إقتصاد

الحريري استقبل وفد جمعية المصارف.. طربيه: السلسلة مسؤولية الحكومة
الأربعاء 22 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر اليوم في السراي، وفدا من مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان برئاسة رئيس الجمعية الدكتور جوزف طربيه الذي قال بعد اللقاء: "اجتمعنا مع الرئيس الحريري لاستكمال البحث في الموضوع الذي يهم كل اللبنانيين والاقتصاد اللبناني، وهو موضوع الموازنة وما فيها من تشريعات ضريبية، سواء أكانت فرض ضرائب أو وضع تشجيعات لإعادة تنشيط الاقتصاد والنهوض به وتحقيق سيولة إضافية للموازنة. وقد عرضنا لائحة طويلة من التدابير، ونحن نعتبر أننا حرصاء على الاقتصاد اللبناني الذي نعمل من خلاله، وعلى التعاطي مع الدولة بالشكل الذي يساعدها على القيام بواجباتها. وتباحثنا في موضوع الإصلاحات المطلوبة، فلا يمكن أن نتكلم على جبايات ضريبية إضافية من دون إصلاحات، والدولة كلها لديها اقتناع بأنها في حاجة إلى إصلاحات، والتي لن تأتي بالطبع دفعة واحدة، فإقرار الموازنة يجب ان يكون سريعا، فيما الإصلاحات تتطلب معالجة ملفات ومواضيع عديدة".

وأضاف: "نحن بالطبع نعتمد على حكمة المسؤولين، وخصوصا الحكومة والوزراء جميعا، ولا نعتبر أن هناك استهدافا للمصارف، بل نعتبر أن المصارف هي "أم الصبي" التي حمت الاقتصاد وحملت همومه، وهي التي مولت الدولة ولا تزال تمولها، ومولت الاقتصاد. فتمويلنا للاقتصاد اليوم يتجاوز قيمة الدخل القومي للبنان، وهذه من النوادر في الاقتصادات العالمية كلها".

سئل: هل أنتم مع زيادة الضريبة على الفوائد؟
أجاب: "لا نريد أن ننظر إلى الضريبة فقط من ناحية زيادة الجباية، بل علينا أن ننظر إلى تأثيراتها، فإن كان هناك اليوم شح في السيولة وحركة الرساميل متراجعة في المنطقة ككل، فإنه بقدر ما تزيد الأعباء على حاملي الرساميل بقدر ما تخفف من الزخم الذي يحتاج اليه البلد. وأعتقد أن الدولة ووزارة المال يجب أن تقوم حساباتها بحسب هذه المعادلة، فنحن لا ننظر إلى الموضوع كمكلفين بالضرائب بل الى أولويات الدولة، هل هي فرض ضرائب في هذا المكان الحساس والدقيق بالذات في الوقت الحالي؟ أو التمويل وايجاد السيولة، الذي تحتاج اليه الدولة بشكل أولي لإعادة النهوض بالاقتصاد واستمراره؟".

سئل: هل توافقون وزير المال على هذه النظرة؟
أجاب: "لقد تحاورنا مع وزير المال، ونحاول الإقناع بوجهة نظرنا ونقتنع حين نسمع وجهات نظر أخرى. من هنا نعتبر أننا في حوار إيجابي مع كل المسؤولين بمن فيهم طبعا وزير المال".

سئل: هل يؤثر إقرار سلسلة الرتب والرواتب ضمن الموازنة على الوضع المصرفي؟
أجاب: "نحن في جمعية المصارف بحثنا في موضوع السلسلة ونعتبر أن كل صاحب حق يجب أن يأخذ حقه، لكن ليس علينا كمصارف أن نحل محل الدولة، ونقرر ما إذا كانت يجب أن تعطي السلسلة بهذه الطريقة أو بطريقة أخرى. السلسلة اليوم هي حركة مطلبية كبيرة جدا ولا يمكن الوقوف في وجهها بسهولة، ولسنا نحن من يريد أن يعرقل أو يبدي رأيا في موضوع لسنا مسؤولين عنه. هؤلاء موظفون لدى الدولة وهي مسؤولة عنهم وعن طريقة التعامل معهم وعن طريقة درس موضوع السلسلة بحيث لا تلقي أعباء غير محتملة على الاقتصاد، هذا الأمر يعود إلى وزارة المال أولا وإلى مجلس الوزراء. نحن لا نريد أن نحل محل أحد، بل نتكلم فقط في ما يتعلق بوضعنا كمركز مالي في المنطقة. نحن قطاع رائد في المنطقة وليس فقط في لبنان، وبالتالي ما نسعى إليه هو ألا نفقد ميزاتنا التفاضلية ونتراجع أمام أماكن أخرى بدأت بالفعل بحركة أسرع من حركتنا لاستقطاب الاستثمارات والودائع والرساميل، كما هي الحال، مثلا، في دبي أو قبرص".