ثقافية

حمادة في مؤتمر عن التمويل الاصغر تحديات وفرص: نركز على دينامية الجامعات لتقود عملية النهوض باقتصادنا وجودة التعليم هي الاساس
الاثنين 30 نيسان 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
نظمت الجامعة العربية المفتوحة مؤتمرا بعنوان "التمويل الأصغر: تحديات وفرص"، في فندق الريفييرا، برعاية وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، وفي حضور رئيسة الجامعة الدكتورة فيروز سركيس وممثل المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية "اجفند" وباحثين في مجال الاقتصاد والتمويل واكاديميين.

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، افتتحت سركيس المؤتمر مرحبة بالحضور المشاركين من خارج لبنان، وتحدثت عن تاريخ انشاء الجامعة وأبرز الاختصاصات كما تحدثت عن برنامج المؤتمر وابرز محاوره. 


حماده
وألقى حمادة كلمة قال فيها: "تتنوع التوجهات الإقتصادية وتتعدد الإختصاصات الجامعية المنطلقة من علوم الإدارة والتمويل لتصيب مختلف أنواع الأعمال، وكل ذلك بهدف توسيع قاعدة الإنتاج وتسهيل تمويل المؤسسات الناشئة، وخصوصا المؤسسات المستندة إلى التمويل بمبالغ متوسطة أو صغرى لكي تشكل الإنطلاق نحو الأعمال الكبرى".

اضاف: "يسعدني أيها السيدات والسادة أن أكون معكم في هذا المؤتمر المتخصص بالتحديات والفرص المتاحة أمام تمويل الأعمال الصغرى والشركات الناشئة، سيما وأننا نشهد في العالم وفي لبنان أيضا، وفي المنطقة العربية حاضنات للشركات الناشئة في ميادين شتى، وخصوصا في حقول المعلوماتية والبرمجيات والروبوتيات، كما نشهد العديد من برامج التمويل التشجيعية التي تقدمها مصارف أو شركات كبرى أو شخصيات، وذلك لتشجيع الشباب من المتخرجين الجدد على إنشاء شركاتهم وجعلها قادرة على الإنطلاق وفتح المجال امام فرص عمل جديدة".

وتابع: "قد تكون الأبحاث والدراسات مركزة في الدول الصناعية أو المعتمدة على المعلوماتية والخدمات، على أن يكون الإقتصاد مولدا لفرص العمل، وبالتالي أن يكون القطاع الخاص ناشطا بحيث تكون لديه الأرجحية الكبرى في استقطاب المتخرجين وتوفير فرص العمل".

وأشار الى "ان جميع العاملين في حقول المال والأعمال يعرفون أن البلدان التي تكون فيها الدولة أكبر رب عمل، يكون فيها الإقتصاد متراجعا ومنكمشا، كما أن الدراسات التي تقوم بها المنظمات الدولية لاستنهاض الدول والمجتمعات الأكثر فقرا، تتوجه نحو تشجيع الأهالي على التعليم وعلى إتقان مهنة وبالتالي تشكيل نواة عمل خاص يسهم في تأمين إعالة الأسر ورفد المجتمع بالقدرة على الإستمرار والإنتاج".

وأعلن "اننا نقدر عاليا مبادرة الجامعة العربية المفتوحة لعقد هذا المؤتمر البالغ الأهمية، كما نقدر حضور الشركاء والضيوف والخبراء لكي نستفيد من أبحاثهم وطروحاتهم وأفكارهم من أجل تعميم فائدتها". وقال: "أود في هذه المناسبة أن أوجه تحية محبة إلى مؤسس الجامعة العربية المفتوحة وإلى رئيستها الدكتورة فيروز سركيس وإلى القائمين على برنامج الخليج العربي للتنمية الذي يوفر الدعم المالي للطلاب. وأبارك للجامعة إفتتاح فرعها الجديد في طرابلس، آملا أن تكون هذه المؤسسة الرائدة منصة للتقدم العلمي والفكري والإقتصادي والوطني على الصعد كافة".

اضاف: "إننا في لبنان، وفي ظل الويلات التي نتجت عن الحروب الدائرة من حولنا في المنطقة وأدت إلى الإنكماش في التبادل التجاري وعدم توافر فرص عمل جديدة للمتخرجين وفرص توزيع وبيع منتجاتنا، وفي ظل تأثير موجات النزوح على العمالة اللبنانية وعلى التربية والإقتصاد والصحة والأمن والموارد الطبيعية، نأمل ان تكون هذه المبادرة منطلقا للتفكير الجدي لما يجب ان نعمل ونكون عليه فور الانتهاء من هذه المعمعة السياسية الانتخابية الحالية والعودة الى الامور الجدية، وبتنا نتطلع إلى توصيات هذا المؤتمر لكي نستشرف الفرص الممكنة لاستنهاض إقتصادنا، خصوصا في ظل التحديات الماثلة أمامنا نتيجة إنعدام فرص التمويل العادية والمعروفة. كما أننا نتطلع إلى كيفية خوض التحديات للابقاء على الحد الأدنى من إنتاجية المجتمع وتشجيع الخريجين الجدد وأصحاب المهن على الإنخراط في سوق العمل وتكبير حجم الإقتصاد من خلال الأيدي والعقول الشابة التي نتكل ونعول عليها من أجل تحقيق النهوض العام إنطلاقا من القاعدة وصعودا إلى قمة المؤسسات. إننا نركز على دينامية الجامعات لكي تقود عملية النهوض وبالتالي فإن جودة التعليم هي الأساس".

وختم: "هنا لا بد ان اشكو امامكم، والشكوى وصلت للدكتوره سركيس، من ان هناك "زيت وسمنه" و"صيف وشتا" أحيانا في منح رخص للجامعات والفروع، ونتحمل اليوم ارثا ثقيلا جدا، قد تكون عشرة او 15 او 20 جامعة مؤهلة، ليس للانطلاق انما للاغلاق، ولكن ظروف السياسة وفي ظل النظام الطائفي واندفاع المذاهب الى الدخول في العمل الجامعي وتحويل التعليم الى، ربما، كانتونات طائفية ومذهبية، كل ذلك والجامعة العربية المفتوحة لم تقع في هذه الافخاخ، وهي مثال للعمل الوطني الجامع والقومي العربي الجامع. أتمنى لكم وللمشاركين في المؤتمر التوفيق والنجاح في بلوغ الأهداف المحددة له".