ثقافية

طعمه في تكريم معلمي الوطنية الأرثوذكسية: لتقم الدولة بواجباتها في السهر على حسن تطبيق القوانين
الثلاثاء 15 أيار 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
أقامت المدرسة الوطنية الأرثوذكسية في الشيخطابا احتفالها السنوي لتكريم المعلمين الذين أتموا خمسة وعشرين عاما في خدمتهم التربوية، برعاية المتروبوليت باسيليوس منصور وفي حضور مدير المدرسة النائب نضال طعمه والأسرة التربوية في مؤسسات الأبرشية.

بداية كانت كلمة هلا الشامي، باسم المعلمين المكرمين، اعتبرت فيها أن "الخدمة في الوطنية الأرثوذكسية تضع الإنسان أمام مسؤولية كبرى".

طعمه
ثم كانت كلمة للنائب طعمه مباركا للمعلمين ومؤكدا "استمرار المدرسة في نهجها التربوي وثباتها عليه"، وقال: "نكرم اليوم المعلمين، والتحديات المحدقة بنا تضعنا أمام مسؤوليات كبيرة وجديدة، فواقع التعليم الخاص يخسر عاما بعد عام شيئا من هيبته واعتباره، بسبب بنية قانونية واجتماعية سمحت للبعض بتحويله إلى قطاع تجاري في زمن اقتصادي ضاغط، وفي ظل غياب تطبيق القوانين، فدفع الثمن أولئك الذين التمسوا التربية مجالا للخدمة".

اضاف: "وهنا نقولها وبملء الصوت، فلتقم الدولة بواجباتها، في السهر على حسن تطبيق القوانين، كي لا يتحول التربويون في لبنان إلى التماس شريعة الغاب. فلتقل الدولة كلمتها بوضوح بعيدا عن مساومة من هنا ووعود فارغة من هناك وتأجيل قاتل للحلول الجذرية يعيد المسيرة التربوية إلى الوراء، ويضع المؤسسات المضحية في مصاف المؤسسات التجارية ليجد الكل نفسه في مواجهة مع الاهالي، في حين المطلوب هو التكامل لاستقامة العملية التربوية".

اضاف: "لا يجوز أن يكون لمدرسة قسط مدرسي يتجاوز عشرة آلاف دولار على سبيل المثال، وتنظر الدولة إلى هذه المدرسة كما تنظر إلى مدرسة تعطي من لحمها الحي، وتدفع لجان الأهل سواء بدرايتها أم بعدم درياتها إلى مواجهة عمياء، دون أن تميز وتعي، ما يجعل الصلاحيات المعطاة لها عائقا في وجه التربية عوض ان تكون مسهلا ومؤازرا، وحتى رقيبا موضوعيا، نستفيد من ملاحظاته، ونجدد النهج وفق رؤاه، لمصلحة جيل المستقبل".

وشكر طعمة المطران منصور على رعايته وسهره الدائمين، وهنأ المعلمين الذين أتموا 25 عاما في خدمتهم المدرسة، وقال: "ان هذا التكريم هو للتقدير الصادق ولشحذ الهمم من أجل المزيد من العطاء".

منصور
كما كانت كلمة للمتروبوليت منصور اعتبر فيها "أن الخط التربوي الملتزم قضايا المجتمع وكرامة الإنسان سيبقى مستمرا في المدرسة الوطنية الأرثوذكسية"، مؤكدا ان "المدرسة حريصة على أن تبقى صامدة في وجه الأعاصير الاقتصادية التي تضرب البلد، فالرسالة الملقاة على عاتقها هي أعمق من حسابات الربح والخسارة".

وقال: "نحن لا نريد أن نجني الأموال، ولا ننظر إلى التعليم كتجارة، فلو أجرنا المباني المخصصة للمدرسة وللعملية التربوية، لكنا في غنى عن كل الهموم، ولكننا سنبقى معكم والى جانبكم، وعلينا أن نتمتع جميعا بالحكمة اللازمة لنساعد الناس كي تعي مسؤولياتها، وتقوم بواجباتها". 


أضاف: "المدرسة لم ترفع أقساطها رغم زيادة رواتب المعلمين، وأن الحسومات التي كانت تقدمها للأهالي بشكل عام، خفت نسبتها لتستطيع المدرسة أن تكمل مشوارها. علما أن القسط دون حسومات إطلاقا، هو أقل وبكثير من أقساط المدارس التي لا تنافسنا لا بالنتائج ولا بالتقديمات التربوية والأنشطة المدرسية، فدون حسم الاعتراض غير محق، فكيف يتجرأ البعض على الاعتراض مع حسومات قدمناها ومستمرون في تقديمها".

وتوجه المطران منصور إلى مدير المدرسة النائب طعمة، مشيدا بخبرته وسهره وتعاونه مع المعلمين الذين يشكلون فريق عمل نعتز به وبخبرته وكفاءاته التي تعطي أفضل النتائج".

وفي الختام، وزع المتروبوليت منصور مع النائب طعمة الدروع التكريمية للمعلمين الذين أتموا خمسة عشر عاما في خدمة المدرسة وهم على التوالي: الأب نكتاريوس مخول، هلا الشامي، ليلى الأحمد، هلا خليل، أنطوانيت فرنسيس، سارة السكاف، فيفيان فرح، فريدا فاخوري، فيكتور عبود، فادي ساسين.