إقتصاد

البرلمان الأوروبي يصادق على اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الاوروبي وكندا
الأربعاء 15 شباط 2017
المصدر: أ ف ب
صادق البرلمان الأوروبي الاربعاء على اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي وكندا المثير للجدل وسط تظاهرات لناشطين مناهضين للاتفاق ودعوات للحمائية على غرار تلك التي يدعو اليها الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

 

وصوت البرلمان الذي عقد في ستراسبورغ في فرنسا بأغلبية 408 مقابل 254 صوتاً لصالح الاتفاق مع امتناع 33 عضواً عن التصويت.

وتتيح هذه المصادقة التطبيق المشروط للاتفاق ابتداء من الشهر المقبل. 

وكانت دول الاتحاد الأوروبي وكندا وقعت رسمياً على الاتفاق في اواخر تشرين الاول/اكتوبر بعد سبع سنوات من المحادثات الصعبة، وبعد التغلب على معارضة منطقة والونيا البلجيكية على الاتفاق. 

واحتشد نحو 700 شخص أمام البرلمان الاربعاء للتعبير عن معارضته للاتفاق. 

وقام عدد من المحتجين بارتداء اقنعة طبية وأغلقوا مدخل مبنى البرلمان قبل ان تفرقهم شرطة مكافحة الشغب. 

وكتب المحتجون على إحدى اللافتات "الموافقة على الاتفاق هو دوس على الناس". 

وعقب موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق، سيلقي رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كلمة أمام البرلمان شخصيا الخميس. 

ويعتبر قادة الاتحاد الاوروبي الاتفاق انتصاراً لنظام التجارة العالمي المتعثر والمهدد من قبل ترامب الذي يعارض اتفاقيات التجارة الدولية. 

أما معارضي الاتفاق المعروف اختصارا ب "سيتا" فإنهم يعتبرونه خطرا على الصحة والديموقراطية وحكم القانون. 

وقال النائب الألماني في البرلمان الأوروبي مانفريد ويبر، رئيس حزب الشعب الأوروبي المحافظ، أكبر مجموعة في البرلمان، أن الاتفاق هو أفضل اتفاق تجاري توصل إليه الاتحاد الأوروبي على الإطلاق. وسيقرب بين كندا وأوروبا بشكل أكبر". 

- الاتفاق "يهاجم الحكومات" -

لا يزال عدد من الجوانب المثيرة للجدل في الاتفاق، من بينها نظام محكمة المستثمرين، يتطلب مصادقة دول الاتحاد الاوروبي، وهو الأمر الذي يمكن أن يستغرق سنوات. 

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالتفاؤل حيال الاتفاق ويصفه بأنه الأكثر عصرية في أوروبا، ويقول أنه سيصبح نموذجاً لاتفاقيات لاحقة ومن بينها اتفاق مع بريطانيا عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي. 

وبموجب الاتفاق فسيتم الغاء 99% من الجمارك على السلع غير الزراعية بين الجانبين، وهو ما يعد انتصاراً للمصدرين من الجانبين. 

وبعكس اتفاقيات التجارة التقليدية، فإن هذا الاتفاق يوائم القوانين بشأن قضايا من بينها الصحة والبيئة والتي تعتبر مصدر قلق كبير للناشطين. 

ومن بين القضايا الرئيسية التي تزعج معارضي الاتفاق اقتراح إقامة محاكم خاصة لتسوية النزاعات بين المستثمرين والسلطات المحلية. 

ويعتقد المعارضون ان هذا البند يمنح سلطات كبيرة للشركات المتعددة الجنسيات التي ستستخدم محاميها الاقوياء لتقويض القوانين المحلية. 

وقالت مرشحة الرئاسة الفرنسية مارين لوبن اليمينية المتطرفة أن "الشركات المتعددة الجنسيات ستتمكن من مهاجمة الحكومات في نظام محاكم يموله القطاع الخاص". 

الا ان كبيرة المفاوضين الأوروبيين بشأن الاتفاق المفوضة سيسيليا مالمستروم فقالت أمام البرلمان أنه "لا شيء في هذا الاتفاق يقوض حق الحكومة في فرض قوانينها لخدمة الصالح العام". 

ويأتي التصويت في وقت حساس للغاية بالنسبة للتجارة العالمية حيث من المقرر ان تخرج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي فيما يرفض الرئيس الاميركي اتفاق التجارة مع آسيا والمحيط الهادئ. 

كما يتوقع ان يتخلى ترامب عن اقتراح مشابه لعقد اتفاق مع الاتحاد الاوروبي يعرف باسم "شراكة التجارة والاستثمار عبر الاطلسي". 

والتقى ترودو ترامب الاثنين في واشنطن.

وتوعد ترامب بأن يضع "اميركا أولا" والغاء اتفاق التجارة بين أميركا الشمالية وكندا والمكسيك: الا انه خفف من لهجته بشكل كبير بعد لقائه مع ترودو.