الكنيسة في العالم

ماذا ينتظر البابا فرنسيس من حركة التّجدّد بالرّوح القدس ومن جميع المسيحيّين؟
السبت 08 حزيران 2019
المصدر: نورنيوز
إلتقى البابا فرنسيس، اليوم، المشاركين في المؤتمر الدّولي للخدمات الدّوليّة للتّجدّد بالرّوح القدس، في القصر الرّسوليّ. وبحسب "فاتيكان نيوز"، ألقى كلمة شكر فيها بإسم الكنيسة ممثّلي الخدمات الدّوليّة والأخويّة الكاثوليكيّة على العمل من أجل تأسيس الخدمة الكاثوليكيّة المشتركة للتّجدّد بالرّوح القدس. كما شكر الأشخاص الأربعة الّذين طلب منهم تحقيق هذا الهدف، ودائرة العلمانيّين والعائلة والحياة ممثَّلة في رئيسها الكاردينال كيفين فاريل الّذي رافق هذه المسيرة.

 

وتحدّث البابا فرنسيس عن "مرحلة جديدة في مسيرة التّجدّد بالرّوح القدس تبدأ اليوم مع الاحتفال بالعنّصرة، مرحلة تطبعها شركة جميع أعضاء عائلة التّجدد بالرّوح القدس يبرز فيها حضور الرّوح القدس القويّ من أجل خير الكنيسة بكاملها". وبالنّسبة إلى الخدمة الجديدة أشار البابا "أنّ المستجدّات قد تسبّب شعورًا بالتّخوّف من التّغيّرات، هذا أمر طبيعيّ لكنّه لا ينطبق على الأشخاص الرّوحانيّين. وأضاف إلى ما قاله الرّبّ حسب رؤيا القدّيس يوحنّا "هاءَنَذا أَجعَلُ كُلَّ شَيءٍ جَديدًا" (رؤ 21، 5). إنّ جديد الرّبّ هو دائمًا بركة. إنّ القول بأنّه ما من داعٍ للتّغيير فقد كانت الأمور تسير بشكل جيّد لا يأتِ من الرّوح القدس، بل من روح العالمّ".

وتابع البابا فرنسيس حديثه عن هذه الخدمة قائلًا: "فإلى جانب كونها جديدة هي أيضًا مشتركة أيّ لكلّ الحركات الّتي حفّزها الرّوح القدس في العالمّ. هذه خدمة، لا إدارة، وإن كانت الإدارة أيضًا خدمة في الكنيسة. هذه الخدمة الجديدة المشتركة أن توفّر الاحتياجات المختلّة ومرافقة المسيرة بأفضل شكل ممكن.إنّ الجميع يتّجهون بقلب واحد إلى الآب لتقديم شهادة للوحدة في التّنوّع، تنوّع المواهب الّتي حرّكها الرّوح القدس"، مشيرًا إلى "توسيع موضع الخيمة" لافتًا إلى ما قاله النّبيّ أشعيا (اش 54، 2)كي يكون فيها أبناء العائلة ذاتها".
وأضاف "في العائلة ما من أحد أكثر أهميّة من الآخر لأنّ الجميع هم أبناء محبوبون للآب نفسه"، مذكّرًا هنا بتشبيه الجسد الواحد الّذي تحدّث عنه بولس الرّسول (راجع 1 قور 12، 12-26). وأشار "إلى مشاركة ممثّلين عن الشّباب في هذا المؤتمر"، وشدّد على "اختيار إشراك الشّباب والّذين هم ليسوا فقط المستقبل بل وأيضًا الحاضر، وهم قادرون على رؤية الحاضر بنظرة مختلفة، وأعرب قداسته عن الرّضا لتمكين الشّباب من ممارسة المسؤوليّة".

وردًّا على طلب المشاركين في هذا اللّقاء من البابا فرنسيس أن يتكلّم عمّا ينتظره وتنتظره الكنيسة من حركة التّجدّد بالرّوح القدس، ركّز على ثلاثة أمور، "أوّلها تقاسم المعموديّة في الرّوح القدس مع الجميع في الكنيسة، تقاسم النّعمة الّتي نالوها. الطّلب الثّاني أن يخدم التّجدد بالرّوح القدس وحدة جسد المسيح، أي الكنيسة، جماعة المؤمنين بيسوع المسيح ربّنا. أمّا الطّلب الثّالث فهو خدمة الفقراء والمعوزين في كلّ احتياج، جسديًّا كان أم روحيًّا. إنّ المعموديّة في الرّوح القدس ووحدة جسد المسيح وخدمة الفقراء هي الشّهادة الضروريّة للكرازة في العالمّ والّتي نحن جميعًا مدعوّون إليها، فالكرازة هي شهادة محبّة، الكرازة هي المحبّة، تقاسم محبّة الله لكلّ كائن بشريّ".
وفي النّهاية، ولمناسبة الذّكرى الخامسة للّقاء الّذي جمع في الفاتيكان قداسة البابا فرنسيس والرئيسين الإسرائيليّ والفلسطينيّ شمعون بيريز ومحمود عبّاس، صلّى البابا فرنسيس مع ضيوفه من أجل السّلام استجابة لدعوة "دقيقة من أجل السّلام" المنادية بالصّلاة من أجل السّلام وعالم أكثر أخوّة.