إقتصاد

شقير من جوهانسبورغ: لبنان بحاجة ماسة الى ذهنية القطاع الخاص لتحقيق قفزة نوعية في مختلف قطاعات الدولة ومؤسساتها
الاثنين 06 شباط 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
شارك رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير في مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية في جوهانسبورغ - جنوب افريقيا الذي نظمته وزارة الخارجية والمغتربين. وترأس شقير جلسة عمل عن أهمية الطاقات الشبابية اللبنانية ولا سيما الرؤساء التنفيذيين للشركات في دول الانتشار ودور القطاع الخاص اللبناني في تحقيق النهوض للبنان.

وألقى شقير كلمة في افتتاح الجلسة، قال فيها: "اعبر عن بالغ سعادتي في هذا اللقاء الرائع الذي يستهدف جمع لبنان بجناحيه المقيم والمغترب وهو ما شكل على الدوام قوة لبلدنا وسر صموده وركيزة انطلاقته نحو مستقبل واعد ومزدهر. كما أعبر أمامكم عن افتخاري بهذه الوجوه المميزة التي رفعت اسم لبنان عاليا في هذه القارة، بأعمالها وانجازاتها التي تبقى محط اعتزازنا جميعا".

اضاف: "ان جمع الطاقات اللبنانية، هذا الشعار الذي لطالما عملنا عليه وما زلنا، لأننا نعلم يقينا بأنه يشكل البعد الاستراتيجي للبنان. وقد قلناها مرارا وتكرارا ونرددها اليوم أمامكم، انه لولا الانتشار اللبناني وخصوصا في دول الخليج وافريقيا لكان بلدنا في أكبر مأزق اقتصادي واجتماعي على الاطلاق. ولا بد من التأكيد، بأن أي جهد لجمع هذه الطاقات، هو حقيقة عمل وطني بامتياز، وهنا أتوجه بإسمي وبإسم القطاع الخاص اللبناني بالشكر الجزيل لمعالي وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل على هذا المؤتمر وعلى كل ما قام به في هذا الاطار، وهو عمل يستحق من كل اللبنانيين التقدير والاحترام".

ورأى شقير "ان تخصيص المؤتمر جلسة للرؤساء التنفيذيين في الشركات من اللبنانيين الشباب، هو في غاية الأهمية، للاضاءة على عملهم وانجازاتهم وأهمية دورهم الاساسي في قيادة الشركات نحو النجاح والنمو، وللإضاءة ايضا على طاقات لبنان البشرية الخلاقة والمبدعة التي تصنع الفارق في كل مكان وزمان، وهي بكل تأكيد نفط لبنان الذي لا ينضب"، معتبرا ان "النجاحات والانجازات التي يحققونها هؤلاء القادة الشباب ليس محصورا في القارة الافريقية انما في كل بقاع الارض وفي اكبر الشركات العالمية".

وقال: "اليوم وفي هذا العالم المعولم اصبحت المنافسة مفتوحة على مصراعيها، لذلك بات الاستمرار بتفوق في الاسواق ليس وليدة الصدفة انما نتيجة قدرات وامكانيات جبارة يجب ان يتمتع بها الرؤساء التنفيذيين للشركات لاتخاذ القرارات والاجراءات المناسبة التي تستجيب لمطلبات السوق لتطوير شركاتهم وابقائها تعمل بقوة وتنافسية وانتاجية عاليتين".

اضاف: "ان انجازاتكم وخبراتكم هي ثروة وطنية، نتطلع لاستثمارها في بلدكم لإعادته مركزا اقتصاديا مميزا في الشرق وفي المتوسط. فنحن بحاجة ماسة الى ذهنية القطاع الخاص لتحقيق هذه القفزة النوعية في مختلف قطاعات الدولة ومؤسساتها واجهزتها. وهذا الامر ليس بعيد المنال، انما يمكن تحقيقه، ولا سيما ان هناك عددا لا يستهان به من الرؤساء التنفيذيين لشركات عالمية تم الاستعانة بهم في إدارات الدولة وحققوا نجاحات باهرة. وأنا على المستوى الشخصي خضت غمار هذه التجربة، حيث كنت رئيسا تنفيذيا لشركة "باتشي" العالمية، وتركت منصبي وتوليت رئاسة غرفة بيروت وجبل لبنان، حيث وضعت كل الخبرات التي اكتسبتها لتحقيق نقلة نوعية في عمل الغرفة وخدماتها، لتصبح اليوم بكل فخر "بيت الاقتصاد اللبناني".

وتحدث شقير عن المرحلة الجديدة في لبنان، قائلا "بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري، انتقل البلد الى مرحلة جديدة اعادته الى مسار التعافي والنهوض، ومع هذه الارادة الوطنية الجامعة نشهد ايضا تقدما ملموسا على مستوى الكثير من الملفات الاقتصادية، والأبرز على مسار استخراج النفط والغاز الذي سيضع البلد في وضعية ممتازة، ويدخلة في نادي الدول النفطية".

وقال: "بعد سنوات من المعاناة والأزمات، لبنان مقبل بإذن الله، مستندا الى هذا التوافق الوطني الذي نلمسه، على مستقبل مزدهر، بالارتكاز على عدد من المشاريع الكبرى، اولها استخراج النفط والغاز الذي حقق مع حكومة العهد الاولى تقدما ملموسا مع اقرار مرسومي النفط والغاز والاعلان عن فتح خمسة بلوكات نفطية للمزايدة على التنقيب عن النفط في المياه البحرية اللبنانية، وهذا بحد ذاته يشكل انجازا اقتصاديا نوعيا سينقل البلد من مكان الى مكان آخر".

اضاف: "ثانيا، اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لإعادة بناء وتطوير البنى التحتية في لبنان، وفي هذا الاطار هناك مشاريع بمليارات الدولارات والمصارف اللبنانية لديها الاموال الجاهزة لتمويل الاستثمار في القطاعات المستهدفة.
ثالثا، اعادة اعمار سوريا التي ستمر حكما بلبنان، لقربه الجغرافي، وللخبرات الكبيرة للشركات اللبنانية العاملة في لبنان او في افريقيا او في الخليج بمثل هذه الاعمال، ولكونه يشكل مقرا ممتازا للشركات الاجنبية الراغبة بالدخول في هذه العملية"، مؤكدا "ان هذه المشاريع الكبرى وغيرها، هي مفتوحة امام اللبنانيين اولا، وانتم مدعوون للانخراط بقوة بها انطلاقا من خبراتكم، ولأن الاولوية تبقى للبناني على الدوام".

وخاطب شقير الانتشار اللبناني في افريقيا، قائلا: "ايها الناجحون والمميزون في افريقيا، قوة لبنان من قوتكم، نحن نعلم انكم تواجهون منافسة شرسة من شركات عالمية ومن دول عظمى في الدول التي تتواجدون فيها، لذلك المطلوب اليوم أكثر من اي وقت مضى وللحفاظ على موقعكم الريادي والمتقدم هو التعاون والتعاضد في ما بينكم، لذلك ادعوكم الى انشاء غرف تجارية لبنانية في اي دولة تتواجدون فيها، وهناك مثال ناجح يحتذى به هو الغرفة اللبنانية في ساحل العاج برئاسة الصديق جوزف خوري".