التحقيق النقدي لنص مخطوط لعيسى بن زرعة. بعد ذلك ركزت الدكتورة ليليان كفوري في محاضرتها على أهمية سجلات المحاسبة، وضربت مثالا على ذلك التجارة الريفية في بلدة الخنشارة (1894- 1933).

ويوم الثلاثاء، كان في جامعة البلمند حيث قدم الأب حارث ابراهيم، مدير مركز ترميم التراث وحفظه، محاضرة عن مخطوطات البلمند، عارضا أهم النماذج منها، ومقدما إحصاءات دقيقة عن كل ما يتعلق بها من مواضيع.
وتناولت الدكتورة سعاد سليم موضع قصيدة زجلية لبنانية تعود إلى القرن الثامن عشر، وأتبعتها بتطبيق عملي من أرشيف الاديار في لبنان.

أما الدكتور سيمون نجم فعرض وثائق غير منشورة من وثائق البطريركية الأنطاكية في دمشق تتعلق بحوادث 1860. 


ويوم الأربعاء كان مركز نشاط المشاركين في جامعة الكسليك، حيث عرض الدكتور شاكر غضبان كتابة حسابية من البقاع من العصر الهلنستي.

وتناول الأب كرم رزق في محاضرته صعوبات النسخ والتدوين المتعلقة بمخطوط فاتيكاني سرياني.
وعرض الدكتور أتيللو دو غاسبيرس بعض مخطوطات مارونية في مكتبة مدينة ميلانو الايطالية.

وبعد زيارة مكتبة الجامعة قدم الأب يوسف درغام محاضرة عن تجليد المخطوطات السريانية وتقنياتها.

أما اليوم الخامس والأخير من الدورة فكان باستضافة المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في بيروت، حيث عرض الدكتور والمستشرق البلجيكي موضوع كتاب الفصاحة لأثناسيوس دباس، وكيفية تحقيق نصه وبخاصة التركيز على إحدى نسخه الخمسين، وهي مخطوطة مسعد - عشقوت- رقم 13.

غيوم
ثم تناول الدكتور والمستشرق الفرنسي غيوم دو فو دارسي موضوع مخطوطات "إخوان الصفا" العديدة ونسخها المفقودة.

هبر
أما الدكتورة سوسن هبر، من الجامعة اللبنانية الأميركية، فقد عالجت موضوع أرشفة المواد الانتخابية المتعلقة بالانتخابات النيابية اللبنانية 2018 ، مع أحد مبرمجي المشروع السيد ظافر محسن، مع تطبيق عملي من قبل الأخير. واختتمت الدورة بغداء احتفالي في استضافة المعهد الفرنسي، على أمل تقديم مواضيع جدية وجديدة كالعادة في دورتي العام 2018-2019. 

وتكمن أهمية هذه الدورات النظرية والتطبيقية في إطلاع الطلاب على الأبحاث الجديدة والوثائق النادرة والتقنيات الحديثة في مجال المخطوطات والمحفوظات والنقوش، للقيام بأبحاث رصينة وجديدة انطلاقا من مصادر غير مدروسة من قبل، وتوثيق التعاون بين البحاثة والطلاب من المؤسسات المشاركة وتسهيل العمل والتعاون في ما بينهم، لتطوير البحث العلمي في مجال يمكن اعتباره غير مطروق بشكل كاف في بلادنا حتى الآن.