إقتصاد

عز الدين في اطلاق مشروع تعزيز المواطنية في الحكمة: 24 مبادرة تعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية واساليب الحكم الرشيد
الاثنين 30 كانون ثاني 2017
المصدر: الوكالة الوطنية
نوّهت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتورة عناية عزي الدين، خلال رعايتها حفل اطلاق مشروع "تعزيز المواطنية الفاعلة بالتوجيه والتدريب" في جامعة الحكمة في بيروت، "بالدور الطليعي الذي يقوم به المجتمع المدني اللبناني منذ عقود"، مشيرة الى "ان هيئاته اتسمت بالحيوية وروح الالتزام والقدرة على الابتكار في كل الظروف، ولا سيما في المجالات التنموية".

واشارت الى "ان برنامج افكار الممول من الاتحاد الاوروبي عمل بإدارة وزارة التنمية الادارية على دعم هذا الدور وتفعيله، وركز منذ انطلاقه على تعزيز الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني. وها هو اليوم يحتضن في نسخته الثالثة أربعا وعشرين مبادرة تعمل على التنمية الاقتصادية والاجتماعية واساليب الحكم الرشيد، ومن ضمنها مشروع مؤسسة الحريري بالشراكة مع جامعة الحكمة".

وقالت عز الدين: "ان برنامجنا لدعم المجتمع المدني اللبناني يحمل طموحات متقدمة، ويتطلب عناية قصوى في مواجهة التحديات المالية والتقنية، التي تحتمها ادارة المشاريع الفائزة مع ما للاجراءات الاوروبية من دقة وحرص، وما للتنفيذ الميداني من متطلبات. من هنا تبرز اهمية خطط بناء القدرات الادارية والتقنية التي يضعها او يتبناها البرنامج. وهي تهدف الى تطوير اداء المنظمات الاهلية ومأسسة عملها لبناء شراكات فاعلة في ما بينها وتأمين آليات فعالة للاستدامة في العمل التنموي".

اضافت: "لقد ارتكز برنامج "افكار 3" الى الدروس المستفادة من التجارب السابقة ولا سيما الناجحة منها. فشجع بقوة على تعزيز الشراكة بين المنظمات نفسها من جهة، ومع الصروح الاكاديمية والمجالس البلدية من جهة ثانية. ولعل في هذا التوجه رفعا لمستوى التحدي، وسعيا الى مواجهة استحقاقات عملية على الارض تجدر متابعتها عن كثب، لمزيد من الفاعلية والاستدامة. فحملت المشاريع المنفذة ضمن هذا التوجه ومن بينها مشروع مؤسسة الحريري، قيمة مضافة تمثلت في الشراكات التي اسست لها، وفي اهميتها وقدرتها على التأثير. ولا بد هنا من تثمين العمل المشترك القائم بين المؤسسة وجامعة الحكمة لما يضطلع به هذا الصرح الاكاديمي من تمكين للمنظمات الصغيرة، العاملة في المناطق".

وأعلنت ان "اكثر من مئة جمعية تتوزع في مناطق لبنانية جنوبا حتى جبل لبنان وشمالا وبقاعا، اختارها المشروع وفق معايير علمية محددة، لكي تستفيد من برنامج متكامل لبناء قدراتها وتفعيل دورها العملي، الامر الذي يكسبها المعرفة للبناء على ما حققته من اجل تطوير ادائها والاسهام مستقبلا في بناء شبكات فاعلة في مجالات التنمية المستدامة. وتمثل هذه المشاركة فرصة للمدربين الاكاديميين لاكتساب مزيد من الخبرات والمعارف نتيجة التفاعل مع الجمعيات الناشطة على الارض".

وقالت: "لا شك ان التحديات كبيرة في مشروعكم نظرا لحجم المستفيدين منه، وللبعد الذي يحمله. فهو يحفز الجمعيات المتدربة على تقديم مبادرات جديدة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، على ان تمول وتنفذ من ضمن المبلغ المرصود للمشروع نفسه. من هنا رهاننا على نجاحكم، وعلى تألق التعاون القائم بينكم رغم كل الصعوبات، بحيث تمتد هذه الشراكة من القيمين على المبادرة الى المنظمات المتدربة نفسها".

وختمت متمنية للجميع "التوفيق في كل الخطوات المرتبطة بمبادرتكم التي تتميز بالطموح والجدية".