ثقافية

جبل حرمون الشيخ ندوة في LAU: المواقع الاثرية قيمة ثقافية كبيرة لو تم تأهيلها
الاثنين 30 نيسان 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
نظمت كلية الهندسة المعمارية والتصميم في الجامعة اللبنانية الاميركية LAU ندوة "عن ماذا لو تحول جبل حرمون - الشيخ الى مركز لإستقطاب السياحة الدينية من كل أرجاء العالم إسوة بمراكز السياحة العالمية : "السير على خطى السيد المسيح".

واستهلت الندوة بتقديم رئيس قسم الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي في الجامعة الدكتور رشيد شمعون عن اهمية المحاضرة في رسم الاطار الثقافي والحضاري للتنظيم المدني في منطقة حرمون وجوارها، وخصوصا ان ثمة طلاب من الجامعة يعملون على التنظيم المدني لبلدة راشيا الوادي في البقاع الغربي والواقعة عند سفوح جبل حرمون، منوها "بالمحاضر حرب كمؤرخ وعالم اثار منذ الستينات، وحض الطلاب على الافادة من المحاضرة في عملهم الاكاديمي والعملاني". 

حرب
وتحدث في الندوة الدكتور انطوان خوري حرب عن "المواقع الاثرية المنتشرة في تلك المنطقة وقيمتها الثقافية الكبيرة فيما لو جرى تأهيلها وربطها معا"، لافتا الى أهمية جبل حرمون (الجبل المقدس والمحرم) والسلسلة الشرقية لجبال لبنان، والمعطيات الجغرافية والتاريخية والثقافية المرتبطة بها بدءا من "ملحمة جلجامش" و "نشيد الاناشيد".

واشار الى "ان اسم لبنان انطلق من السلسلة الشرقية ومن جبل حرمون تحديدا وامتد الى السلسلة الغربية، وتاليا فإن حدود لبنان مع سوريا برأيه هي حدود طبيعية وليست سياسية فقط". 

وعرض حرب على مدى ساعة ونصف صورا لكثير من بقايا المعابد الرومانية المهملة عند سفوح حرمون في عين حرشا، والهبارية والكثير من البلدات والقرى اضافة الى مغاور طبيعية كان يستعملها النساك للعبادة والابتعاد عن الدنيا.

وتوقف عند غياب الاهتمام الرسمي من الوزارات المعنية والاهمال الكبير اللاحق بتلك المناطق وخصوصا الاستثمار السياحي الذي يمكن ان يشكل مردودا كبيرا للاهالي لو تم تنظيم هذا القطاع والاهتمام به بشكل جدي، مشددا على ان "الاثار الموجودة عند سفوح حرمون تشكل ثروة ثقافية وسياحية كبرى لو جرى استغلالها والتعامل معها بطريقة سليمة".

وشرح بإسهاب عن الترابط ما بين مجموعة المعابد القائمة في حرمون وتلك الموجودة في البقاع الشمالي بدءا من بعلبك الى عنجر ونيحا وكفرزبد وشليفا ونحلة، وباعتقاده ان ثمة طريق للحج الديني كانت معتمدة سابقا ويمكن اعادة احيائها سياحيا لجذب السياح بما يتجاوز الرحلات السياحية التي يتم تنظيمها الى اليونان وايطاليا.

وعالج حرب في ندوته الفكرة التي تتحدث عن تجلي السيد المسيح على جبل حرمون، وما اذا كان التجلي قد حصل على جبل طابور (فلسطين) او على جبل حرمون.

ورأى ان طابور ليس جبلا مقدسا بل كانت ترتفع عند قمته ثكنة للجيش الروماني، في حين ان يسوع المسيح الجليلي كان يعرف المعالم والمعابد الموجودة عند سفوح حرمون وكان يعرف المنطقة استطرادا.

وخلص حرب الى الدعوة الى توثيق المواقع الاثرية وأرشفة المعلومات المتوفرة عنها وصولا الى البدء بالعمل الجدي على وضع خطط تنظيمية لاعادة ترميمها واطلاق ورشة السياحة منها.